تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يسألونك عن الساعة أيان مرساها ) أي : مثبتها، يقال : أرسى، أي : أثبت، ومعناه : يسألونك عن الساعة متى قيامها ( قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها ) لا يظهرها لوقتها ( إلا هو ).
( ثقلت في السموات والأرض ) أي : خفي علمها في السموات والأرض، فكأنما ثقلت، وكل خفي ثقيل، ومعناه : ثقيل وصفها على أهل السموات والأرض ؛ بما يكون فيها من تكوير الشمس والقمر، وتكوير النجوم، وتسيير الجبال، وطي السموات والأرض، وقيل معناه : عظم وقوعها على أهل السموات والأرض.
( لا تأتيكم إلا بغتة ) أي : فجأة.
( يسألونك كأنك حفي عنها ) أي كأنك مسرور بسؤالهم عنها، يقال : تحفيت فلانا في المسألة إذا سألته وأظهرت السرور في سؤالك، فعلى هذا تقدير الآية : يسألونك عنها كأنك حفي بسؤالهم، وقيل معناه : يسألونك كأنك حفي عنها أي : عالم بها، يقال : أحفيت فلانا، إذا ما بالغت في المسألة عنه حتى علمت، فعلى هذا معنى الآية : كأنك حفي عنها، أي : كأنك بالغت في السؤال عنها، حتى علمت ( قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ).
( ثقلت في السموات والأرض ) أي : خفي علمها في السموات والأرض، فكأنما ثقلت، وكل خفي ثقيل، ومعناه : ثقيل وصفها على أهل السموات والأرض ؛ بما يكون فيها من تكوير الشمس والقمر، وتكوير النجوم، وتسيير الجبال، وطي السموات والأرض، وقيل معناه : عظم وقوعها على أهل السموات والأرض.
( لا تأتيكم إلا بغتة ) أي : فجأة.
( يسألونك كأنك حفي عنها ) أي كأنك مسرور بسؤالهم عنها، يقال : تحفيت فلانا في المسألة إذا سألته وأظهرت السرور في سؤالك، فعلى هذا تقدير الآية : يسألونك عنها كأنك حفي بسؤالهم، وقيل معناه : يسألونك كأنك حفي عنها أي : عالم بها، يقال : أحفيت فلانا، إذا ما بالغت في المسألة عنه حتى علمت، فعلى هذا معنى الآية : كأنك حفي عنها، أي : كأنك بالغت في السؤال عنها، حتى علمت ( قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ).