زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أن قوما من اليهود قالوا : يا محمد، أخبرنا متى الساعة ؟ فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.
والثاني : أن قريشا قالت : يا محمد، بيننا وبينك قرابة، فبين لنا متى الساعة ؟ فنزلت هذه الآية، قاله قتادة. وقال عروة : الذي سأله عن الساعة عتبة بن ربيعة. والمراد بالساعة هاهنا التي يموت فيها الخلق.
قوله تعالى :﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ قال أبو عبيدة : أي : متى مرساها ؟ أي : منتهاها. ومرسا السفينة : حيث تنتهي. وقال ابن قتيبة :" أَيَّانَ " بمعنى : مَتَى ؛ و " متى " بمعنى : أي حين، ونرى أن أصلها : أيّ أوان ؛ فحذفت الهمزة والواو، وجعل الحرفان واحدا، ومعنى الآية : متى ثبوتها ؟ يقال : رسا في الأرض، أي : ثبت، ومنه قيل للجبال : رواسي. قال الزجاج : ومعنى الكلام : متى وقوعها ؟
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي﴾ أي : قد استأثر بعلمها ﴿لاَ يُجَلّيهَا﴾ أي : لا يظهرها في وقتها ﴿إِلاَّ هُوَ﴾.
قوله تعالى :﴿ثَقُلَتْ في السَّمَوَاتِ والأرض﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : ثقل وقوعها على أهل السموات والأرض، قاله ابن عباس، ووجهه أن الكل يخافونها، محسنهم ومسيئهم.
والثاني : عظم شأنها في السموات والأرض، قاله عكرمة، ومجاهد، وابن جريج.
والثالث : خفي أمرها، فلم يعلم متى كونها، قاله السدي.
والرابع : أن " في " بمعنى " عَلَى " فالمعنى : ثقلت على السموات والأرض، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ أي : فجأة.
قوله تعالى :﴿كَأَنَّكَ حفي عَنْهَا﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : أنه من المقدم والمؤخر، فتقديره : يسألونك عنها كأنك حفي، أي : بر بهم، كقولهم :﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧]. قال العوفي عن ابن عباس، وأسباط عن السدي : كأنك صديق لهم.
والثاني : كأنك حفي بسؤالهم، مجيب لهم. قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس : كأنك يعجبك سؤالهم. وقال خصيف عن مجاهد : كأنك تحب أن يسألوك عنها. وقال الزجاج : كأنك فرح بسؤالهم.
والثالث : كأنك عالم بها، قاله الضحاك عن ابن عباس، وهو قول ابن زيد، والفراء.
والرابع : كأنك استحفيت السؤال عنها حتى علمتها، قاله ابن أبي نجيح عن مجاهد. وقال عكرمة : كأنك سؤول عنها. وقال ابن قتيبة : كأنك معني بطلب علمها. وقال ابن الأنباري : فيه تقديم وتأخير، تقديره : يسألونك عنها كأنك حفي بها، والحفي في كلام العرب : المعني.
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ﴾ أي : لا يعلمها إلا هو ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ قال مقاتل في آخرين : المراد بالناس هاهنا أهل مكة. وفي قوله :" لاَّ يَعْلَمُونَ " قولان. أحدهما : لا يعلمون أنها كائنة، قاله مقاتل. والثاني : لا يعلمون أن هذا مما استأثر الله بعلمه، قاله أبو سليمان الدمشقي.
أحدهما : أن قوما من اليهود قالوا : يا محمد، أخبرنا متى الساعة ؟ فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.
والثاني : أن قريشا قالت : يا محمد، بيننا وبينك قرابة، فبين لنا متى الساعة ؟ فنزلت هذه الآية، قاله قتادة. وقال عروة : الذي سأله عن الساعة عتبة بن ربيعة. والمراد بالساعة هاهنا التي يموت فيها الخلق.
قوله تعالى :﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ قال أبو عبيدة : أي : متى مرساها ؟ أي : منتهاها. ومرسا السفينة : حيث تنتهي. وقال ابن قتيبة :" أَيَّانَ " بمعنى : مَتَى ؛ و " متى " بمعنى : أي حين، ونرى أن أصلها : أيّ أوان ؛ فحذفت الهمزة والواو، وجعل الحرفان واحدا، ومعنى الآية : متى ثبوتها ؟ يقال : رسا في الأرض، أي : ثبت، ومنه قيل للجبال : رواسي. قال الزجاج : ومعنى الكلام : متى وقوعها ؟
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي﴾ أي : قد استأثر بعلمها ﴿لاَ يُجَلّيهَا﴾ أي : لا يظهرها في وقتها ﴿إِلاَّ هُوَ﴾.
قوله تعالى :﴿ثَقُلَتْ في السَّمَوَاتِ والأرض﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : ثقل وقوعها على أهل السموات والأرض، قاله ابن عباس، ووجهه أن الكل يخافونها، محسنهم ومسيئهم.
والثاني : عظم شأنها في السموات والأرض، قاله عكرمة، ومجاهد، وابن جريج.
والثالث : خفي أمرها، فلم يعلم متى كونها، قاله السدي.
والرابع : أن " في " بمعنى " عَلَى " فالمعنى : ثقلت على السموات والأرض، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ أي : فجأة.
قوله تعالى :﴿كَأَنَّكَ حفي عَنْهَا﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : أنه من المقدم والمؤخر، فتقديره : يسألونك عنها كأنك حفي، أي : بر بهم، كقولهم :﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧]. قال العوفي عن ابن عباس، وأسباط عن السدي : كأنك صديق لهم.
والثاني : كأنك حفي بسؤالهم، مجيب لهم. قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس : كأنك يعجبك سؤالهم. وقال خصيف عن مجاهد : كأنك تحب أن يسألوك عنها. وقال الزجاج : كأنك فرح بسؤالهم.
والثالث : كأنك عالم بها، قاله الضحاك عن ابن عباس، وهو قول ابن زيد، والفراء.
والرابع : كأنك استحفيت السؤال عنها حتى علمتها، قاله ابن أبي نجيح عن مجاهد. وقال عكرمة : كأنك سؤول عنها. وقال ابن قتيبة : كأنك معني بطلب علمها. وقال ابن الأنباري : فيه تقديم وتأخير، تقديره : يسألونك عنها كأنك حفي بها، والحفي في كلام العرب : المعني.
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ﴾ أي : لا يعلمها إلا هو ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ قال مقاتل في آخرين : المراد بالناس هاهنا أهل مكة. وفي قوله :" لاَّ يَعْلَمُونَ " قولان. أحدهما : لا يعلمون أنها كائنة، قاله مقاتل. والثاني : لا يعلمون أن هذا مما استأثر الله بعلمه، قاله أبو سليمان الدمشقي.