التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم تمضى السورة الكريمة في هديها وتوجيهها فتفصل صنوف الخلق، وتمدح من يستحق المدح وتذم من يستحق الذم فتقول :﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ...﴾.
قوله ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ معطوف على قوله ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ أمة يهدون بالحق، أى : يدعون إليه ويسيرون عليه، وبه يعدلون أى : به يقضون وينصفون الناس.
وقد وردت آثار تفيد أن المراد بهذه الأمة : الأمة المحمدية ففى الصحيحين عن معاوية بن أبى سفيان قال : قال رسول الله ﷺ " لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة، وفى رواية : " حتى يأمر الله وهم على ذلك "
وقال قتادة : بلغنا أن النبى ﷺ كان إذا قرأ هذا الآية يقول : هذه لكم، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها.
وعن الربيع بن أنس - في هذه الآية - قال : قال رسول الله ﷺ " أن من أمتى قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم متى ما نزل ".
وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الإجماع حجة في كل عصر، وعلى أنه لا يخلو عصر من مجتهد إلى قيام الساعة.
قوله ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ معطوف على قوله ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ أمة يهدون بالحق، أى : يدعون إليه ويسيرون عليه، وبه يعدلون أى : به يقضون وينصفون الناس.
وقد وردت آثار تفيد أن المراد بهذه الأمة : الأمة المحمدية ففى الصحيحين عن معاوية بن أبى سفيان قال : قال رسول الله ﷺ " لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة، وفى رواية : " حتى يأمر الله وهم على ذلك "
وقال قتادة : بلغنا أن النبى ﷺ كان إذا قرأ هذا الآية يقول : هذه لكم، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها.
وعن الربيع بن أنس - في هذه الآية - قال : قال رسول الله ﷺ " أن من أمتى قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم متى ما نزل ".
وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الإجماع حجة في كل عصر، وعلى أنه لا يخلو عصر من مجتهد إلى قيام الساعة.