محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أمره تعالى أن يخبر بعبوديته الكاملة، بما ينبئ عن عجزه عن علم الساعة بقوله سبحانه :
﴿قل لاَّ أملِكُ لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنتُ أعلم الغيبَ لاستكثرتُ من الخير وما مَسَّني السوءُ إن أنا إلا نذير وبشير لقومٍ يؤمنون ( ١٨٨ )﴾.
﴿قل لاَّ أملِكُ لنفسي نفعا ولا ضَرًّا﴾ أي لا أقدر، لأجل نفسي، على جلب نفع ما، / ولا على دفع ضرٍّ ما ﴿إلا ما شاء الله﴾ أي تمليكه لي من ذلك بأن يلهمنيه، فيمكنني منه، ويقدرني عليه. وهذا كقوله تعالى في سورة يونس(١) :﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، قل لا أملك لنفس ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله، لكل أمَّة أجل﴾. ﴿ولو كنتُ أعلم الغيبَ لاستكثرتُ من الخير﴾ أي النفع، بترتيب أسبابه، فكنت مثلا أعد للسنة المجدبة من المخصبة، ولوقت الغلاء من الرخص ﴿وما مَسَّني السوءُ﴾ أي الضر، لتوقي عن أسبابه ﴿إن أنا إلا نذير وبشير﴾ أي عبد أرسلتُ نذيرا وبشيرا، وما من شأني أني أعلم الغيب. وقوله تعالى :﴿لقومٍ يؤمنون﴾ يجوز أن يتعلق ب ﴿نذيرٌ وبَشِيرٌ﴾ جميعا، لأن المؤمنين هم المنتفعون بالنذارة والبشارة، أو يتعلق ب ﴿بشيرٌ﴾ وحده، ومتعلق النذير محذوف، أي للكافرين، وحذف للعلم به. وقال الشهاب : ليطهر اللسان منهم.
﴿قل لاَّ أملِكُ لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنتُ أعلم الغيبَ لاستكثرتُ من الخير وما مَسَّني السوءُ إن أنا إلا نذير وبشير لقومٍ يؤمنون ( ١٨٨ )﴾.
﴿قل لاَّ أملِكُ لنفسي نفعا ولا ضَرًّا﴾ أي لا أقدر، لأجل نفسي، على جلب نفع ما، / ولا على دفع ضرٍّ ما ﴿إلا ما شاء الله﴾ أي تمليكه لي من ذلك بأن يلهمنيه، فيمكنني منه، ويقدرني عليه. وهذا كقوله تعالى في سورة يونس(١) :﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، قل لا أملك لنفس ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله، لكل أمَّة أجل﴾. ﴿ولو كنتُ أعلم الغيبَ لاستكثرتُ من الخير﴾ أي النفع، بترتيب أسبابه، فكنت مثلا أعد للسنة المجدبة من المخصبة، ولوقت الغلاء من الرخص ﴿وما مَسَّني السوءُ﴾ أي الضر، لتوقي عن أسبابه ﴿إن أنا إلا نذير وبشير﴾ أي عبد أرسلتُ نذيرا وبشيرا، وما من شأني أني أعلم الغيب. وقوله تعالى :﴿لقومٍ يؤمنون﴾ يجوز أن يتعلق ب ﴿نذيرٌ وبَشِيرٌ﴾ جميعا، لأن المؤمنين هم المنتفعون بالنذارة والبشارة، أو يتعلق ب ﴿بشيرٌ﴾ وحده، ومتعلق النذير محذوف، أي للكافرين، وحذف للعلم به. وقال الشهاب : ليطهر اللسان منهم.
١ - [١٠/ يونس/ ٤٨ و٤٩]..