التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾ براءة من علم الغيب، واستدلال على عدم علمه.
﴿وما مسني السوء﴾ عطف على ﴿لاستكثرت من الخير﴾ أي : لو علمت الغيب لاستكثرت من الخير، واحترست من السوء ولكن لا أعلمه فيصبني ما قدر لي من الخير والشر وقيل : إن قوله :﴿وما مسني السوء﴾ : استئناف إخبار، و﴿السوء﴾ على هذا هو الجنون واتصاله بما قبله أحسن.
﴿لقوم يؤمنون﴾ يجوز أن يتعلق ببشير ونذير معا أي : أبشر المؤمنين وأنذرهم، وخص بهم البشارة والنذارة، لأنهم هم الذين ينتفعون بها، ويجوز أن يتعلق بالبشارة وحدها، ويكون المتعلق بنذير محذوف أي : نذير للكافرين، والأول أحسن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى