تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾ متى قيامها ؟ قال محمد : وقيل : المعنى : متى يبعثها ؛ لأنها جارية إلى حد، ويقال : رسا الشيء يرسو ؛ إذا ثبت.
﴿لا يجليها﴾ لا يظهرها ﴿لوقتها﴾ في وقتها ﴿إلا هو ثقلت في السماوات والأرض﴾ قال الحسن : يعني : على السماوات والأرض، حتى تشققت لها السماوات، وانتثرت النجوم، وذهبت جبال الأرض وبحارها.
﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾ يحيى : عن عثمان، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فما يطويانه ؛ حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فما تصل حتى تقوم الساعة " (١).
﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ تفسير قتادة : قالت قريش : يا محمد، أسر إلينا أمر الساعة ؛ لما بيننا وبينك من القرابة، فقال الله :﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ هي في هذا التفسير مقدمة يسألونك عنها كأنك حفي.
قال محمد : وقيل : المعنى : كأنك معني بطلب علمها ؛ يقال : حفيت بالأمر أحفي به حفاوة ؛ إذا عنيت به.
١ أخرجه البخاري (١١/٣٦٠) ح (٦٥٠٦) ومسلم (٤/٢٢٧٠) ح (٢٩٥٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى