زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ﴾ أي : يعملون به، ﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ أي : وبالعمل به يعدلون. وفيمن أريد بهذه الآية أربعة أقوال :
أحدها : أنهم المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان من هذه الأمة، قاله ابن عباس. وكان ابن جريج يقول : ذُكر لنا أن النبي ﷺ قال :( هذه أمتي بالحق يأخذون ويعطون ويقضون ). وقال قتادة : بلغنا أن النبي ﷺ كان إذا تلا هذه الآية قال :﴿هَذِهِ لَكُمْ وَقَدْ أعطي القوم مِثْلِهَا﴾ ثم يقرأ :﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩].
والثاني : أنهم من جميع الخلق، قاله ابن السائب.
والثالث : أنهم الأنبياء. والرابع : أنهم العلماء، ذكر القولين الماوردي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى