الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُل﴾ يامحمد ﴿لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً﴾ أي اجتناب نفع ولا دفع ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ﴾ أي أملكه بتمليكه إياي ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ يعني المال وتهيأت لسنة القحط ما يكفيها ﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ وما مسّني الله [ بسوء ].
وقال ابن جريج :﴿لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً﴾ يعني الهدى والضلالة ولو كنت أعلم الغيب متى أموت لاستكثرت من الخير من العمل الصالح وما مسّني السوء.
قال ابن زيد : فاجتنبت ما يكون من الشر وأتقيه. قال بعض أهل المعاني :( لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من معرفته حتّى لا يخفى عليّ شيء ﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ يعني التكذيب.
وقال مقاتل : هذا متصل بالكلام الأول معناه : لا أقدر أن [ أسوق ] لنفسي خيراً أو أدفع عنها شراً حتّى ينزل بي فكيف أعلم وأملك علم الساعة ؟ وتمام الكلام قوله : لاستكثرت من الخير، ثم ابتدأ فقال :( وما مسّني السوء ) [ يعني الجنون ].
وقيل يعني لم يلحقني تكذيب ﴿إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يصدقون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى