اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق﴾ الآية.
" من " يجوز أن تكون موصولة أو نكرة موصوفة، و " يهدون " صفة ل " أمة ".
وقال بعضهم : في الكلام حذف تقديره : وممن خلقنا للجنة، يدل على ذلك ما ثبت لمقابلهم وهو قوله :﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾.

فصل


المراد بالأمة العلماء.
قال عطاء عن ابن عباس : يريد أمة محمد ﷺ وهم المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان(١).
وقال قتادة : بلغنا أن النبي ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية قال :" هذه لكم وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها " (٢) :﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف: ١٥٩].
وقال معاوية : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " (٣).
١ ذكره الرازي في تفسيره ١٥/٦٠ عن ابن عباس..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/١٣٤) وذكر السيوطي في الدر المنثور (٣/٢٧٢) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر..
٣ أخرجه البخاري (٧٤٦٠) ومسلم (١٠٣٧/١٧٤) وأحمد ٤/١٠١، من حديث معاوية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى