الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قال الله عزّ وجلّ لإبليس ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي معيباً والذيم والذأم أشد العيب، وهو أبلغ من الذم، يقال : ذمّه يذمّه ذمّاً فهو مذموم [ وذائمه يذائمه ] ذأماً [ فهو مذؤوم وذامه ] بذمة ذيماً، مثل سار يسير، فهو مذيم والمدحور [ المقصي ] يقال : دَحَره يدحره دحراً إذا أبعده وطرده.
قال ابن عباس : مذؤوم عنه ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ يعني غير مطروداً إذ قال الربيع ومجاهد : مذؤوماً [ ممقوتاً ] وروى عطيّة : مذؤوماً مقوتاً، أبو العالية : مذؤوماً [ مزرياً ] به.
وقال الكلبي : مذؤوماً ملوماً مدحوراً مقصياً من الجنّة ومن كل خير، وقال عطاء : مذؤوماً ملعوناً.
وقال الكسائي : المذؤوم المقبوح. وقال النضير بن شميل : المذؤوم [ المحبوس ] وقال أبان عن ثعلب والمبرّد : المذؤوم المعيب.
قال الأعشى :
وقد قالت قبيلة إذ رأتنيوإذ لا تعدم الحسناء ذأماً
وقال أُميّة بن أبي الصلب :
قال لإبليس رب العبادأخرج [ رجس الدنيا ] مذؤماً
﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ من بني آدم ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ﴾ منك ومن ذريتك وكفار ذرية آدم ﴿أَجْمَعِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى