إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ بيانٌ إجماليٌّ لحال مَنْ عدا المذكورين من الثقلين الموصوفين بما ذُكر من الضلال والإلحادِ عن الحق، ومحلُّ الظرفِ الرفعُ على أنه مبتدأ، إما باعتبار مضمونِه أو بتقدير الموصوفِ وما بعده خبرُه كما مر في تفسير قوله تعالى :﴿وَمِنَ الناس﴾ الخ، أي وبعضُ مَنْ خلقنا أو وبعض ممن خلقنا أمةٌ أي طائفةٌ كثيرةٌ يهدون الناسَ ملتبسين بالحق أو يهدونهم بكلمة الحقِّ ويدلونهم على الاستقامة، وبالحق يحكمون في الحكومات الجاريةِ فيما بينهم ولا يجورون فيها.
عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا قرأها :«هذه لكم وقد أُعْطي بين أيديكم مثلها ». ( ومن قوم موسى أمة ) الآية. وعنه عليه الصلاة والسلام :«إن من أمتي قوماً على الحق حتى ينزل عيسى » وروي :«لا تزال من أمتي طائفةٌ على الحق إلى أن يأتي أمرُ الله » وروي :«لا تزال من أمتي أمةٌ قائمةً بأمر الله لا يضرُهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيَ أمرُ الله وهم ظاهرون » وفيه من الدلالة على صحة الإجماعِ ما لا يخفي. والاقتصارُ على نعتهم بهداية الناس للإيذان بأن اهتداءهم في أنفسهم أمرٌ محققٌ غنيٌّ عن التصريح به.
عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا قرأها :«هذه لكم وقد أُعْطي بين أيديكم مثلها ». ( ومن قوم موسى أمة ) الآية. وعنه عليه الصلاة والسلام :«إن من أمتي قوماً على الحق حتى ينزل عيسى » وروي :«لا تزال من أمتي طائفةٌ على الحق إلى أن يأتي أمرُ الله » وروي :«لا تزال من أمتي أمةٌ قائمةً بأمر الله لا يضرُهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيَ أمرُ الله وهم ظاهرون » وفيه من الدلالة على صحة الإجماعِ ما لا يخفي. والاقتصارُ على نعتهم بهداية الناس للإيذان بأن اهتداءهم في أنفسهم أمرٌ محققٌ غنيٌّ عن التصريح به.