نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أخبر تعالى عن ذرء جهنم من القبيلتين(١)، تشوف السامع إلى معرفة حال الباقين منهما، فقال مصرحاً بالخبر عنهم عاطفاً(٢) على ﴿ولقد ذرأنا﴾ [الأعراف: ١٧٩] مشيراً بمن التبعيضية إلى قلتهم تصديقاً لقوله﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾[الأعراف: ١٠٢] ﴿وممن خلقنا﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿أمة﴾ أي جماعة عرفت من هو أهل(٣) لأن يؤم ويهتدى به فقصدته فاقتبست من أنواره فصارت هي أهلاً لأن تقصد(٤) ويؤتم بها.
ولما(٥) أفهم لفظ الأمة هذا صرح به في قوله :﴿يهدون بالحق﴾ أي الثابت الذي يطابقه الواقع ﴿وبه﴾ أي الحق خاصة ﴿يعدلون﴾ أي يجعلون الأمور متعادلة، لا زيادة في شيء منها على ما ينبغي ولا نقص، لأنا وفقناهم فكشفنا عن بصائرهم حجاب الغفلة التي ألزمناها أولئك، قال أكثر المفسرين : هم أمة محمد ﷺ، ورواه بعضهم عن النبي ﷺ وأبهم الأمر بعد تعيين قوم موسى عليه السلام تعظيماً لهم.
ولما(٥) أفهم لفظ الأمة هذا صرح به في قوله :﴿يهدون بالحق﴾ أي الثابت الذي يطابقه الواقع ﴿وبه﴾ أي الحق خاصة ﴿يعدلون﴾ أي يجعلون الأمور متعادلة، لا زيادة في شيء منها على ما ينبغي ولا نقص، لأنا وفقناهم فكشفنا عن بصائرهم حجاب الغفلة التي ألزمناها أولئك، قال أكثر المفسرين : هم أمة محمد ﷺ، ورواه بعضهم عن النبي ﷺ وأبهم الأمر بعد تعيين قوم موسى عليه السلام تعظيماً لهم.
١ - من ظ، وفي الأصل: القبيلين..
٢ - في ظ: عطفا..
٣ - زيد بعده في ظ: بها.
٤ - من ظ، وفي الأصل: يقصد..
٥ - زيد من ظ..
٢ - في ظ: عطفا..
٣ - زيد بعده في ظ: بها.
٤ - من ظ، وفي الأصل: يقصد..
٥ - زيد من ظ..