محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨٨ من سورة الأعراف في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨٨ من سورة الأعراف

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُل لاّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاّ مَا شَآءَ اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسّنِيَ السّوَءُ إِنْ أَنَاْ إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لسائليك عن الساعة أيّان مرساها : لا أمْلِك لِنَفْسِي نَفْعا وَة ضَرّا يقول : لا أقدر على اجتلاب نفع إلى نفسي، ولا دفع ضرّ يحلّ بها عنها إلاّ ما شاء الله أن أملكه من ذلك بأن يقوّيني عليه ويعينني. وَلَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ يقول : لو كنت أعلم ما هو كائن مما لم يكن بعد لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ يقول : لأعددت الكثير من الخير.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى الخير الذي عناه الله بقوله : لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ فقال بعضهم : معنى ذلك : لاستكثرت من العمل الصالح. ذكر من قال ذلك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج : قوله : قُلْ لا أمْلِك لِنَفْسِي نَفْعا وَلا ضَرّا قال : الهدى والضلالة. لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ قال : أعلم الغيب متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَما مَسّنِيَ السّوءُ : قال : لاجتنبت ما يكون من الشرّ واتقيته.
وقال آخرون : معنى ذلك : ولو كنت أعلم الغيب لأعددت للسنّة المجدبة من المخصبة، ولعرفت الغلاء من الرخص، واستعددت له في الرخص.
وقوله : وَما مَسّنِيَ السّوءُ يقول : وما مسني الضرّ. إنْ أنا إلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ يقول : ما أنا إلاّ رسول الله أرسلني إليكم، أنذر عقابه من عصاه منكم وخالف أمره، وأبشر بثوابه وكرامته من آمن به وأطاعه منكم. قولوه : لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يقول : يصدّقون بأني لله رسول، ويقرّون بحقية ما جئتهم به من عنده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لسائليك عن الساعة: "أيان مرساها؟ " = (لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا)،
يقول: لا أقدر على اجتلاب نفع إلى نفسي، ولا دفع ضر يحلّ بها عنها إلا ما شاء الله أن أملكه من ذلك، بأن يقوّيني عليه ويعينني (١) = (ولو كنت أعلم الغيب)، يقول: لو كنت أعلم ما هو كائن مما لم يكن بعد (٢) = (لاستكثرت من الخير)، يقول: لأعددت الكثير من الخير. (٣)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في معنى "الخير" الذي عناه الله بقوله: (لاستكثرت من الخير). (٤) فقال بعضهم: معنى ذلك: لاستكثرت من العمل الصالح.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٩٤ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: (قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا) قال: الهدى والضلالة = (لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) قال: "أعلم الغيب"، متى أموت = لاستكثرت من العمل الصالح.
١٥٤٩٥ - حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٥٤٩٦ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء)، : قال: لاجتنبت ما يكون من الشرّ واتَّقيته.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: "ولو كنت أعلم الغيب" لأعددت للسَّنة المجدبة من المخصبة، ولعرفت الغلاء من الرُّخْص، واستعددت له في الرُّخْص.
* * *
(١) انظر تفسير ((ملك)) فيما سلف ١٠: ١٤٧، ١٨٧، ٣١٧.
(٢) انظر تفسير ((الغيب)) فيما سلف ١١: ٤٦٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير ((استكثر)) فيما سلف ١٢: ١١٥.
(٤) انظر تفسير ((الخير)) فيما سلف ٢: ٥٠٥ / ٧: ٩١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أمره الله تعالى أن يفوّض الأمور إليه، وأن يخبر عن نفسه أنه لا يعلم الغيب، ولا اطلاع له على شيء من ذلك إلا بما أطلعه الله عليه، كما قال تعالى :﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا. [ إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ]﴾ [الجن: ٢٦، ٢٧](١)
وقوله :﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ قال عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد. ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ قال : لو كنت أعلم متى أموت، لعملت عملا صالحا.
وكذلك روى ابن أبي نجِيح عن مجاهد : وقال مثله ابن جُرَيْج.
وفيه نظر ؛ لأن عمل رسول الله ﷺ كان دَيمة. وفي رواية : كان إذا عمل عملا أثبته(٢)
فجميع عمله كان على منوال واحد، كأنه ينظر إلى الله، عز وجل، في جميع أحواله، اللهم إلا أن يكون المرادُ أن يرشد غيره إلى الاستعداد لذلك، والله أعلم.
والأحسن في هذا ما رواه الضحاك، عن ابن عباس :﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ أي : من المال. وفي رواية : لعلمت إذا اشتريت شيئًا ما(٣) أربح فيه، فلا أبيع شيئًا إلا ربحت فيه، وما مسني السوء، قال : ولا يصيبني الفقر.
وقال ابن جرير : وقال آخرون : معنى ذلك : لو كنت أعلم الغيب لأعددت للسنة المجدبة من المخصبة، ولعرفت(٤) الغَلاء من الرخص، فاستعددت له من الرخص.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ قال : لاجتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون، واتقيته.
ثم أخبر أنه إنما هو نذير وبشير، أي : نذير من العذاب، وبشير للمؤمنين بالجنات، كما قال تعالى :﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧]
١ زيادة من م، أ.
.

٢ رواه مسلم في صحيحه برقم (٧٨٣) من حديث عائشة، رضي الله عنها..
٣ في م: "مما"..
٤ في أ: "ولوقت"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)﴾
أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُفَوِّضَ الْأُمُورَ إِلَيْهِ، وَأَنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَلَا اطِّلَاعَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِمَا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا. [إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا]﴾ [الْجِنِّ: ٢٦، ٢٧] (١)
(١) زيادة من م، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا فإني فقير مدبر، لا يأتيني خير إلا من اللّه، ولا يدفع عني الشر إلا هو، وليس لي من العلم إلا ما علمني اللّه تعالى.
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ أي : لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تنتج لي المصالح والمنافع، ولحذرت من كل ما يفضي إلى سوء ومكروه، لعلمي بالأشياء قبل كونها، وعلمي بما تفضي إليه.
ولكني - لعدم علمي - قد ينالني ما ينالني من السوء، وقد يفوتني ما يفوتني من مصالح الدنيا ومنافعها، فهذا أدل دليل على أني لا علم لي بالغيب.
إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ أنذر العقوبات الدينية والدنيوية والأخروية، وأبين الأعمال المفضية إلى ذلك، وأحذر منها.
وَبَشِيرٌ بالثواب العاجل والآجل، ببيان الأعمال الموصلة إليه والترغيب فيها، ولكن ليس كل أحد يقبل هذه البشارة والنذارة، وإنما ينتفع بذلك ويقبله المؤمنون، وهذه الآيات الكريمات، مبينة جهل من يقصد النبي ﷺ ويدعوه لحصول نفع أو دفع ضر.
فإنه ليس بيده شيء من الأمر، ولا ينفع من لم ينفعه اللّه، ولا يدفع الضر عمن لم يدفعه اللّه عنه، ولا له من العلم إلا ما علمه اللّه تعالى، وإنما ينفع من قبل ما أرسل به من البشارة والنذارة، وعمل بذلك، فهذا نفعه ﷺ، الذي فاق نفع الآباء والأمهات، والأخلاء والإخوان بما حث العباد على كل خير، وحذرهم عن كل شر، وبينه لهم غاية البيان والإيضاح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا﴾ فإني فقير مدبر، لا يأتيني خير إلا من الله، ولا يدفع عني الشر إلا هو، وليس لي من العلم إلا ما علمني الله تعالى.
﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ أي: لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تنتج لي المصالح والمنافع، ولحذرت من كل ما يفضي إلى سوء ومكروه، لعلمي بالأشياء قبل كونها، وعلمي بما تفضي إليه.
ولكني - لعدم علمي - قد ينالني ما ينالني من السوء، وقد يفوتني ما يفوتني من مصالح الدنيا ومنافعها، فهذا أدل دليل على أني لا علم لي بالغيب.
﴿إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ﴾ أنذر العقوبات الدينية والدنيوية والأخروية، وأبين الأعمال المفضية إلى ذلك، وأحذر منها.
﴿وَبَشِيرٌ﴾ بالثواب العاجل والآجل، ببيان الأعمال الموصلة إليه والترغيب فيها، ولكن ليس كل أحد يقبل هذه البشارة والنذارة، وإنما ينتفع بذلك ويقبله المؤمنون، وهذه الآيات الكريمات، مبينة جهل من يقصد النبي ﷺ ويدعوه لحصول نفع أو دفع ضر.
فإنه ليس بيده شيء من الأمر، ولا ينفع من لم ينفعه الله، ولا يدفع الضر عمن لم يدفعه الله عنه، ولا له من العلم إلا ما علمه الله تعالى، وإنما ينفع من قبل ما أرسل به من البشارة والنذارة، وعمل بذلك، فهذا نفعه صلى الله عليه وسلم، الذي فاق نفع الآباء والأمهات، والأخلاء والإخوان بما حث العباد على كل خير، وحذرهم عن كل شر، وبينه لهم غاية البيان والإيضاح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ولو كنت أعلم الغيب
كالجدب والقحط
لاستكثرت من الخير
للجذب من الحصب

إعراب الآية ١٨٨ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

عند أبي العباس ومرساها من أرساها، ومرساها من رست أي ثبتت ووقعت، ومنه وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ: ١٣]. قال قتادة: أي ثابتات. قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ابتداء وخبر. لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً مصدر في موضع الحال. يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير إن المعنى على التقديم والتأخير، وقال محمد بن يزيد المعنى يسألونك كأنك حفيّ بالمسألة عنها أي ملحّ يذهب إلى أنه ليس فيه تقديم ولا تأخير يقال: أحفى في المسألة وفي الطلب فهو محفي وحفيّ على التكثير مثل مخصب وخصيب. قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ليس هذا تكريرا ولكن أحد العلمين لوقوعها، والآخر لكنها.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨٨]

قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)
ما شاءَ اللَّهُ في موضع نصب بالاستثناء والمعنى إلّا ما شاء الله أن يملكني، وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٦٤-
مهما شاء بالناس يفعل «١»
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ من أحسن ما قيل فيه أن المعنى لو كنت أعلم الغيب ما يريد الله جلّ وعزّ مني من قبل أن يعرّفنيه لفعلته وقيل:
لو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨٩]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ابتداء وخبر وقد ذكرناه «٢» وقد قيل: إن المعنى هو الذي خلقكم من آدم عليه السلام ثم جعل منه زوجه إخبار. فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً كل ما كان في الجوف فهو حمل بالفتح وإذا كان على الظهر فهو حمل، وما كان في النخلة فهو حمل بالفتح. وقد حكى يعقوب في حمل النخلة الكسر. قال الأخفش: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ صارت ذات ثقل كما تقول: أثمر النخل. لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً أي سويا.
(١) الشاهد للأسود بن يعفر في ديوانه ٥٦، وسمط اللآلي ٩٣٥، والكتاب ٢/ ٢٥٤، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٦٤، وشرح التصريح ٢/ ١٩٠، ونوادر أبي زيد ١٥٩، وبلا نسبة في المقرب ١/ ١٨٨، وتمامه:
«ألا هل لهذا الدهر من متعلّلعن الناس، مهما شاء بالناس يفعل
»
(٢) مرّ في إعراب الآية ١٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٨٨ من سورة الأعراف

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ الآية. [١٨٨].
قال الكلبي: إن أهل مكة قالوا: يا محمد، ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فتشتري فتربح؟ وبالأرض التي يريد أن تجدب فترحل عنها إلى ما قد أخصب؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

القراءات في الآية ١٨٨ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنَا إِلاَّ

(أَنَ إِلاَّ) بحذف الألف

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف

(أَنآ إِلاَّ) إثبات الألف ومدها حركتين أو ثلاث حركات

قالون عن نافع

السُّوءُ إِنْ

تحقيق الهمزة الثانية

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إدريس عن خلف حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف

تسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها واو مكسورة (وِنْ)

ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو

شَآءَ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨٨ من سورة الأعراف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وما مسني السوء﴾، قال: ولا يصيبُني الفقر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾، يعني: ما أصابني الضُّرُّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٩.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما مسني السوء﴾، قال: لاجْتَنَبْتُ ما يكون مِن الشرِّ قبلَ أن يكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿نذير﴾ قال: نذير من النار، ﴿وبشير﴾ قال: بشير بالجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٣٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ﴾ من النار، ﴿وبَشِيرٌ﴾ بالجنة، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٩.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾، قال: الهُدى، والضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٩.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قل لهم، يا محمد: ﴿لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾. يقول: لا أقدر على أن أسوق إليها خيرًا، ولا أدفع عنها ضرًا -يعني: سوءًا- حين ينزل بي، فكيف أملك علم الساعة؟! ثم قال: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فيصيبني ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾، قال: لَعَلِمْتُ إذا اشترَيْتُ شيئًا ما أربحُ فيه؛ فلا أبيعُ شيئًا إلا ربِحْتُ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾: من المال١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٦/٤٧٨) أنّ هذا القولَ أحسنُ ما قيل في الآية، ولم يذكر مستندًا.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾، قال: ﴿أعلم الغيب﴾ متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٩ من طريق منصور.
١٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب﴾ متى أموت، ﴿لاستكثرت من الخير﴾ قال: العمل الصالح١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ كثير (٦/٤٧٨) هذا القول الذي قاله مجاهد، وابن جريج مستندًا لمخالفته السُّنَّة، فقال: «وفيه نظر؛ لأنّ عمل رسول الله ﷺ كان دِيمةً. وفي رواية: كان إذا عمل عملًا أثبته، فجميع عمله كان على منوالٍ واحد، كأنّه ينظر إلى الله عز وجل في جميع أحواله، اللَّهُمَّ إلا أن يكون المرادُ أن يُرْشِد غيره إلى الاستعداد لذلك».
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ يعني: أعلم غيب الضُّرِّ والنفع إذا جاء ﴿لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ يعني: مِن النفع١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٨-٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى الخير في قوله:﴿لاستكثرت من الخير﴾. ورجَّح ابنُ عطية (٤/١٠٧) العموم مستندًا للفظ الآية.

نزول الآية

قول واحد
١
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾: إنّ أهل مكة قالوا: يا محمد، ألا يخبرك ربك بالسِّعر الرخيص قبل أن يغلو؛ فتشري فتربح؟ وبالأرض التي يريد أن تُجْدِب؛ فترحل عنها إلى ما قد أخصب؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي ٣٨٨.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨٨ من سورة الأعراف

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) "خير البشر هكذا يقول فلا تحمل نفسك فوق طاقتها عندما لا تحسن التقدير في أمرها ."

    — روائع القرآن

  • علم الغيب إلى الله عزوجل، وليس عند الرسول ﷺ ولا غيره شيء من علم الغيب، فهو مختص بالله عزوجل، كما قال: ﴿ قُلْ لَا يَعْلَمُ من فِي السَّماوات وَالْأَرْضِ الْغَيْب إِلَّا اللَّه﴾ وقوله : ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء ﴾

    — هذا بصائر للناس

  • إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾

    — هذا بصائر للناس

  • قوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} في هذه السورة وفي يونس {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله} لأن أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معا جاء بتقديم لفظ الضر على النفع لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم طمعا في ثوابه ثانيا يقويه قوله {يدعون ربهم خوفا وطمعا} وحيث تقدم النفع على الضر تقدم لسابقة لفظ تضمن نفعا وذلك في ثمانية مواضع ثلاثة منها بلفظ الاسم وهي ههنا والرعد وسبأ وخمسة بلفظ الفعل وهي في الأنعام {ينفعنا ولا يضرنا} وآخر في يونس {ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء {ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} والفرقان {ما لا ينفعهم ولا يضرهم} وفي الشعراء {ينفعونكم أو يضرون} أما في هذه السورة فقد تقدمه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل} فقدم الهداية على الضلالة وبعد ذلك {لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} فقدم الخير على السوء فلذلك قدم النفع على الضر وفي الرعد {طوعا وكرها} فقدم الطوع وفي سبأ {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} فقدم البسط وفي يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} وفيها {وإذا مس الإنسان الضر} فيكون في الآية ثلاث مرات وكذلك ما جاء بلفظ الفعل فلسابقة معنى يتضمن فعلا أما سورة الأنعام ففيها {ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} ثم وصلها بقوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} وفي يونس تقدمه قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ثم قال {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء تقدم قول الكفار لإبراهيم في المجادلة {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} وفي الفرقان تقدمه قوله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} وعد نعما جمة في الآيات ثم قال {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم} فتأمل فإنه برهان القرآن.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا) قدم الضر على النفع هنا، وفى مواضع أخر قدم النفع على الضر كما في سورة الأنعام والأنبياء؟ جوابه: أن دفع الضر أهم من جلب النفع وإن كانا مقصودين ولأنه يتضمنه أيضا فإذا تقدم سياق الملك والقدرة كان ذكر دفع الضر أهم، وإذا كان السياق في الدعاء والعبادة والسؤال كان ذكر النفع أولى وأهم، لأنه المقصود غالبا بالسؤال، ولذلك قال في الحج: (يدعو لمن ضره أقرب من نفعه) أي يدعوه لنفع لمن ضره أقرب من نفعه المطلوب بالدعاء.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قوله تعالى: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا) . وفى يونس: (قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا) قدم النفع هنا، وأخره في يونس؟ . أن آية الأعراف تقدمها ذكر الساعة، فناسب في حقه تقديم النفع الذي هو ثواب الآخرة، وأخر الضر الذي هو عقابها. وآية يونس تقدمها ذكر استعجال الكفار العذاب في قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد) الآية، فناسب تقديم الضر على النفع، ولذلك قال تعالى بعده: (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا) ، وكذلك كلما قدم فيه النفع والضر فلتقدم ما يناسب ذلك التقديم أو تأخيره وذلك ظاهر لمن ينظر فيه.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) * حيث يتقدم ما يتضمن النفع يسبق النفع وحيث يتقدم ما يتضمن الضر يقدم الضر: ففي الأعراف -------------- قدم النفع وقال قبلها (مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) فلما قدم الهداية قدم النفع وقال بعدها (وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) . وأما في يونس -------------- تقديم الضر (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩)) قبلها قال تعالى (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ (١١)) هذا ضر، (وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قائما فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ (١۲)) وبعدها قال (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا (٥٠)) و (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ) فطلبوا تعجيل العذاب استهانة وتكذيبا. وفي سبأ ------------- (فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا (٤۲)) قبلها قال (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ (۳٩)) بسط الرزق نفع.

    — مختصر لمسات بيانية

  • * ما الفرق بين الضُرّ والضَر والضرر ؟ الضُر ------- ما يحصل في البدن من مرض وغيره (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ (٨۳) الأنبياء). الضَر --------- مصدر بما يقابل النفع (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا). الضرر ---------- الاسم عام أي النقصان يدخل في الشيء يقال دخل عليه ضرر (لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ) أي الذين فيهم عِلّة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • * (نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) المقام هنا خطاب المكذبين المشركين لذلك قدمت النذارة على البشارة لأنها أعلق بهم.

    — مختصر لمسات بيانية

  • قوله تعالى: (إنْ أَنَا إلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْم يُؤْمِنُونَ) . إن قلتَ: كيف خصَّ المؤمِنين بالذِّكرِ، مع أنه نذيرٌ وبشيرٌ للنَّاس كافة، كما قال تعالى (وما أرسلناكَ إلَّا كافّةً للنَّاسِ بشيراً ونذيراً) ؟ قلتُ: خصَّهم بالذّكر، لأنهم المنتفعون بالِإنذار والبشارة.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (قُلْ لاَ أَمْلكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولَا ضرًّا إلا مَا شَاءَ اللهُ. .) . قدَّم النَّفع هنا على الضُرِّ، وعكسَ في " يونس " لأن أكثر ما جاء في القرآن، من لفظيْ: الضُرِّ، والنفع معاً، جاء بتقديم الضُرِّ على النفع، ولو بغير لفظهما، كالطَّوْع والكُره في الوعد، لأن العابد يعبد معبوده، خوفاً من عقابه أولاً، ثمَّ طَمَعاً في ثوابه ثانياً، كما قال تعالى " يدعون ربَّهم خوْفاً وطَمَعاً "، وحيث تقدَّم النَّفع على الضُّرِّ، تقدَّمه لفظ تضمَّن نفعاً، وذلك في ثمانية مواضع: هنا وفي الرَّعدِ، وسبأ، والأنعامِ، وآخر يونس، وفي الأنبياء، والفرقانِ، والشُّعراءِ " فقدَّم هنا النفع لموافقة قوله قبله " من يهدِ اللهُ فهو المهتدي " الآية. وقوله بعده (لاستكثرتُ من الخير وما مسَّني السُّوءُ) إذِ الهدايةُ والخير من جنس النفع، وقدَّم الضُرَّ في آخر يونس على الأصل ولموافقة قوله قبله " ما لا يضرُّهم ولا ينفعهم ".

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • ( إنا أرسلناك بالحق بشير اً ونذير اً ) فاطر ( إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) الأعراف - في جميع القرآن الكريم تقدم لفظ ( بشير ) على ( نذير ) إلا في آيتين في الأعراف وهود وذلك في سياق الإرسال على الأصل ؛ لأن الرسالات الأصل فيها التبشير . وتقديم ( نذير ) في سياق التحذير واللوم والعتاب .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٨٨ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(188) Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال