العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ١٨١﴾ جاء في بعض الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأها وقال :( هذه لكم وقد أوتي القوم بين أيديكم مثلها ) يعني قوم موسى. ثم قال :﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ١٥٩﴾ وهذه الأمة لا شك أنها أمة ﴿وممن خلقنا﴾، وأنها تهدي بالحق وبه تعدل، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث معاوية بن أبي سفيان أنه( صلوات الله وسلامه عليه ) قال :( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم أو من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وهذا معنى قوله :﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق﴾.
﴿يهدون بالحق﴾ معناها : يهدون الناس بالحق، وهو اتباعه صلى الله عليه وسلم والعمل بهذا القرآن ﴿وبه يعدلون﴾ يعملون هم في أنفسهم ؛ لأن من عمل به عدل وأصاب العدالة وتنحى عن طرف الإفراط والتفريط ؛ لأن العدالة هي التوسط بين الأمرين، والتجافي عن طرف الإفراط وطرف التفريط. وهذا معنى قوله :﴿وبه يعدلون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى