محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة الأعراف في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة الأعراف

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مّدْحُوراً لّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.


وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن إحلاله بالخبيث عدوّ الله ما أحلّ به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن له مراجعته به يقول : قال الله له عند ذلك : اخْرُجْ مِنْها أي من الجنة مَذْءُوما مَدْحُورا يقول : معيبا. والذأم : العيب، يقال منه : ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم، ويتركون الهمز فيقولون : ذِمْتُه أذيمه ذيْما وذاما، والذأم والذّيم أبلغ في العيب من الذمّ وقد أنشد بعضهم هذا البيت :
صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْها غِشاوَةٌفَلَمّا انْجَلَتْ قَطّعْتُ نَفْسِي أذِيمُها
وأكثر الرواة على إنشاد «ألومها ». وأما المدحور : فهو المُقْصَى، يقال : دحره يَدْحَره دَحْرا ودُحُورا : إذا أقصاه وأخرجه ومنه قولهم : ادحر عنك الشيطان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما مَدْحُورا يقول : اخرج منها لعينا منفيّا.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : مذءوما : ممقوتا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما يقول : صغيرا منفيّا.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما مَدْحُورا : أما مذءوما : فمنفيّا، وأما مدحورا : فمطرودا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مَذْءُوما قال : منفيّا مَدْحُورا قال : مطرودا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما قال : منفيّا، والمدحور، قال : المُصغّر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما قال : منفيّا.
حدثني أبو عمرو القر قساني عثمان بن يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، سأل ابن عباس : ما اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما مَدْحُورا قال : مقيتا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءوما مَدْحُورا فقال : ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدا، ولكن يكون. . . منتقصة، وقال العرب لعامر : يا عام، ولحارث : يا حار، وإنما أنزل القرآن على كلام العرب.

القول في تأويل قوله تعالى : لَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنّ جَهَنّمَ مِنْكُمْ أجْمَعِينَ.


وهذا قسم من الله جلّ ثناؤه : أقسم أن من اتبع من بني آدم عدوّ الله إبليس وأطاعه وصدق ظنه عليه أن يملأ من جميعهم، يعني من كفرة بني آدم تبّاع إبليس ومن إبليس وذرّيته جهنم، فرحم الله امرءا كذّب ظنّ عدوّ الله في نفسه، وخيّب فيها أمله وأمنيته، ولم يكن ممن أطمع فيها عدوّه، واستغشّه ولم يستنصحه. وإن الله تعالى ذكره إنما نبه بهذه الآيات عباده على قِدم عداوة عدوّه وعدوّهم إبليس لهم، وسالف ما سلف من حسده لأبيهم، وبغيه عليه وعليهم، وعرّفهم مواقع نعمه عليهم قديما في أنفسهم ووالدهم ليدّبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب، فينزجروا عن طاعة عدوّه وعدوّهم إلى طاعته وينيبوا إليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
"من فوقهم"، لأن الرحمة تنزل من فوقهم.
* * *
وأما قوله: (ولا تجد أكثرهم شاكرين). فإنه يقول: ولا تجد، ربِّ، أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتَك التي أنعمت عليهم، كتكرمتك أباهم آدم بما أكرمته به، من إسجادك له ملائكتك، وتفضيلك إياه عليَّ = و"شكرهم إياه"، طاعتهم له بالإقرار بتوحيده، واتّباع أمره ونهيه.
* * *
وكان ابن عباس يقول في ذلك بما:-
١٤٣٨٣- حدثني به المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (ولا تجد أكثرهم شاكرين)، يقول: موحِّدين.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾


قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن إحلاله بالخبيث عدوِّ الله ما أحلّ به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن له مراجعته به. يقول: قال الله له عند ذلك: (اخرج منها)، أي من الجنة = (مذؤُومًا مدحورًا)، يقول: مَعِيبًا.
* * *
و"الذأم"، العيب. يقال منه:"ذأمَه يذأمه ذأمًا فهو مذؤوم"، ويتركون الهمز فيقولون: ذِمْته أذيمه ذيمًا وذامًا"، و"الذأم" و"الذيم"، أبلغ في العيب من"الذمّ"، وقد أنشد بعضهم هذا البيت: (١)
(١) هو الحارث بن خالد المخزومي.
صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌفَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَذِيمُهَا (١)
وأكثر الرواة على إنشاده"ألومها".
* * *
وأما المدحور: فهو المُقْصَى، يقال:"دحره يدحَرُه دَحْرًا ودُحُورًا"، إذا أقصاه وأخرجه، ومنه قولهم:"ادحَرْ عنكَ الشيطان". (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٣٨٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، يقول: اخرج منها لعينًا منفيًّا.
١٤٣٨٥- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"مذؤومًا" ممقوتًا.
١٤٣٨٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبى قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (قال اخرج منها مذؤومًا)، يقول: صغيرًا منفيًّا.
١٤٣٨٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، أما"مذؤومًا"، فمنفيًّا، وأما"مدحورا"، فمطرودًا.
١٤٣٨٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (مذؤومًا)، قال: منفيًّا = (مدحورًا)، قال: مطرودًا.
١٤٣٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي
(١) مضى البيت وشرحه وتخريجه، وبغير هذه الرواية فيما سلف ١: ٢٦٥.
(٢) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢١٢.
جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: (اخرج منها مذؤومًا)، قال: منفيًّا. = و"المدحور"، قال: المصغَّر.
١٤٣٩٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال: ، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: (اخرج منها مذؤومًا)، قال: منفيًّا.
١٤٣٩١- حدثني أبو عمرو القر قساني عثمان بن يحيى قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، سأل ابن عباس: ما (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، قال: مقيتًا. (١)
١٤٣٩٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، فقال: ما نعرف"المذؤوم" و"المذموم" إلا واحدًا، ولكن تكون حروف منتقصة، وقد قال الشاعر لعامر: يا"عام"، ولحارث:"يا حار"، (٢) وإنما أنزل القرآن على كلام العرب.
* * *
(١) الأثر: ١٤٣٩١ - ((أبو عمرو القرقساني))، ((عثمان بن يحيى))، شيخ الطبري، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب. ويزيد الأمر إشكالا أني وجدت أبا جعفر في تاريخه يذكر إسنادًا عن شيخ يقال له ((عثمان بن يحيى))، فيه نصه: ((حدثني عثمان بن يحيى، عن عثمان القرقساني، قال حدثنا سفيان بن عيينة))، فجعل بين ((عثمان بن يحيى)) و ((سفيان بن عيينة)) رجلا يقال له ((عثمان القرقساني)) ! والذي في التفسير يدل على أن الراوي عن سفيان بن عيينة هو ((عثمان بن يحيى)) نفسه. فظني أن في إسناد التاريخ خطأ، ولعل صوابه: ((حدثني عثمان بن يحيى بن عثمان القرقساني، قال حدثنا سفيان بن عيينة)). هذا ما وجدت، فعسى أن يجتمع عندي ما أتبين به صواب ذلك أو خطأه.
(٢) في المطبوعة: ((ولكن يكون منتقصة، وقال العرب لعامر... ))، وبين الكلام بياض. وفي المخطوطة: ((ولكن تكون ف منتقصة. وقد قال الشاعر... )) بياض بين الكلام، فغير ناشر المطبوعة ما في المخطوطة بلا أمانة. وفي المخطوطة فوق البياض ((كذا)) وفي الهامش حرف (ط) للدلالة على الخطأ. ودلتني لافاء بعد البياض أن صواب هذا الذي بيض له ناسخ المخطوطة هو ((حروف))، فاستقام الكلام.
ومثال الترخيم في ((عامر)) قول الحطيئة لعامر بن الطفيل:ومثال الترخيم في ((الحارث)) قول زهير:
يَا عَامِ، قد كُنْتَ ذَا بَاعٍ وَمَكْرُمَةٍلَوْ أَنَّ مَسْعَاةَ مَنْ جَارَيْتَهُ أَمَمُ
يَا حارِ، لا أُرْمَيَنْ مِنْكُمْ بِدَاهِيَةٍلَم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قَبْلِي وَلا مَلِكُ

القول في تأويل قوله: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾


قال أبو جعفر: وهذا قسم من الله جل ثناؤه. أقسم أن مَنْ اتبع من بني آدم عدوَّ الله إبليس وأطاعه وصَدَّق ظنه عليه، أن يملأ من جميعهم = يعني: من كفرة بني آدم تُبّاع إبليس، ومن إبليس وذريته = جهنم. فرحم الله امرأً كذّب ظن عدوِّ الله في نفسه، وخيَّب فيها أمله وأمنيته، ولم يمكّن من طمعَ طمعٍ فيها عدوَّه، (١) واستغشَّه ولم يستنصحه، فإن الله تعالى ذكره إنما نبّه بهذه الآيات عباده على قِدَم عداوة عدوِّه وعدوهم إبليس لهم، وسالف ما سلف من حسده لأبيهم، وبغيه عليه وعليهم، وعرّفهم مواقع نعمه عليهم قديمًا في أنفسهم ووالدهم ليدّبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب، فينزجروا عن طاعة عدوه وعدوهم إلى طاعته ويُنيبوا إليها.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: وقال الله لآدم: (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما). فأسكن جل ثناؤه آدم وزوجته الجنة
(١) في المطبوعة: ((ولم يكن ممن طمع فيها عدوه))، غير ما في المخطوطة لأنه لم يفهمه، فأساء غاية الإساءة، وافسد الكلام.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أكد تعالى عليه اللعنة(١) والطرد والإبعاد والنفي عن محل الملأ الأعلى بقوله :﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾
قال ابن جرير : أما " المذؤوُم " فهو المعيب، والذّأم غير مشدَّد : العيب. يقال :" ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم ". ويتركون الهمز فيقولون :" ذمْته أذيمه ذيما وذَاما، والذام والذيم أبلغ في العيب من الذم ".
قال :" والمدحور " : المُقْصَى. وهو المبعد المطرود.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما نعرف(٢) المذءوم " و " المذموم " إلا واحدًا.
وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس :﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ قال : مقيتا.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : صغيرا مقيتا. وقال السدي : مقيتا مطرودا. وقال قتادة : لعينا مقيتا. وقال مجاهد : منفيًا مطرودًا. وقال الربيع بن أنس : مذؤوما : منفيا، والمدحور : المصغر(٣).
وقوله تعالى :﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ كقوله ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾ [الإسراء: ٦٣ - ٦٥].
١ في د، ك، م، أ: "أكد تعالى عليه اللعنة"..
٢ في ك: "ما يعرف"..
٣ في د: "الصغير".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ابن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ (١) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوَرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعاتي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وعن شمالي، ومن فَوْقِي، وأعوذ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي". قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّان، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، بِهِ (٢) وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)﴾
أَكَّدَ تَعَالَى عَلَيْهِ اللَّعْنَةَ (٣) وَالطَّرْدَ وَالْإِبْعَادَ وَالنَّفْيَ عَنْ مَحَلِّ الْمَلَأِ الْأَعْلَى بِقَوْلِهِ: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾
قال ابن جرير: أما "المذؤوُم" فَهُوَ الْمَعِيبُ، وَالذَّأْمُ غَيْرُ مشدَّد: الْعَيْبُ. يُقَالُ: "ذَأَمَهُ يَذْأَمُهُ ذَأْمًا فَهُوَ مَذْءُومٌ". وَيَتْرُكُونَ الْهَمْزَ فَيَقُولُونَ: "ذمْته أَذِيمُهُ ذَيْمًا وذَاما، وَالذَّامُّ وَالذَّيْمُ أَبْلَغُ فِي الْعَيْبِ مِنَ الذَّمِّ".
قَالَ: "وَالْمَدْحُورُ": المُقْصَى. وَهُوَ الْمُبْعَدُ الْمَطْرُودُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا نَعْرِفُ (٤) الْمَذْءُومَ" وَ "الْمَذْمُومَ" إِلَّا وَاحِدًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ قَالَ: مَقِيتًا.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَغِيرًا مَقِيتًا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَقِيتًا مَطْرُودًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَعِينًا مَقِيتًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَنْفِيًّا مطرودًا. وقال الربيع بن أنس: مذؤوما: مَنْفِيًّا، وَالْمَدْحُورُ: الْمُصَغَّرُ (٥).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾ [الإسراء: ٦٣ -٦٥].
(١) في أ: "أسألك العفو والعافية".
(٢) المسند (٢/٢٥) وسنن أبي داود برقم (٥٠٧٤) وسنن النسائي (٨/٢٨٢) وسنن ابن ماجة برقم (٣٨٧١) وصحيح ابن حبان (٢/١٥٥) "الإحسان" والمستدرك (١/٥١٧).
(٣) في د، ك، م، أ: "أكد تعالى عليه اللعنة".
(٤) في ك: "ما يعرف".
(٥) في د: "الصغير".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٨ } ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
أي : قال اللّه لإبليس لما قال ما قال :﴿اخْرُجْ مِنْهَا﴾ خروج صغار واحتقار، لا خروج إكرام بل ﴿مَذْءُومًا﴾ أي : مذموما ﴿مَدْحُورًا﴾ مبعدا عن اللّه وعن رحمته وعن كل خير.
﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ منك وممن تبعك منهم ﴿أَجْمَعِينَ﴾ وهذا قسم منه تعالى، أن النار دار العصاة، لا بد أن يملأها من إبليس وأتباعه من الجن والإنس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨} ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
أي: قال الله لإبليس لما قال ما قال: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا﴾ خروج صغار واحتقار، لا خروج إكرام بل ﴿مَذْءُومًا﴾ أي: مذموما ﴿مَدْحُورًا﴾ مبعدا عن الله وعن رحمته وعن كل خير.
﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ﴾ منك وممن تبعك منهم ﴿أَجْمَعِينَ﴾ وهذا قسم منه تعالى، أن النار دار العصاة، لا بد أن يملأها من إبليس وأتباعه من الجن والإنس.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَذْؤُومًا
مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا.
مَّدْحُورًا
مَطْرُودًا.

إعراب الآية ١٨ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

صراطك حذفت «على» كما حكى سيبويه: ضرب الظّهر والبطن وأنشد: [الكامل] ١٤٥-
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنهفيه كما عسل الطّريق الثّعلب «١»
والتقدير على صراطك وفي صراطك وسمّي الدين صراطا لأنه الطريق إلى النجاة.
وأحسن ما قيل في معنى ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ في الضلالة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨]

قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً على الحال وقرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عيّاش لَمَنْ تَبِعَكَ «٢» بكسر اللام وأنكره بعض النحويين وتقديره- والله أعلم- من أجل من تبعك كما يقال: أكرمت فلانا لك وقد يكون المعنى: الدّحر لمن تبعك منهم. قال أبو إسحاق من قرأ «لمن تبعك» بفتح اللام فهي عنده لام قسم وهي توطئة لقوله لَأَمْلَأَنَّ وقال غيره: لمن تبعك هي لام توكيد لأملأنّ لام قسم الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية، وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة أي من تبعك عذّبته، ولو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز إلّا أن تريد لأعذبنه.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٩ الى ٢٠]

وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠)
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ نهي. فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ جواب ويكون عطفا.
قال الأخفش: فَوَسْوَسَ لَهُمَا أي إليهما. ما وُورِيَ ويجوز في غير القرآن أوري مثل «أقّتت». إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ خبر تكونا و «أن» في موضع نصب بمعنى كراهة والكوفيون يقولون: لئلّا وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحّاك إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ بكسر اللام ويجوز على هذه القراءة إسكانها ولا يجوز على القراءة الأولى لخفة الفتحة، وزعم أبو عبيد أن احتجاج يحيى بن أبي كثير بقوله وَمُلْكٍ لا يَبْلى [طه:
(١) الشاهد لساعدة بن جؤيّة الهذليّ في الكتاب ١/ ٦٩، وتخليص الشواهد ٥٠٣، وخزانة الأدب ٣/ ٨٣، والدرر ٣/ ٨٦، وشرح أشعار الهذليين ١١٢٠، وشرح التصريح ١/ ٣١٢، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٥٥، وشرح شواهد المغني ص ٨٨٥، ولسان العرب (وسط) و (عسل)، والمقاصد النحوية ٢/ ٥٤٤، ونوادر أبي زيد ص ١٥، وبلا نسبة في أسرار العربية ١٨٠، وجمهرة اللغة ٨٤٢، والخصائص ٣/ ٣١٩، وشرح الأشموني ١/ ١٩٧، ومغني اللبيب ص ١١، وهمع الهوامع ١/ ٢٠٠.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٤٢، وهي قراءة عاصم.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَهَنَّمَ مِنكُمْ

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة الأعراف

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قوله: ﴿مدحورا﴾: ملومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾، قال: ﴿مذءوما﴾: منفيًّا، والمدحور: المُصَغَّرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٣.
٣
عن الربيع بن أنس: ﴿مذءُومًا﴾: منفيًا مصغرًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٢.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مذءوما مدحورا﴾: مقصيًّا من الجنة، ومن كل خير١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢١٩. وفي تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٢ بلفظ: ﴿مذؤمًا﴾: ملومًا، ﴿مدحورًا﴾: مقصيًا من الجنة ومن كل خير.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ له: ﴿اخرج منها﴾ يعني: من الجنة ﴿مذؤوما﴾ منفيًّا، ﴿مدحورا﴾ يعني: مطرودًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١.
٦
قال علي بن حمزة الكسائي: المذؤوم: المقبوح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٢.
٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾، فقال: ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدًا، ولكن تكون الحروف منتقصة، وقد قال الشاعر لعامر: يا عام. ولحارث: يا حار. وإنّما أُنزِل القرآن على كلام العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٤.
٨
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية العوفي- قال: تقول جهنم: ربِّ، قد وعدتني أن تملأني. يقول الله هكذا، وتقول جهنم: قط قط، وفَتْ ذِمَّةُ ربِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧-١٤٤٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن تبعك منهم﴾ على دينك ﴿لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ يعني: إبليس، وذريته، وكفار ذرية آدم، منهم جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قال اخْرُج منْها مذْءُومًا﴾ قال: مَلُومًا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَقْيتًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧.
١١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مذءومًا﴾ قال: مذمومًا، ﴿مدحُورًا﴾ قال: مَنفِيًّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال اخرج منها مذءوما﴾، يقول: صغيرًا مَقيتًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧.
١٣
عن التميمي، أنّه سأل ابنَ عباس عن قوله: ﴿مدحورا﴾. قال: مَقِيتًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧.
١٤
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧.
١٥
قال أبو العالية الرياحي: ﴿مذْءُومًا﴾: مَزْرِيًّا١ به٢
التخريج
  1. ١أزرى به إزراءً: قصَّر به، وحقَّره، وهوَّنه. لسان العرب (زري).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٢.
١٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: ﴿اخرج منها﴾، قال: من الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٦.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مذءُومًا﴾ قال: مَنفيًّا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَطرودًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
قال عطاء: ﴿مذءُومًا﴾: ملعونًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٢.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مذؤوما﴾ قال: مَعِيبًا، ﴿مدحورا﴾ قال: منفيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٢ بلفظ: لعينًا منفيًّا، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد.
٢٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾: أما ﴿مذءومًا﴾ فمنفيًّا، وأما ﴿مدحورا﴾ فمطرودًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٣.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة الأعراف

٥ وقفات في هذه الآية

  • وقفات مع آيات سورة الأعراف آية 18

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • قوله {قال اخرج منها مذؤوما مدحورا} ليس في القرآن غيره لأنه سبحانه لما بالغ في الحكاية عنه بقوله {لأقعدن لهم} الآية بالغ في ذمه فقال {اخرج منها مذؤوما مدحورا} والذأم أشد الذم...

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قصة آدم بين سورتي البقرة والأعراف ======================== الأمر الرابع(أسلوب الخطاب) ففي سورة "البقرة" ---------------- - في سورة البقرة جاء الخطاب بإسناد القول إلى الله تعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (٣٥)) والملاحظ في القرآن أنه لما ينسب الله تعالى القول إلى ذاته يكون في مقام التكريم. وأما في سورة "الأعراف" ------------------------ - عندما طرد إبليس جمعهما في الكلام (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨) وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)).

    — مختصر لمسات بيانية

  • ( قال فاهبط منها ) [الأعراف - آية ١٣] ، ( قال فاخرج منها ) [ ص - آية ٧٧] : - الهبوط : يكون من أعلى لأسفل ، الخروج : يكون من عمق الشيء - الهبوط جاء في سياق الاستكبار ( أن تتكبر فيها ) ( من الصاغرين ) - الخروج يبين المكانة التي كان فيها ( اخرج منها ) أي الجنة - الهبوط يبين مآله الذي انتهى إليه . قال العلماء : استلذ إبليس اللعين الخطاب مع الله تعالى في الأعراف فغضب الله تعالى عليه وجاء الطرد على أشده ( قال فاهبط منها ) ، ( فاخرج إنك من الصاغرين ) ، ( قال اخرج منها مذءوما مدحورا ) [الأعراف - آية ١٨] .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ١٨﴾ (18). وقال في سورة (ص): ﴿قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ٨٤ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِين﴾. سؤال: لماذا قدّم في آية الأعراف من تبعه على ملء جهنم، فقال: ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ وقدّم ملء جهنم على من تبعه في آية (ص) فقال: ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ الجواب: إن كلتا الآيتين في قصة آدم وإبليس في السورتين، وقد تقدم قبل هذه القصة في سورة (ص) الكلام على جهنم وعذابها، وذلك من قوله: ﴿هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَ‍َٔابٖ٥٥ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ . . .﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ﴾ (من الآية 55 إلى 64). فلما تقدم الكلام على جهنم قدّم ما يتعلق بها وهو ملء جهنم. وأما في سورة الأعراف، فقد تأخر ذكر جهنم وعذابها عن هذه القصة، فلما تأخر ذكر جهنم أخّر ما يتعلق بها في القصة. هذا أمر، والأمر الآخر أنه تقدم على القصة في الأعراف ذكر مّن تبع إبليس ممن أهلكهم الله من أهل القرى فقال: ﴿تَذَكَّرُونَ٣ وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ٤ فَمَا كَانَ دعوى هم إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ (4، 5). وتقدَّمها عتابُ ربنا لأهل الأرض لقلة شكرهم، فقال: ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (10). فكأنه صدّق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه حين قال في قصة آدم في هذه السورة: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ﴾ (17). فناسب تقديم من اتبعوه في الأعراف من هذه الناحية أيضًا هذا إضافة إلى أن إبليس ذكر في الأعراف ما سيحتال لذرية آدم ليتبعوه أكثر مما ذكره في (ص)، فقد قال: 1- ﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ 2- ﴿ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ﴾ 3- ﴿وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ 4- ﴿وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ 5- ﴿وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ﴾ 6- ﴿وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِين﴾ في حين قال في (ص): ﴿لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ٨٢ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِين﴾ (82، 83) فلما أقاض فيما سيفعله ويحتال لذرية آدم في الأعراف ليتبعوه ناسب أن يقدم من تبعه في هذه الذرية، بخلاف ما في (ص) التي لم يكن فيها مثل هذه المناسبة، فناسب كل تعبير مكانه من كل وجه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 69، 70)  

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ١٨ من سورة الأعراف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) [Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال