محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨٧ من سورة الأعراف في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨٧ من سورة الأعراف

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنّكَ حَفِيّ عَنْهَا قُلْ إِنّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلََكِنّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾. .
اختلف أهل التأويل في الذين عنُوا بقوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ فقال بعضهم : عني بذلك قوم رسول الله ﷺ من قُريش، وكانوا سألوا عن ذلك رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : قالت قريش لمحمد ﷺ : إن بيننا وبينك قرابة، فأسرّ إلينا متى الساعة فقال الله : يَسْئَلُونَكَ كأنّك حَفِيّ عَنْها.
وقال آخرون : بل عني به قوم من اليهود. ذكر من قال ذلك.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يونس بن بكير، قال : حدثنا محمد بن إسحاق، قال : ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال : ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال : قال حمل بن أبي قُشير وشمويل بن زيد لرسول الله ﷺ : يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيّا كما تقول، فإنا نعلم متى هي فأنزل الله تعالى : يَسْئَلَونَك عَنِ السّاعَةِ أيّان مُرْساها قَلْ إنّما عِلْمُها عِنْدَ ربّي. . . إلى قوله : ولَكِنّ أكْثَر النّاسِ لا يَعْلَمُون.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب، قال : كان النبيّ ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت : يَسْئَلُونَك عَنِ السّاعَةِ أيّان مُرْساها.
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن قوما سألوا رسول الله ﷺ عن الساعة، فأنزل الله هذه الآية، وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود ولا خبر بذلك عندنا يجوّز قطع القول على أيّ ذلك كان.
فتأويل الاَية إذن : يسئلك القوم الذين يسئلونك عن الساعة أيّان مرساها، يقول : متى قيامها. ومعنى «أيّان » :«متى » في كلام العرب، ومنه قول الراجز :
أيّان تَقْضِي حاجَتِي أيّانَاأمَا تَرى لِنُجْحِها إبّانَا
ومعنى قوله : مُرْساها : قيامها، من قول القائل : أرساها الله فهي مرساة، وأرساها القوم : إذا حبسوها، ورست هي ترسو رُسُوّا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : يَسْئَلُونَك عَنِ السّاعَةِ أيّان مُرْساها : يقول متى قيامها.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّان مُرْساها : متى قيامها.
وقال آخرون : معنى ذلك : منتهاها. وذلك قريب المعنى من معنى من قال : معناه : قيامها، لأن انتهاءها : بلوغها وقتها. وقد بيّنا أن أصل ذلك الحبس والوقوف. ذكر من قال ذلك.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : يَسْئَلُونَك عَنِ السّاعَةِ أيّان مُرْساها يعني : منتهاها.
وأما قوله : قُلْ إنّما عِلْمُها عِنْد ربّي لا يُجَلّيها لِوقْتِها إلاّ هُو فإنه أمر من الله نبيه محمدا ﷺ بأن يجيب سائليه عن الساعة بأنه لا يعلم وقت قيامها إلاّ الله الذي يعلم الغيب، وأنه لا يظهرها لوقتها ولا يعلمها غيره جلّ ذكره. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : قُلْ إنّمَا عِلْمُها عِنْد ربّي لا يُجَلّيها لِوقْتِها إلاّ هُوَ يقول : علمها عند الله، هو يجليها لوقتها، لا يعلم ذلك إلاّ الله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لا يُجَلّيها : يأتي بها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال مجاهد : لا يُجَلّيها لا يأتي بها إلاّ هُو.
حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : لا يُجَلّيها لِوَقْتِهَا إلاّ هُو يقول : لا يرسلها لوقتها إلاّ هو.

القول في تأويل قوله تعالى : ثَقُلَتْ في السّمَواتِ والأرْضِ لا تأْتِيكُمْ إلاّ بَغْتَةً.


اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معنى ذلك : ثقلت الساعة على أهل السموات والأرض أن يعرفوا وقتها ومجيئها لخفائها عنهم واستئثار الله بعلمها. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : ثَقُلَتْ في السّمَواتِ والأرْضِ يقول : خفيت في السموات والأرض، فلم يعلم قيامها متى تقوم مَلك مقرّب ولا نبيّ مرسل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزّاق جميعا، عن معمر، عن بعض أهل التأويل : ثَقُلَتْ في السّمَواتِ والأرْضِ قال : ثقل علمها على أهل السموات وأهل الأرض أنهم لا يعلمون.
وقال آخرون : معنى ذلك : أنها كبرت عند مجيئها على أهل السموات والأرض. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق جميعا، عن معمر، قال : قال الحسن، في قوله : ثَقُلَتْ في السّمَوَاتِ والأرْضِ يعني : إذا جاءت ثَقُلت على أهل السماء وأهل الأرض. يقول : كبُرت عليهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : ثَقُلَتْ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ قال : إذا جاءت انشقّت السماء، وانتثرت النجوم، وكُوّرَت الشمس، وسُيرت الجبال، وكان ما قال الله فذلك ثقلها.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : قال بعض الناس في «ثقلت » : عظمت.
وقال آخرون : معنى قوله : في السّمَوَاتِ والأرْضِ : على السموات والأرض. ذكر من قال ذلك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : ثَقُلَتْ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ : أي على السموات والأرض.
قال أبو جعفر : وأولى ذلك عندي بالصواب، قول من قال : معنى ذلك : ثقلت الساعة في السموات والأرض على أهلها أن يعرفوا وقتها وقيامها لأن الله أخفى ذلك عن خلقه، فلم يطلع عليه منهم أحدا. وذلك أن الله أخبر بذلك بعد قوله : قُلْ إنّمَا عِلْمُها عِنْدَ رَبّي لا يُجَلِيها لِوَقْتِها إلاّ هُوَ وأخبر بعده أنها لا تأتي إلاّ بغتة، فالذي هو أولى أن يكون ما بين ذلك أيضا خبرا عن خفاء علمها عن الخلق، إذ كان ما قبله وما بعده كذلك.
وأما قوله : لا تَأْتِيكُمْ إلاّ بَغْتَةً فإنه يقول : لا تجيء الساعة إلاّ فجأة، لا تشعرون بمجيئها. كما :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : لا تَأتِيكُمْ إلاّ بَغْتَةً يقول : يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : لا تَأْتِيكُمْ إلاّ بَغْتَةً قضى الله أنها لا تأتيكم إلاّ بغتة. قال : وذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«إنّ السّاعَةَ تَهِيجُ بالنّاسِ والرّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضهُ والرّجُلُ يُسْقِي ماشِيَتَهُ والرّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ في السّوقِ وَالرّجُلُ يَخْفِضُ مِيزَانَهُ وَيَرْفَعُهُ ».

القول في تأويل قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها قُلْ إنّمَا عِلْمُها عِنْدَ اللّهِ وَلكِنّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ.


يقول تعالى ذكره : يسألك هؤلاء القوم عن الساعة، كأنك حفيّ عنها. فقال بعضهم : يسألونك عنها كأنك حفيّ بهم. وقالوا : معنى قوله :«عنها » التقديم وإن كان مؤخرا. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها يقول : كأن بينك وبينهم مودّة، كأنك صديق لهم. قال ابن عباس : لما سأل الناس محمدا ﷺ عن الساعة سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمدا حفي بهم، فأوحى الله إليه : إنما علمها عنده، استأثر بعلمها، فلم يُطْلِع عليها ملَكا ولا رسولاً.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : قال قتادة : قالت قريش لمحمد ﷺ : إن بيننا وبينك قرابة، فأسرّ إلينا متى الساعة فقال الله : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها : أي حفيّ بهم. قال : قالت قريش : يا محمد أسرّ إلينا علم الساعة لما بيننا وبينك من القرابة لقرابتنا منك.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر وهانئ بن سعيد، عن حجاج، عن خَصِيف، عن مجاهد وعكرمة : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها قال : حفيّ بهم حين يسألونك.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها قال : قربت منهم، وتحفّى عليهم. قال : وقال أبو مالك : كأنك حفيّ بهم، قال : قريب منهم، وتحفّى عليهم. قال : وقال أبو مالك : كأنك حفيّ بهم فتحدثهم.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها كأنك صديق لهم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : كأنك قد استحفيت المسألة عنها فغلمتها. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : كأنّك حَفِيّ عَنْها استحفيت عنها السؤال حتى علمتها.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد، عن مجاهد في قوله : كأنّكَ حَفِيّ عَنْها قال : استحفيت عنها السؤال حتى علمت وقتها.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها قال : كأنك عالم بها.
قال : حدثنا حامد بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها قال : كأنك تعلمها.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : ثني عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله : يَسْئَلُونَكَ كأنّكَ حَفِيّ عَنْها يقول : يسألونك عن الساعة، كأنك عندك علما منها. قُلْ إنّمَا عِلْمُها عِنْدَ رَبي.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن بعضهم : كأنّكَ حَفِيّ عَنْها : كأنك عالم بها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كأنّكَ حَفِيّ عَنْها قال : كأنك عالم بها. وقال : أخفى علمها على خلقه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٥٤٧١ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (لا يجليها لوقتها إلا هو)، يقول: لا يرسلها لوقتها إلا هو.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى ذلك: ثقلت الساعة على أهل السموات والأرض أن يعرفوا وقتها ومجيئها، لخفائها عنهم، واستئثار الله بعلمها.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٧٢ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قوله: (ثقلت في السموات والأرض)، يقول: خفيت في السموات والأرض، فلم يعلم قيامها متى تقوم مَلَك مقرَّب، ولا نبيٌّ مرسل.
١٥٤٧٣ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور= وحدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق = جميعًا، عن معمر، عن بعض أهل التأويل: (ثقلت في السموات والأرض)، قال: ثقل علمها على أهل السموات وأهل الأرض، إنهم لا يعلمون.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: أنها كَبُرت عند مجيئها على أهل السموات والأرض.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٧٤ - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور= وحدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق = جميعًا، عن معمر قال: قال الحسن، في قوله: (ثقلت في السموات والأرض)، يعني: إذا جاءت ثقلت على أهل السماء وأهل الأرض. يقول: كبرت عليهم.
١٥٤٧٥ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: (ثقلت في السموات والأرض) قال: إذا جاءت انشقت السماء، وانتثرت النجوم، وكوِّرت الشمس، وسُيِّرت الجبال، وكان ما قال الله; فذلك ثقلها.
١٥٤٧٦ - حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي قال: قال بعض الناس في "ثقلت": عظمت.
* * *
وقال آخرون: معنى قوله: (في السموات والأرض)، : على السموات والأرض.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٧٧ - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (ثقلت في السموات والأرض)، أي: على السموات والأرض.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى ذلك عندي بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ثقلت الساعة في السموات والأرض على أهلها، أن يعرفوا وقتها وقيامها; لأن الله أخفى ذلك عن خلقه، فلم يطلع عليه منهم أحدًا. وذلك أن الله أخبرَ بذلك بعد قوله: (قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو)، وأخبر بعده أنها لا تأتي إلا بغتة، فالذي هو أولى: أن يكون ما بين ذلك أيضًا خبرًا عن خفاء علمها عن
الخلق، إذ كان ما قبله وما بعده كذلك.
* * *
وأما قوله: (لا تأتيكم إلا بغتة)، فإنه يقول: لا تجيء الساعة إلا فجأة، لا تشعرون بمجيئها، (١) كما: -
١٥٤٧٨ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (لا تأتيكم إلا بغتة)، يقول: يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة.
١٥٤٧٩ - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (لا تأتيكم إلا بغتة)، قضى الله أنها لا تأتيكم إلا بغتة. قال: وذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول: إن الساعة تهيج بالناس والرجل يُصْلِح حوضه، والرجلُ يسقي ماشيته، والرجل يقيم سلعته في السوق، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يسألك هؤلاء القوم عن الساعة، كأنك حَفِيٌّ عنها.
* * *
[واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (حفي عنها) ]. (٢)
فقال بعضهم: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. وقالوا: معنى قوله: "عنها" التقديم، وإن كان مؤخرًا.
(١) انظر تفسير ((البغتة)) فيما سلف ١١: ٣٢٥، ٣٦٠، ٣٦٨ / ١٢: ٥٧٦.
(٢) الزيادة بين القوسين، يقتضيها نهج أبي جعفر في تفسيره.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٨٠ - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يسألونك كأنك حفيّ عنها)، يقول: كأن بينك وبينهم مودة، كأنك صديق لهم. قال ابن عباس: لما سأل الناسُ محمدًا ﷺ عن الساعة، سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمدًا حفي بهم، فأوحى الله إليه: إنما علمها عنده، استأثر بعلمها، فلم يطلع عليها ملكًا ولا رسولا.
١٥٤٨١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: قال قتادة: قالت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: إن بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة! فقال الله: (يسألونك كأنك حفي عنها). (١)
١٥٤٨٢ - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (يسألونك كأنك حفي عنها)، : أي حفي بهم. قال: قالت قريش: يا محمد، أسرّ إلينا علم الساعة، لما بيننا وبينك من القرابة = لقرابتنا منك.
١٥٤٨٣ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، وهانئ بن سعيد، عن حجاج، عن خصيف، عن مجاهد وعكرمة: (يسألونك كأنك حفي عنها) قال: حفي بهم حين يسألونك.
١٥٤٨٤ - حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (يسألونك كأنك حفي عنها) قال: قريب منهم، وتحفَّى عليهم = قال: وقال أبو مالك: كأنك حفي بهم. قال: قريب منهم، وتحفَّى عليهم = قال: وقال أبو مالك: كأنك حفي بهم، فتحدثهم. (٢)
١٥٤٨٥ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال:
(١) الأثر: ١٥٤٨١ - مضى برقم: ١٥٤٦٢.
(٢) الأثر: ١٥٤٨٤ - ((أبو مالك))، في هذا الخبر، لم أعرف من يكون؟
حدثنا أسباط، عن السدي: (يسألونك كأنك حفي عنها)، كأنك صديق لهم.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كأنك قد استحفيت المسألة عنها فعلمتها.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٨٦ - حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (كأنك حفي عنها)، استحفيت عنها السؤال حتى علمتَها.
١٥٤٨٧ - حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا أبو سعد، عن مجاهد في قوله: (كأنك حفي عنها) قال: استحفيت عنها السؤال حتى علمت وقتها.
١٥٤٨٨ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (يسألونك كأنك حفي عنها) قال: كأنك عالم بها.
١٥٤٨٩ -... قال: حدثنا حامد بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك: (يسألونك كأنك حفيّ عنها) قال: كأنك تعلمها. (١)
١٥٤٩٠ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: ثني عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: (يسألونك كأنك حفي عنها)، يقول: يسألونك عن الساعة، كأنك عندك علمًا منها = (قل إنما علمها عند ربي).
١٥٤٩١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن بعضهم: (كأنك حفي عنها)، : كأنك عالم بها.
١٥٤٩٢ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (كأنك حفي عنها) قال: كأنك عالم بها. وقال: أخفى علمها على
(١) الأثر: ١٥٤٨٩ - ((جابر بن نوح))، مضى برقم: ٥٦٩٤، ٩٨٦٣، وفي المطبوعة ((حامد بن نوح))، وفي المخطوطة، سيئ الكتابة، وهذا صوابه.
خلقه. وقرأ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)، [سورة لقمان: ٣٤] حتى ختم السورة.
١٥٤٩٣ - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: (يسألونك كأنك حفي عنها)، يقول: كأنك يعجبك سؤالهم إياك = (قل إنما علمها عند الله).
* * *
وقوله: (كأنك حفي عنها)، يقول: لطيف بها. (١)
* * *
فوجَّه هؤلاء تأويل قوله: (كأنك حفي عنها)، إلى حفيّ بها، وقالوا: تقول العرب: "تحفّيت له في المسألة"، و"تحفيت عنه". قالوا: ولذلك قيل: "أتينا فلانًا نسأل به"، بمعنى نسأل عنه.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: كأنك حفي بالمسألة عنها فتعلمها.
فإن قال قائل: وكيف قيل: (حفي عنها)، ولم يُقَل: "حفي بها"، إن كان ذلك تأويل الكلام؟
قيل: إن ذلك قيل كذلك، لأن الحفاوة إنما تكون في المسألة، وهي البشاشة للمسئول عند المسألة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل ب "عن" مرة، وب "الباء" مرة. فيقال: "سألت عنه"، و"سألت به". فلما وضع قوله: "حفي" موضع السؤال، وصل بأغلب الحرفين اللذين يوصل بهما "السؤال"، وهو "عن"، كما قال الشاعر:
(١) هذه الجملة التي أفردتها، لا شك أنها ليست من كلام ابن عباس في الأثر السالف، ولذلك فصلت بينهما. بقى بعد أنى أخشى أن يكون سقط من الناسخ شيء قبل هذه الجملة، فإن الذي ذكره أبو جعفر قولان فقط، لا ثلاثة أقوال، وهذه الجملة الأخيرة. متعلقة بالقول الأول، وكأنها تفسير له.
(١) سُؤَالَ حَفِيٍّ عَنْ أَخِيهِ كَأَنَّهُ بِذِكْرَتِهِ وَسْنَانُ أَوْ مُتَوَاسِنُ (٢)
* * *
وأما قوله: (قل إنما علمها عند الله)، فإن معناه: قل، يا محمد، لسائليك عن وقت الساعة وحين مجيئها: لا علم لي بذلك، ولا علم به إلا [عند] الله الذي يعلم غيب السموات والأرض (٣) = (ولكن أكثر الناس لا يعلمون)، يقول: ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك لا يعلمه إلا الله، بل يحسبون أن علم ذلك يوجد عند بعض خلقه.
* * *
(١) هو المعطل الهذلي.
(٢) ديوان الهذليين ٣: ٤٥ من قصيدة له طويلة. وبهذه الرواية التي رواها أبو جعفر ((سؤال حفي))، يختل سياق الشعر. وروايته في ديوانه:
فإن ترني قصدًا قريبًا، فإنهبعيد علي المرء الحجازي أين
بعيد على ذى حاجة، ولو أننيإذا نفجت يوماً بها الدار آمن
يقول الذي أمسى إلى الحرز أهله:... بأي الحشاء أمسى الخليط المباين
سؤال الغني عن أخيه، كأنهبذكرته وسنان أو متواسن
و ((الذي أمسى إلى الحرز أهله)) هو الذي صار في مكان حصين آمناً مطمئناً، فهو يسأل عنه ويقول: ((بأي الحشا))، بأي النواحي أمسي فلان؟ وهو صاحبه المفارق. ثم يقول: إنه يسأل سؤال غير حفي - لا سؤال حفي - ((سؤال غني عن أخيه)) وأنما يذكره كالنائم أو المتناوم، لقلة حفاوة به. فهذا نقيض رواية أبي جعفر. وكان في المطبوعة: ((يذكره وسنان))، والصواب من المخطوطة والديوان.
(٣) في المطبوعة: ((ولا يعلم به إلا الله)) وليس بجيد، وأثبت ما في المخطوطة وزدت ما يقتضيه السياق بين قوسين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ كما قال تعالى :﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ﴾ [الأحزاب: ٦٣] قيل : نزلت في قريش. وقيل : في نفر من اليهود. والأول أشبه ؛ لأن الآية مكية، وكانوا يسألون عن وقت الساعة، استبعادًا لوقوعها، وتكذيبًا بوجودها ؛ كما قال تعالى :﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأنبياء: ٣٨]، وقال تعالى :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [الشورى: ١٨]
وقوله :﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :" منتهاها " أي : متى محطها ؟ وأيان آخر مدة الدنيا الذي هو أول وقت الساعة ؟
﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ أمر تعالى نبيه ﷺ إذا سئل عن وقت الساعة، أن يرُدَّ علمها إلى الله تعالى ؛ فإنه هو الذي يجليها لوقتها، أي : يعلم جلية أمرها، ومتى يكون على التحديد، [ أي ](١) لا يعلم ذلك [ أحد ](٢) إلا هو تعالى ؛ ولهذا قال :﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾
قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قال : ثقل علمها على أهل السماوات والأرض أنهم لا يعلمون. قال معمر : قال الحسن : إذا جاءت، ثقلت على أهل السماوات والأرض، يقول : كَبُرَت عليهم.
وقال الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قال : ليس شيء من الخلق إلا يصيبه من ضرر يوم القيامة.
وقال ابن جُرَيْج :﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قال : إذا جاءت انشقت السماء(٣) وانتثرت النجوم، وكورت الشمس، وسيرت الجبال، وكان ما قاله الله، عز وجل(٤) فذلك ثقلها.
واختار ابن جرير، رحمه الله : أن المراد : ثَقُلَ علم وقتها على أهل السماوات والأرض، كما قال(٥) قتادة.
وهو كما قالاه، كقوله تعالى :﴿لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾ ولا ينفي ذلك ثقل مجيئها على أهل السماوات والأرض، والله أعلم.
وقال السدي [ في قوله تعالى ](٦) ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ يقول : خفيت في السماوات والأرض، فلا يعلم قيامها حين تقوم ملك مقرب، ولا نبي مرسل.
﴿لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾ [ قال ](٧) يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة.
وقال قتادة في قوله تعالى :﴿لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾ قضى الله أنها ﴿لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾ قال : وذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال(٨) " إن الساعة تهيج بالناس، والرجل يصلح حوضه، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يقيم سلعته في السوق ويخفض ميزانه ويرفعه " (٩)
وقال البخاري : حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما(١٠) بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه. ولتقومَنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقْحَته فلا يَطْعَمُه. ولتقومَنّ الساعة وهو يَلِيط حوضه فلا يسقي فيه. ولتقومَنّ الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها " (١١)
وقال مسلم في صحيحه : حدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال :" تقوم الساعة والرجل يحلب اللِّقْحَة، فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم الساعة. والرجلان(١٢) يتبايعان الثوب فما يتبايعانه حتى تقوم. والرجل يلوط حوضه فما يصدر حتى تقوم " (١٣)
وقوله [ تعالى ](١٤) ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ اختلف المفسرون في معناه، فقيل : معناه : كما قال(١٥) العوفي عن ابن عباس :﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ يقول : كأن بينك وبينهم مودة، كأنك صديق لهم. قال ابن عباس : لما سأل الناس محمدًا ﷺ عن الساعة، سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمدا حفي بهم، فأوحى الله إليه : إنما علمها عنده، استأثر بعلمها، فلم يطلع الله عليها ملكًا مقربًا ولا رسولا.
وقال قتادة : قالت قريش لمحمد ﷺ : إن بيننا وبينك قرابة، فأسرّ إلينا متى الساعة. فقال الله، عز وجل :﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾
وكذا روي عن مجاهد، وعكرمة، وأبي مالك، والسُّدِّي، وهذا قول. والصحيح عن مجاهد - من رواية ابن أبي نَجِيح وغيره - :﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ قال : استَحْفَيت عنها السؤال، حتى علمت وقتها.
وكذا قال الضحاك، عن ابن عباس :﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ يقول : كأنك عالم بها، لست تعلمها، ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾
وقال معمر، عن بعضهم :﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ كأنك عالم بها.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ كأنك عالم بها، وقد أخفى الله علمها على خلقه، وقرأ :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤].
ولهذا القول أرجح في المعنى من الأول، والله أعلم ؛ ولهذا قال :﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾
ولهذا لما جاء جبريل، عليه السلام، في صورة أعرابي، يعلم الناس أمر دينهم، فجلس من رسول الله ﷺ مجلس السائل المسترشد، وسأله عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، ثم قال : فمتى الساعة ؟ قال له رسول الله ﷺ :" ما المسئول عنها بأعلم من السائل " أي : لست أعلم بها منك ولا أحد أعلم بها من أحد، ثم قرأ النبي ﷺ :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية(١٦)
وفي رواية : فسأله عن أشراط الساعة، ثم قال :" في خمس لا يعلمهن إلا الله ". وقرأ هذه الآية، وفي هذا كله يقول له بعد كل جواب :" صدقت " ؛ ولهذا عجب الصحابة من هذا السائل يسأله ويصدقه، ثم لما انصرف قال رسول الله ﷺ :" هذا جبريل أتاكم يعلمكم(١٧) دينكم " (١٨)
وفي رواية قال :" وما أتاني في صورة إلا عرفته فيها، إلا صورته هذه ".
وقد ذكرت هذا الحديث بطرقه وألفاظه من الصحاح والحسان والمسانيد، في أول شرح صحيح البخاري، ولله الحمد والمنة(١٩)
ولما سأله ذلك الأعرابي وناداه بصوت جهوري فقال : يا محمد، قال له رسول الله ﷺ : هاء(٢٠) - على نحو من صوته - قال : يا محمد، متى الساعة ؟ قال له رسول الله ﷺ :" ويحك إن الساعة آتية، فما أعددت لها ؟ " قال : ما أعددت لها كبير(٢١) صلاة ولا صيام، ولكني أحب الله ورسوله. فقال له رسول الله ﷺ :" المرء مع من أحب ". فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث(٢٢)
وهذا له طرق متعددة في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله ﷺ ؛ أنه قال :" المرء مع من أحب " (٢٣) وهي متواترة عند كثير من الحفاظ المتقنين.
ففيه أنه، عليه السلام، كان إذا سئل عن هذا الذي لا يحتاجون إلى علمه، أرشدهم إلى ما هو الأهم في حقهم، وهو الاستعداد لوقوع ذلك، والتهيؤ له قبل نزوله، وإن لم يعرفوا تعيين وقته.
ولهذا قال مسلم في صحيحه : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت : كانت الأعراب إذا قدموا على رسول الله ﷺ، سألوه عن الساعة : متى الساعة ؟ فنظر(٢٤) إلى أحدث إنسان(٢٥) منهم فقال :" إن يعش هذا لم يدركه الهرم حتى قامت عليكم ساعتكم " (٢٦) يعني بذلك موتهم الذي يفضي بهم إلى الحصول في برزخ الدار الآخرة.
ثم قال مسلم : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ؛ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الساعة، وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد، فقال رسول الله ﷺ :" إن يعش هذا الغلام فعسى ألا يدركه الهَرَم حتى تقوم الساعة ". انفرد به مسلم(٢٧)
وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معبد بن هلال العنزي(٢٨) عن أنس بن مالك، رضي الله عنه ؛ أن رجلا سأل النبي ﷺ قال : متى الساعة ؟ فسكت رسول الله ﷺ هُنَيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال :" إن عُمِّرَ هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة " - قال أنس : ذلك الغلام من أترابي(٢٩)
وقال : حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس قال : مر غلام للمغيرة بن شعبة - وكان من أقراني(٣٠) - فقال للنبي ﷺ :" إن يؤخر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة " (٣١)
ورواه البخاري في كتاب " الأدب " من صحيحه، عن عمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس ؛ أن رجلا من أهل البادية قال : يا رسول الله، متى الساعة ؟ فذكر الحديث، وفي آخره :" فمر غلام للمغيرة بن شعبة "، وذكره(٣٢)
وهذا الإطلاق في هذه الروايات محمول على التقييد ب " ساعتكم " في حديث عائشة، رضي الله عنها.
وقال ابن جُرَيْج : أخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله ﷺ قبل(٣٣) أن يموت بشهر، قال :" تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله. وأقسم بالله ما على ظهر الأرض اليوم من نفس منفوسة، تأتي عليها مائة سنة " رواه مسلم(٣٤)
وفي الصحيحين، عن ابن عمر مثله، قال ابن عمر : وإنما أراد رسول الله ﷺ انخرام ذلك القرن.
وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم، أنبأنا العوام، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عَفَازة(٣٥) عن ابن مسعود، رضي الله عنه، عن رسول الله(٣٦) ﷺ قال :" لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى "، قال :" فتذاكروا أمر الساعة "، قال :" فردوا أمرهم إلى إبراهيم، عليه السلام، فقال : لا علم لي بها. فردوا أمرهم إلى موسى، فقال : لا علم لي بها. فردوا أمرهم إلى عيسى، فقال عيسى : أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله، عز وجل، وفيما عهد إليَّ ربي، عز وجل، أن الدجال خارج "، قال :" ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص "، قال :" فيهلكه الله، عز وجل، إذا رآني، حتى إن الحجر والشجر يقول : يا مسلم، إن تحتي كافرًا تعالى فاقتله ". قال :" فيهلكهم الله، عز وجل، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم "، قال :" فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه "، قال :" ثم يرجع النا
١ زيادة من م..
٢ زيادة من أ.
.

٣ في أ: "السموات"..
٤ في أ: "الله تعالى"..
٥ في م، أ: "قاله"..
٦ زيادة من م..
٧ زيادة من أ..
٨ في م: "كان يقول"..
٩ رواه الطبري في تفسيره (١٣/٢٩٧) والثعلبي في تفسيره كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/٤٧٥) وهو مرسل..
١٠ في م: "ثوبا"..
١١ صحيح البخاري برقم (٦٥٠٦)..
١٢ في ك: "والرجل"..
١٣ صحيح مسلم برقم (٢٩٥٤)..
١٤ زيادة من ك، م، أ..
١٥ في ك، م، أ: "فقيل معناه: كأنك حفي بها كما قال".
.

١٦ رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٠) ومسلم في صحيحه برقم (٩)..
١٧ في م، أ: "يعلمكم أمر"..
١٨ رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٠) ومسلم في صحيحه برقم (٩)..
١٩ وانظر هذا المطلب في: شرح الحافظ ابن حجر "فتح الباري" (١/١١٤)..
٢٠ في أ: "هاؤم"..
٢١ في أ: "كثير"..
٢٢ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٣٩) من حديث أنس بن مالك، رضي الله عنه..
٢٣ جاء من حديث أنس بن مالك وصفوان بن عسال وعبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري:. أما حديث أنس بن مالك فهو السابق ذكره. وأما حديث صفوان بن عسال فرواه الترمذي في السنن برقم (٣٥٣٥). وأما حديث عبد الله بن مسعود فرواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٦٩) ومسلم في صحيحه برقم (٢٦٤٠). وأما حديث أبي موسى الأشعري فرواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٧٠) ومسلم في صحيحه برقم (٢٦٤١)..
٢٤ في ك، م: "فينظر"..
٢٥ في ك، م، أ: "أسنان"..
٢٦ صحيح مسلم برقم (٢٩٥٢)..
٢٧ صحيح مسلم برقم (٢٩٥٣)..
٢٨ في ك، م، أ: "سعيد بن أبي هلال المصري"..
٢٩ صحيح مسلم برقم (٢٩٥٣)..
٣٠ في ك، م: "أترابي"..
٣١ صحيح مسلم برقم (٢٩٥٣).
.

٣٢ صحيح البخاري برقم (٦١٦٧)..
٣٣ في ك: "يقول قبل"..
٣٤ صحيح مسلم برقم (٢٥٣٨)..
٣٥ في م: "غفارة"، وفي ك: "عفان"..
٣٦ في م: "عن النبي"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
١٨٧ - ١٨٨ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ : يَسْأَلُونَكَ أي : المكذبون لك، المتعنتون عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا أي : متى وقتها الذي تجيء به، ومتى تحل بالخلق ؟
قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي أي : إنه تعالى مختص بعلمها، لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ أي : لا يظهرها لوقتها الذي قدر أن تقوم فيه إلا هو.
ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أي : خفي علمها على أهل السماوات والأرض، واشتد أمرها أيضا عليهم، فهم من الساعة مشفقون.
لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً أي : فجأة من حيث لا تشعرون، لم يستعدوا لها، ولم يتهيأوا لقيامها.
يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا أي : هم حريصون على سؤالك عن الساعة، كأنك مستحف عن السؤال عنها، ولم يعلموا أنك - لكمال علمك بربك، وما ينفع السؤال عنه - غير مبال بالسؤال عنها، ولا حريص على ذلك، فلم لا يقتدون بك، ويكفون عن الاستحفاء عن هذا السؤال الخالي من المصلحة المتعذر علمه، فإنه لا يعلمها نبي مرسل، ولا ملك مقرب.
وهي من الأمور التي أخفاها الله عن الخلق، لكمال حكمته وسعة علمه.
قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ فلذلك حرصوا على ما لا ينبغي الحرص عليه، وخصوصا مثل حال هؤلاء الذين يتركون السؤال عن الأهم، ويدعون ما يجب عليهم من العلم، ثم يذهبون إلى ما لا سبيل لأحد أن يدركه، ولا هم مطالبون بعلمه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولهذا قال تعالى ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي: متحيرين (١) يترددون، لا يخرجون منه ولا يهتدون إلى حق.
-[٣١١]-
﴿١٨٧، ١٨٨﴾ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.
يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ أي: المكذبون لك، المتعنتون ﴿عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي: متى وقتها الذي تجيء به، ومتى تحل بالخلق؟
﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ أي: إنه تعالى مختص بعلمها، ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ أي: لا يظهرها لوقتها الذي قدر أن تقوم فيه إلا هو.
﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: خفي علمها على أهل السماوات والأرض، واشتد أمرها أيضا عليهم، فهم من الساعة مشفقون.
﴿لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾ أي: فجأة من حيث لا تشعرون، لم يستعدوا لها، ولم يتهيأوا لقيامها.
﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ أي: هم حريصون على سؤالك عن الساعة، كأنك مستحف عن السؤال عنها، ولم يعلموا أنك - لكمال علمك بربك، وما ينفع السؤال عنه - غير مبال بالسؤال عنها، ولا حريص على ذلك، فلم لا يقتدون بك، ويكفون عن الاستحفاء عن هذا السؤال الخالي من المصلحة المتعذر علمه، فإنه لا يعلمها نبي مرسل، ولا ملك مقرب.
وهي من الأمور التي أخفاها الله عن الخلق، لكمال حكمته وسعة علمه.
﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ فلذلك حرصوا على ما لا ينبغي الحرص عليه، وخصوصا مثل حال هؤلاء الذين يتركون السؤال عن الأهم، ويدعون ما يجب عليهم من العلم، ثم يذهبون إلى ما لا سبيل لأحد أن يدركه، ولا هم مطالبون بعلمه.
(١) في ب يتحيرون ويترددون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَيَّانَ مُرْسَاهَا
مَتَى وُقُوعُهَا.
يُجَلِّيهَا
يُظْهِرُهَا.
ثَقُلَتْ
عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
حَفِيٌّ عَنْهَا
حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.

إعراب الآية ١٨٧ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

والأعمش وحمزة يلحدون «١» بفتح الياء والحاء، واللغة الفصيحة ألحد في دينه ولحد القبر. وقد تدخل كلّ واحدة منهما على الأخرى لأن المعنى معنى الميل. ومعنى يلحدون في أسمائه على ضربين: أحدهما أن يسموا غيره إلها والآخر أن يسمّوه بغير أسمائه.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨١]

وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)
فدلّ الله جلّ وعزّ بهذه الآية أنه لا تخلو الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٨٢ الى ١٨٣]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣)
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ الكيد من الله جلّ وعزّ هو عذابه إذا أتاهم من حيث لا يشعرون وهذا معنى الكيد في اللغة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨٥]

أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥)
وَأَنْ عَسى في موضع خفض معطوف على ما قبله. (أن يكون) في موضع رفع.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨٦]

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ شرط ومجازاة. وَنَذَرُهُمْ «٢» بالنون هذه قراءة أهل المدينة وفيها تقديران: أحدهما أن يكون معطوفا على ما يجب فيما بعد الفاء في المجازاة وكذا «ونذرهم»، وقراءة الكوفيين وَيَذَرُهُمْ «٣» بالياء والجزم معطوف على موضع الفاء. والمعنى لا تميتهم إذا عصوا حتى يحضر أجلهم.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨٧]

يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (١٨٧)
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أي عن الساعة التي تقوم فيها القيامة. أَيَّانَ مُرْساها أي يقولون: متى وقوعها؟ ومُرْساها في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وبإضمار فعل
(١) انظر تيسير الداني ٩٤.
(٢) انظر تيسير الداني ٩٤، والبحر المحيط ٤/ ٤٣١.
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٣١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٨٧ من سورة الأعراف

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾. [١٨٧].
قال ابن عباس: قال جَبَل بن أبي قُشير وشَمْوال بن زيد - وهما من اليهود - يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً، فإنا نعلم متى هي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال قتادة: قالت قريش لمحمد: إن بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى تكون الساعة؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ﴾.
أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر الورّاق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدَّثنا أبو يَعْلَى، قال: حدَّثنا عُقْبَة بن مكرم، قال: حدَّثنا يونس، قال: حدَّثنا عبد الغفار بن القاسم، عن أبان بن لقيط، عن قرظة بن حسان، قال: سمعت أبا موسى في يوم جمعة على منبر البصرة يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة وأنا شاهد، فقال: لا يعلمها إلا الله لا يُجَلِّيها لوقتها إلا هو؛ ولكن سأحدثكم بأَشْرَاطِها وما بين يديها، إن بين يديها ردماً من الفتن وهَرْجاً، فقيل: وما الهَرْج يا رسول الله؟ قال: هو بلسان الحبشة: القتل، وأن تجف قلوب الناس، وأن تلقى بينهم المناكرة فلا يكاد أحد يعرف أحداً، ويرفع ذوو الحجى، وتبقى رَجَاجَة من الناس لا تعرف معروفاً ولا تُنْكِرُ منكراً.

القراءات في الآية ١٨٧ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ

إدغام الكاف في الكاف إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨٧ من سورة الأعراف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٦ قولًا
١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: يقول: كأنّك عالِمٌ بها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٤٥، وابن جرير ١٠‏/‏٦١٣ بإبهام القائل.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ عنها، في التقديم، ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يقول: كأنّك قد استحفيت عنها السؤال حتى علمتها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك عالِم بها. وقال: أخفى علمَها على خلقه. وقرأ: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان:٣٤] حتى ختم السورة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿يسألونك كانك حفي عنها﴾؛ فقال بعضهم: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. فمعنى: ﴿عنها﴾ التقديم وإن كان مؤخرًا. وقال آخرون: كأنك استحفيت المسألة عنها فعلمتها. ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٦١٤) القول الثاني الذي قاله ابنُ عباس من طريق علي، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد، مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأَوْلى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: كأنّك حفيٌّ بالمسألة عنها فتعلمها». ثم قال: «فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿حفي عنها﴾ ولم يقل: حفي بها، إن كان ذلك تأويل الكلام؟ قيل: إنّ ذلك قيل كذلك؛ لأنّ الحفاوة إنما تكون في المسألة، وهي البشاشة للمسئول عند المسألة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل بـ»عن«مرة وبـ»الباء«مرة، فيقال: سألت عنه، وسألت به. فلما وضع قوله ﴿حفي﴾ موضع السؤال وصل بأغلب الحرفين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو»عن""، كما قال الشاعر:سؤال حفي عن أخيه كأنه... يذكره وسنان أو متواسن"". وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٦/٤٧١)، ولم يذكر مستندًا. ووجَّه ابنُ جرير القول الثاني بقوله: «فوجَّه هؤلاء تأويلَ قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، أي: حفيٌّ بها، وقالوا: تقول العرب: تحفيت له في المسألة، وتحفيت عنه. قالوا: ولذلك قيل: أتينا فلانًا نسأل به، بمعنى: نسأل عنه».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾: وما لي بها من علم، ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أكثر أهْل مكة لا يعلمون أنّها كائنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لا تقومُ الساعة حتى يُنادِي مُنادٍ: يا أيُّها الناس، أتَتْكم الساعة، أتَتْكم الساعة. ثلاثًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾: قضى اللهُ أنّها لا تأتيكم إلا بغتة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحي بن سلام في تفسيره ٢‏/‏٨١٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٧.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾، قال: تَبْغَتُهم؛ تأتيهم على غَفلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٠ بلفظ: يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَأْتِيكُمْ إلّا بَغْتَةً﴾، يعني: فجأة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، يقول: كأنّك عالِمٌ بها. أي: لستَ تَعلمُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿كأنك حفي عنها﴾ يقول: كأنك يعجبك سؤالهم إياك، ﴿قل إنما علمها عند الله﴾. وقوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، يقول: لطِيفٌ بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، يقول: كأنّ بينك وبينهم مودة، كأنّك صديقٌ لهم. قال ابن عباس: لَمّا سأل الناسُ محمدًا ﷺ عن الساعةِ؛ سألوه سُؤالَ قومٍ كأنهم يَرَون أنّ محمدًا ﷺ حَفِيٌّ بهم، فأوحى الله إليه أنّما عِلْمُها عندَه، استأْثَر بعلمِها، فلم يُطْلِعْ عليها مَلكًا، ولا رسولًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٨-١٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: قريب منهم وتَحَفّى عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٢.
١٣
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال أحدهما: عالمٌ بها. وقال الآخَر: يُحِبُّ أن يُسألَ عنها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: استَحْفَيْتَ عنها السؤالَ حتى عَلِمْتَها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٧، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٦/٤٧١) أنّ هذا القول هو الصحيح عن مجاهد.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف-: ﴿يسألونك كأنك حَفِيٌّ﴾ بسؤالِهم. قال: كأنك تُحبُّ أن يسألوك عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ يقول: يسألونك عن الساعة كأنّك عندك علمًا منها، ﴿قل إنما علمها عند الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٣.
١٧
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك يُعْجِبُك أن يسألوك عنها لنُخْبِرَك بها، فأخفاها منه، فلم يُخْبِرْه، فقال: ﴿فيم أنت من ذكراها﴾ [النازعات:٤٣]. وقال: ﴿أكاد أخفيها﴾ [طه:١٥]. وقراءة أُبَيٍّ: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. والقراءة شاذة. ينظر: تفسير القرطبي ١١‏/‏١٨٤، والبحر المحيط ٦‏/‏٢٣٢.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿يسئلونك كأنك حفي عنها﴾، قال: قد أتينا منك، وبحثنا عليك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٨.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: حَفِيٌّ بهم حين يسألونك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٢.
٢٠
عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنك حَفِيٌّ بهم حين يأتونك يسألونك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ١٠‏/‏٦١٢ نحوه من طريق سماك، ولفظه: كأنك حفي بهم فتحدثهم.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريشٌ لمحمد ﷺ: إنّ بينَنا وبينَك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥٧-، وابن جرير ١٠‏/‏٦١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾: كأنّك صديق لهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/١٠٥) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وعكرمة، وقتادة، وعكرمة، ومجاهد من طريق خُصَيْف، والسدي، وأبو مالك بقوله: «أي: محتف، ومهتبل، وهذا ينحو إلى ما قالت قريش: إنّا قرابتك فأخبرنا».
٢٣
عن أبي موسى الأشعري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الساعة وأنا شاهدٌ. فقال: «لا يعلمُها إلا الله، ولا يُجَلِّيها لوقتِها إلا هو، ولكن سأُخبِرُكم بمشاريطِها؛ ما بين يديها مِن الفتن والهَرْج». فقال رجل: وما الهَرْجُ، يا رسول الله؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل، وأن تَجِفَّ قلوب الناس، ويُلْقى بينهم التناكر فلا يكادُ أحدٌ يعرِفُ أحدًا، ويُرفَعُ ذو الحِجا، وتَبْقى رِجْراجَةٌ١ مِن الناس لا يَعرِفون معروفًا، ولا يُنكِرون منكرًا»٢
التخريج
  1. ١الرِّجراجَة: رذال الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم. تاج العروس (رجج).
  2. ٢أخرجه أبو يعلى ١٣‏/‏١٩٨-١٩٩ (٧٢٢٨). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٢٤ (١٢٤٣٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم يُسَمَّ».
٢٤
عن جابر بن عبد الله، قال: سمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول قبل أن يموتَ بشهر: «تسألوني عن الساعة! وإنّما عِلْمُها عند الله، وأُقسمُ باللهِ، ما على ظهر الأرض اليومَ مِن نفْسٍ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٩٦٦ (٢٥٣٨)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٦ (٨٦٠٢)، ٥‏/‏١٦٢٦-١٦٢٧ (٨٦٠٦).
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾، وما لي بها مِن علم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يأتي بها إلا الله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٧، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هو يُجَلِّيها لوقْتِها، لا يعلمُ ذلك إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٧.
٢٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يُرْسِلُها لوقْتِها إلا هو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٠ بلفظ: يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها﴾ يعني: لا يكشفها ﴿إلّا هُوَ﴾ إذا جاءت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ليس شيءٌ مِن الخلْق إلّا يُصِيبُه مِن ضررِ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣١
قال الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-: إذا جاءت ثقُلتْ على أهل السماوات والأرض. يقول: كبُرت عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٤٥، وابن جرير ١٠‏/‏٦٠٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٢
قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، يعني: على السموات والأرض، حتى تَشَقَّقت لها السموات، وانتَثَرَتِ النجوم، وذهبتْ جبالُ الأرض وبحارُها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥٧-.
٣٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾، أي: على السموات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٩.
٣٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ثقُل عِلمُها على أهل السماوات والأرض أنّهم لا يعلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٤٥، وابن جرير ١٠‏/‏٦٠٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٥، وابن جرير ١٠‏/‏٥٨٧ بإبهام القائل.
٣٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال بعضُ الناس في ﴿ثقلت﴾: عظُمَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٩.
٣٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، يقول: خَفِيَتْ في السماوات والأرض، فلم يَعْلَمْ قيامَها متى تقومُ مَلكٌ مقرَّبٌ، ولا نبيٌّ مُرْسَل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن شأنها، فقال: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. يقول: ثَقُل على مَن فيهما علمُها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٣٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: إذا جاءتِ انشقَّتِ السماء، وانتثرَتِ النجوم، وكُوِّرتِ الشمس، وسُيِّرت الجبال، وما يُصِيبُ الأرض، وكان ما قال الله، فذلك ثِقَلُها فيهما١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏١٣٦ (١٧)-، وابن جرير ١٠‏/‏٦٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿ثقلت في السموات والارض لا تأتيكم إلا بغتة﴾ على أقوال: الأول: ثقلت الساعة على أهل السموات والأرض أن يعرفوا وقتها ومجيئها؛ لخفائها عنهم، واستئثار الله بعلمها. الثاني: أنها كبرت عند مجيئها على أهل السموات والأرض. الثالث: معنى قوله: ﴿في السموات والأرض﴾ على السموات والأرض. ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٦٠٩-٦١٠) القولَ الأول الذي قاله السدي، وقتادة من طريق معمر مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنّ الله أخفى ذلك عن خلقه، فلم يطلع عليه منهم أحدًا. وذلك أنّ الله أخبر بذلك بعد قوله: ﴿قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾. وأخبر بعده أنّها لا تأتي إلا بغتة، فالذي هو أوْلى أن يكون ما بين ذلك أيضًا خبرًا عن خفاء علمها عن الخلق؛ إذ كان ما قبله وما بعده كذلك». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٦/٤٧٠) مستندًا إلى السياق، وذلك لقوله تعالى: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾. ثم قال: «ولا ينفي ذلك ثقل مجيئها على أهل السماوات والأرض».
٤٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «تَهِيجُ الساعة بالناس والرجلُ يَسْقِي على ماشيتِه، والرجل يُصلِحُ حَوْضَه، والرجلُ يخفِضُ ميزانَه ويرفعُه، والرجل يُقِيمُ سِلْعتَه في السوق؛ قضاءُ الله لا تأتيكم إلا بغتة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٠، ١٩‏/‏٤٥١. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٣١٣.
٤١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾، قال: فجأةً آمِنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٤.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أيان مرساها﴾، قال: مُنتهاها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٦-٦٠٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٦ من طريق الضحاك. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٠/٦٠٦) أنّ قول ابن عباس قريبُ المعنى مِن معنى مَن قال: ﴿مرساها﴾ معناه: قيامها؛ لأن انتهاءها بلوغها وقتها.
٤٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، أي: متى قيامُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، يقول: متى قيامها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٦.
٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ كفار قريش سألوا النبيَّ ﷺ عن الساعة ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: متى حينها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٤٦
عن حذيفة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الساعة. قال: «﴿علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، ولكن أُخْبِرُكم بمشاريطِها، وما يكونُ بينَ يديها، إنّ بين يديها فتنةً وهَرْجًا». قالوا: يا رسول الله، الفتنةُ قد عَرَفْناها، والهَرْجُ ما هو؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٣٣٥ (٢٣٣٠٦). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٠٩ (١٢٣٦٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٦٣٨ (٢٧٧١): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تقوم الساعة على رجل أكْلتُه في فِيه، فلا يَلوكُها، ولا يُسِيغُها، ولا يلفِظُها، وعلى رَجُلين قد نشَرا بينَهما ثوبًا يتبايعانِه، فلا يَطْوِيانِه، ولا يتبايعانِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٠ (٧٢٢٣)، ٧‏/‏٢٢٠٩ (١٢٠٤٤). وأخرجه البخاري ٦‏/‏٢٦٠٥ (٦٧٠٤) ولفظه عنده: «لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته، فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه، فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه، فلا يطعمها».
٢
عن عامر الشعبي، قال: لَقِي عيسى جبريلَ، فقال: السلامُ عليك، يا روحَ الله. قال: وعليك، يا روحَ الله. قال: يا جبريل، متى الساعة؟ فانتَفض جبريلُ في أجنحتِه، ثم قال: ما المسئولُ عنها بأعلَمَ مِن السائل، ﴿ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة﴾. أو قال: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.

قراءات

قول واحد
١
عن عمرو بن دينار، قال: كان ابنُ عباس يقرأ: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ١ بِها)٢٣
التخريج
  1. ١«حفى بها» قراءة ابن مسعود. وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص٥٣، والبحر المحيط ٤‏/‏٤٣٥.
  2. ٢أخرجه سعيد بن منصور (٩٧٠-تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٣، والمحتسب ١‏/‏٢٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّق ابنُ عطية (٦/١٠٥)على هذا القراءة بقوله: «لأنّ ﴿حفي﴾ معناه: مُهْتَبِل، مُجْتَهِد في السؤال، مُبالِغٌ في الإقبال على ما يُسْأَل عنه».

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: قال جَبَل بن أبي قُشَيْرٍ وسَمَوَّلُ بن زيد لرسول الله ﷺ: أخبِرنا متى الساعة إن كنتَ نبيًّا كما تقول، فإنّا نعلمُ ما هي. فأنزَل الله: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي﴾ إلى قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٦٩-، وابن جرير ١٠‏/‏٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٢
عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان النبي ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة، حتّى نزلت: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٥.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريش لمحمد ﷺ: إنّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف أنزلت هذه الآية في قريش، أم في نفر من اليهود؟ ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٦٠٥) جوازَ القولين دون القطع بأحدهما؛ لعدم الدليل على ذلك، فقال: «وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان». ورجَّح ابنُ كثير (٦/٤٩٦) القول الأول الذي قاله قتادة مستندًا لأحوال النزول، فقال: «والأوَّلُ أشبه؛ لأن الآية مكية».
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨٧ من سورة الأعراف

٣ وقفات في هذه الآية

  • حفيّ عنها : أي عالم بالساعة متى وقتها وقيامها .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: " أكاد أخفيها "، وقال تعالى: (إنما علمها عند ربي) فظاهر قوله تعالى: (آتية أكاد) أنه أظهرها، وقوله تعالى: (إنما علمها عند ربي) إخفاء لها؟ جوابه:. أن معناه: أكاد لشدة الاعتناء بإخفاء وقتها أن أخفى علمها ووقوعها عن الخلق، وهذا قد أظهره للخلق بقوله: (إن الساعة آتية) دليل على أن المراد: أكاد أخفى إتيانها. وقوله: (إنما علمها عند ربي) أي حقيقة وقتها بعينه لأن ذلك مما اختص الله تعالى به. .

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) * وأطلق الإرساء هنا على الساعة تشبيهاً لوقوع الأمر الذي كان مرتقباً أو متردداً فيه بوصول السائر في البحر إلى المكان الذي يريده. فالساعة تقترب كلما مضى يوم حتى تبلغ النهاية كما أن السفينة تقترب كلما مر يوم وهي تسير حتى تبلغ منتهاها ومرساها في الشط.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ١٨٧ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(187) They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?[428] Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily[429] upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."
[428]- Literally, "resting" or "establishment."
[429]- i.e., it is a source of concern, worry or fear.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال