الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِنَفْسِي﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنها متعلقة بأملك. والثاني : أنها متعلقةٌ بمحذوف على أنها حال من " نفعاً " لأنه في الأصل صفةٌ له لو تأخر. ويجوز أن يكون " لنفسي " معمولاً ب " نفعاً "، واللامُ زائدةٌ في المفعول به تقويةً للعامل لأنه فرع، إذ التقدير : لا أملك أن أنفع نفسي ولا أن أضرَّها. وهو وجهٌ حسن.
قوله :﴿إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ﴾ في هذا الاستثناء وجهان، أظهرهما : أنه متصل، أي : إلا ما شاء الله تمكيني منه فإني أملكه. والثاني وبه قال ابن عطية، وسبقه إليه مكيّ : أنه منقطعٌ، ولا حاجةَ تدعو إليه أنه منقطع.
قوله :﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ عطف على جواب " لو " وجاء هنا على أحسنِ الاستعمال من حيث أثبت اللام في جواب " لو " المثبت وإن كان يجوزُ غيرُه، وقد تقدَّم، وحَذَف اللامَ من المنفيّ لأنه يمتنع ذلك فيه. وقال الشيخ :" ولم تصحب " ما " النافيةَ أي اللام، وإن كان الفصيحُ أن لا تصحبَها كقوله :﴿وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]. وفيه نظرٌ لأنهم نصُّوا على أن جوابَها المنفيَّ لا يجوز دخولُ اللام عليه.
قوله :﴿لِّقَوْمٍ﴾ هذه من باب التنازع فيُختار عند البصريين تعلُّقُه ب " بشير " لأنه الثاني، وعند الكوفيين بالأول لسبقه، ويجوز أن يكونَ المتعلَّق بالنذارة محذوفاً، أي : نذير للكافرين، ودَلَّ عليه ذِكْرُ مقابله، وهو قريب من حذف المعطوف كقوله :﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١].
قوله :﴿إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ﴾ في هذا الاستثناء وجهان، أظهرهما : أنه متصل، أي : إلا ما شاء الله تمكيني منه فإني أملكه. والثاني وبه قال ابن عطية، وسبقه إليه مكيّ : أنه منقطعٌ، ولا حاجةَ تدعو إليه أنه منقطع.
قوله :﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ عطف على جواب " لو " وجاء هنا على أحسنِ الاستعمال من حيث أثبت اللام في جواب " لو " المثبت وإن كان يجوزُ غيرُه، وقد تقدَّم، وحَذَف اللامَ من المنفيّ لأنه يمتنع ذلك فيه. وقال الشيخ :" ولم تصحب " ما " النافيةَ أي اللام، وإن كان الفصيحُ أن لا تصحبَها كقوله :﴿وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]. وفيه نظرٌ لأنهم نصُّوا على أن جوابَها المنفيَّ لا يجوز دخولُ اللام عليه.
قوله :﴿لِّقَوْمٍ﴾ هذه من باب التنازع فيُختار عند البصريين تعلُّقُه ب " بشير " لأنه الثاني، وعند الكوفيين بالأول لسبقه، ويجوز أن يكونَ المتعلَّق بالنذارة محذوفاً، أي : نذير للكافرين، ودَلَّ عليه ذِكْرُ مقابله، وهو قريب من حذف المعطوف كقوله :﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١].