جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مّدْحُوراً لّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن إحلاله بالخبيث عدوّ الله ما أحلّ به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن له مراجعته به يقول : قال الله له عند ذلك : اخْرُجْ مِنْها أي من الجنة مَذْءُوما مَدْحُورا يقول : معيبا. والذأم : العيب، يقال منه : ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم، ويتركون الهمز فيقولون : ذِمْتُه أذيمه ذيْما وذاما، والذأم والذّيم أبلغ في العيب من الذمّ وقد أنشد بعضهم هذا البيت :
| صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْها غِشاوَةٌ | فَلَمّا انْجَلَتْ قَطّعْتُ نَفْسِي أذِيمُها |
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما مَدْحُورا يقول : اخرج منها لعينا منفيّا.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : مذءوما : ممقوتا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما يقول : صغيرا منفيّا.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما مَدْحُورا : أما مذءوما : فمنفيّا، وأما مدحورا : فمطرودا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مَذْءُوما قال : منفيّا مَدْحُورا قال : مطرودا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما قال : منفيّا، والمدحور، قال : المُصغّر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس : اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما قال : منفيّا.
حدثني أبو عمرو القر قساني عثمان بن يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، سأل ابن عباس : ما اخْرُجْ مِنْها مَذْءُوما مَدْحُورا قال : مقيتا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْءوما مَدْحُورا فقال : ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدا، ولكن يكون. . . منتقصة، وقال العرب لعامر : يا عام، ولحارث : يا حار، وإنما أنزل القرآن على كلام العرب.
القول في تأويل قوله تعالى : لَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنّ جَهَنّمَ مِنْكُمْ أجْمَعِينَ.
وهذا قسم من الله جلّ ثناؤه : أقسم أن من اتبع من بني آدم عدوّ الله إبليس وأطاعه وصدق ظنه عليه أن يملأ من جميعهم، يعني من كفرة بني آدم تبّاع إبليس ومن إبليس وذرّيته جهنم، فرحم الله امرءا كذّب ظنّ عدوّ الله في نفسه، وخيّب فيها أمله وأمنيته، ولم يكن ممن أطمع فيها عدوّه، واستغشّه ولم يستنصحه. وإن الله تعالى ذكره إنما نبه بهذه الآيات عباده على قِدم عداوة عدوّه وعدوّهم إبليس لهم، وسالف ما سلف من حسده لأبيهم، وبغيه عليه وعليهم، وعرّفهم مواقع نعمه عليهم قديما في أنفسهم ووالدهم ليدّبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب، فينزجروا عن طاعة عدوّه وعدوّهم إلى طاعته وينيبوا إليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
وأما قوله: (ولا تجد أكثرهم شاكرين). فإنه يقول: ولا تجد، ربِّ، أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتَك التي أنعمت عليهم، كتكرمتك أباهم آدم بما أكرمته به، من إسجادك له ملائكتك، وتفضيلك إياه عليَّ = و"شكرهم إياه"، طاعتهم له بالإقرار بتوحيده، واتّباع أمره ونهيه.
* * *
وكان ابن عباس يقول في ذلك بما:-
١٤٣٨٣- حدثني به المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (ولا تجد أكثرهم شاكرين)، يقول: موحِّدين.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن إحلاله بالخبيث عدوِّ الله ما أحلّ به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن له مراجعته به. يقول: قال الله له عند ذلك: (اخرج منها)، أي من الجنة = (مذؤُومًا مدحورًا)، يقول: مَعِيبًا.
* * *
و"الذأم"، العيب. يقال منه:"ذأمَه يذأمه ذأمًا فهو مذؤوم"، ويتركون الهمز فيقولون: ذِمْته أذيمه ذيمًا وذامًا"، و"الذأم" و"الذيم"، أبلغ في العيب من"الذمّ"، وقد أنشد بعضهم هذا البيت: (١)
| صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ | فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَذِيمُهَا (١) |
* * *
وأما المدحور: فهو المُقْصَى، يقال:"دحره يدحَرُه دَحْرًا ودُحُورًا"، إذا أقصاه وأخرجه، ومنه قولهم:"ادحَرْ عنكَ الشيطان". (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٣٨٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، يقول: اخرج منها لعينًا منفيًّا.
١٤٣٨٥- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"مذؤومًا" ممقوتًا.
١٤٣٨٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبى قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (قال اخرج منها مذؤومًا)، يقول: صغيرًا منفيًّا.
١٤٣٨٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، أما"مذؤومًا"، فمنفيًّا، وأما"مدحورا"، فمطرودًا.
١٤٣٨٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (مذؤومًا)، قال: منفيًّا = (مدحورًا)، قال: مطرودًا.
١٤٣٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي
(٢) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢١٢.
١٤٣٩٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال: ، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: (اخرج منها مذؤومًا)، قال: منفيًّا.
١٤٣٩١- حدثني أبو عمرو القر قساني عثمان بن يحيى قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، سأل ابن عباس: ما (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، قال: مقيتًا. (١)
١٤٣٩٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (اخرج منها مذؤومًا مدحورًا)، فقال: ما نعرف"المذؤوم" و"المذموم" إلا واحدًا، ولكن تكون حروف منتقصة، وقد قال الشاعر لعامر: يا"عام"، ولحارث:"يا حار"، (٢) وإنما أنزل القرآن على كلام العرب.
* * *
(٢) في المطبوعة: ((ولكن يكون منتقصة، وقال العرب لعامر... ))، وبين الكلام بياض. وفي المخطوطة: ((ولكن تكون ف منتقصة. وقد قال الشاعر... )) بياض بين الكلام، فغير ناشر المطبوعة ما في المخطوطة بلا أمانة. وفي المخطوطة فوق البياض ((كذا)) وفي الهامش حرف (ط) للدلالة على الخطأ. ودلتني لافاء بعد البياض أن صواب هذا الذي بيض له ناسخ المخطوطة هو ((حروف))، فاستقام الكلام.
ومثال الترخيم في ((عامر)) قول الحطيئة لعامر بن الطفيل:
| يَا عَامِ، قد كُنْتَ ذَا بَاعٍ وَمَكْرُمَةٍ | لَوْ أَنَّ مَسْعَاةَ مَنْ جَارَيْتَهُ أَمَمُ |
| يَا حارِ، لا أُرْمَيَنْ مِنْكُمْ بِدَاهِيَةٍ | لَم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قَبْلِي وَلا مَلِكُ |
القول في تأويل قوله: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال أبو جعفر: وهذا قسم من الله جل ثناؤه. أقسم أن مَنْ اتبع من بني آدم عدوَّ الله إبليس وأطاعه وصَدَّق ظنه عليه، أن يملأ من جميعهم = يعني: من كفرة بني آدم تُبّاع إبليس، ومن إبليس وذريته = جهنم. فرحم الله امرأً كذّب ظن عدوِّ الله في نفسه، وخيَّب فيها أمله وأمنيته، ولم يمكّن من طمعَ طمعٍ فيها عدوَّه، (١) واستغشَّه ولم يستنصحه، فإن الله تعالى ذكره إنما نبّه بهذه الآيات عباده على قِدَم عداوة عدوِّه وعدوهم إبليس لهم، وسالف ما سلف من حسده لأبيهم، وبغيه عليه وعليهم، وعرّفهم مواقع نعمه عليهم قديمًا في أنفسهم ووالدهم ليدّبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب، فينزجروا عن طاعة عدوه وعدوهم إلى طاعته ويُنيبوا إليها.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: وقال الله لآدم: (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما). فأسكن جل ثناؤه آدم وزوجته الجنة
تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
قال ابن جرير : أما " المذؤوُم " فهو المعيب، والذّأم غير مشدَّد : العيب. يقال :" ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم ". ويتركون الهمز فيقولون :" ذمْته أذيمه ذيما وذَاما، والذام والذيم أبلغ في العيب من الذم ".
قال :" والمدحور " : المُقْصَى. وهو المبعد المطرود.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما نعرف(٢) المذءوم " و " المذموم " إلا واحدًا.
وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس :﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ قال : مقيتا.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : صغيرا مقيتا. وقال السدي : مقيتا مطرودا. وقال قتادة : لعينا مقيتا. وقال مجاهد : منفيًا مطرودًا. وقال الربيع بن أنس : مذؤوما : منفيا، والمدحور : المصغر(٣).
وقوله تعالى :﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ كقوله ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾ [الإسراء: ٦٣ - ٦٥].
٢ في ك: "ما يعرف"..
٣ في د: "الصغير".
.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّان، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، بِهِ (٢) وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)﴾
أَكَّدَ تَعَالَى عَلَيْهِ اللَّعْنَةَ (٣) وَالطَّرْدَ وَالْإِبْعَادَ وَالنَّفْيَ عَنْ مَحَلِّ الْمَلَأِ الْأَعْلَى بِقَوْلِهِ: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾
قال ابن جرير: أما "المذؤوُم" فَهُوَ الْمَعِيبُ، وَالذَّأْمُ غَيْرُ مشدَّد: الْعَيْبُ. يُقَالُ: "ذَأَمَهُ يَذْأَمُهُ ذَأْمًا فَهُوَ مَذْءُومٌ". وَيَتْرُكُونَ الْهَمْزَ فَيَقُولُونَ: "ذمْته أَذِيمُهُ ذَيْمًا وذَاما، وَالذَّامُّ وَالذَّيْمُ أَبْلَغُ فِي الْعَيْبِ مِنَ الذَّمِّ".
قَالَ: "وَالْمَدْحُورُ": المُقْصَى. وَهُوَ الْمُبْعَدُ الْمَطْرُودُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا نَعْرِفُ (٤) الْمَذْءُومَ" وَ "الْمَذْمُومَ" إِلَّا وَاحِدًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ قَالَ: مَقِيتًا.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَغِيرًا مَقِيتًا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَقِيتًا مَطْرُودًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَعِينًا مَقِيتًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَنْفِيًّا مطرودًا. وقال الربيع بن أنس: مذؤوما: مَنْفِيًّا، وَالْمَدْحُورُ: الْمُصَغَّرُ (٥).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾ [الإسراء: ٦٣ -٦٥].
(٢) المسند (٢/٢٥) وسنن أبي داود برقم (٥٠٧٤) وسنن النسائي (٨/٢٨٢) وسنن ابن ماجة برقم (٣٨٧١) وصحيح ابن حبان (٢/١٥٥) "الإحسان" والمستدرك (١/٥١٧).
(٣) في د، ك، م، أ: "أكد تعالى عليه اللعنة".
(٤) في ك: "ما يعرف".
(٥) في د: "الصغير".
تيسير الكريم الرحمن — السعدي
أي : قال اللّه لإبليس لما قال ما قال :﴿اخْرُجْ مِنْهَا﴾ خروج صغار واحتقار، لا خروج إكرام بل ﴿مَذْءُومًا﴾ أي : مذموما ﴿مَدْحُورًا﴾ مبعدا عن اللّه وعن رحمته وعن كل خير.
﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ منك وممن تبعك منهم ﴿أَجْمَعِينَ﴾ وهذا قسم منه تعالى، أن النار دار العصاة، لا بد أن يملأها من إبليس وأتباعه من الجن والإنس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أي: قال الله لإبليس لما قال ما قال: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا﴾ خروج صغار واحتقار، لا خروج إكرام بل ﴿مَذْءُومًا﴾ أي: مذموما ﴿مَدْحُورًا﴾ مبعدا عن الله وعن رحمته وعن كل خير.
﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ﴾ منك وممن تبعك منهم ﴿أَجْمَعِينَ﴾ وهذا قسم منه تعالى، أن النار دار العصاة، لا بد أن يملأها من إبليس وأتباعه من الجن والإنس.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
غريب الكلمات ومعانيها
معاني الكلمات الغريبة في الآية
- مَذْؤُومًا
- مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا.
- مَّدْحُورًا
- مَطْرُودًا.
إعراب الآية ١٨ من سورة الأعراف
من كتاب: إعراب القرآن
| لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه | فيه كما عسل الطّريق الثّعلب «١» |
وأحسن ما قيل في معنى ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ في الضلالة.
[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨]
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً على الحال وقرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عيّاش لَمَنْ تَبِعَكَ «٢» بكسر اللام وأنكره بعض النحويين وتقديره- والله أعلم- من أجل من تبعك كما يقال: أكرمت فلانا لك وقد يكون المعنى: الدّحر لمن تبعك منهم. قال أبو إسحاق من قرأ «لمن تبعك» بفتح اللام فهي عنده لام قسم وهي توطئة لقوله لَأَمْلَأَنَّ وقال غيره: لمن تبعك هي لام توكيد لأملأنّ لام قسم الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية، وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة أي من تبعك عذّبته، ولو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز إلّا أن تريد لأعذبنه.
[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٩ الى ٢٠]
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠)وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ نهي. فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ جواب ويكون عطفا.
قال الأخفش: فَوَسْوَسَ لَهُمَا أي إليهما. ما وُورِيَ ويجوز في غير القرآن أوري مثل «أقّتت». إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ خبر تكونا و «أن» في موضع نصب بمعنى كراهة والكوفيون يقولون: لئلّا وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحّاك إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ بكسر اللام ويجوز على هذه القراءة إسكانها ولا يجوز على القراءة الأولى لخفة الفتحة، وزعم أبو عبيد أن احتجاج يحيى بن أبي كثير بقوله وَمُلْكٍ لا يَبْلى [طه:
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٤٢، وهي قراءة عاصم.
القراءات في الآية ١٨ من سورة الأعراف
اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية
جَهَنَّمَ مِنكُمْ
إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً
إظهار الميم الأولى مفتوحة
الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة الأعراف
٣ موضوعات تتناولها هذه الآية
أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور
٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور
تفسير
٢٠ قولًاعن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قوله: ﴿مدحورا﴾: ملومًا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾، قال: ﴿مذءوما﴾: منفيًّا، والمدحور: المُصَغَّرُ١
عن الربيع بن أنس: ﴿مذءُومًا﴾: منفيًا مصغرًا١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مذءوما مدحورا﴾: مقصيًّا من الجنة، ومن كل خير١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ له: ﴿اخرج منها﴾ يعني: من الجنة ﴿مذؤوما﴾ منفيًّا، ﴿مدحورا﴾ يعني: مطرودًا١
قال علي بن حمزة الكسائي: المذؤوم: المقبوح١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾، فقال: ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدًا، ولكن تكون الحروف منتقصة، وقد قال الشاعر لعامر: يا عام. ولحارث: يا حار. وإنّما أُنزِل القرآن على كلام العرب١
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية العوفي- قال: تقول جهنم: ربِّ، قد وعدتني أن تملأني. يقول الله هكذا، وتقول جهنم: قط قط، وفَتْ ذِمَّةُ ربِّنا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن تبعك منهم﴾ على دينك ﴿لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ يعني: إبليس، وذريته، وكفار ذرية آدم، منهم جميعًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قال اخْرُج منْها مذْءُومًا﴾ قال: مَلُومًا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَقْيتًا١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مذءومًا﴾ قال: مذمومًا، ﴿مدحُورًا﴾ قال: مَنفِيًّا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال اخرج منها مذءوما﴾، يقول: صغيرًا مَقيتًا١
عن التميمي، أنّه سأل ابنَ عباس عن قوله: ﴿مدحورا﴾. قال: مَقِيتًا١
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
قال أبو العالية الرياحي: ﴿مذْءُومًا﴾: مَزْرِيًّا١ به٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: ﴿اخرج منها﴾، قال: من الجنة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مذءُومًا﴾ قال: مَنفيًّا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَطرودًا١
قال عطاء: ﴿مذءُومًا﴾: ملعونًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مذؤوما﴾ قال: مَعِيبًا، ﴿مدحورا﴾ قال: منفيًّا١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾: أما ﴿مذءومًا﴾ فمنفيًّا، وأما ﴿مدحورا﴾ فمطرودًا١
وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة الأعراف
٥ وقفات في هذه الآية
-
وقفات مع آيات سورة الأعراف آية 18
— محمد بن عبدالعزيز الخضيري
-
قوله {قال اخرج منها مذؤوما مدحورا} ليس في القرآن غيره لأنه سبحانه لما بالغ في الحكاية عنه بقوله {لأقعدن لهم} الآية بالغ في ذمه فقال {اخرج منها مذؤوما مدحورا} والذأم أشد الذم...
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
قصة آدم بين سورتي البقرة والأعراف ======================== الأمر الرابع(أسلوب الخطاب) ففي سورة "البقرة" ---------------- - في سورة البقرة جاء الخطاب بإسناد القول إلى الله تعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (٣٥)) والملاحظ في القرآن أنه لما ينسب الله تعالى القول إلى ذاته يكون في مقام التكريم. وأما في سورة "الأعراف" ------------------------ - عندما طرد إبليس جمعهما في الكلام (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨) وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)).
— مختصر لمسات بيانية
-
( قال فاهبط منها ) [الأعراف - آية ١٣] ، ( قال فاخرج منها ) [ ص - آية ٧٧] : - الهبوط : يكون من أعلى لأسفل ، الخروج : يكون من عمق الشيء - الهبوط جاء في سياق الاستكبار ( أن تتكبر فيها ) ( من الصاغرين ) - الخروج يبين المكانة التي كان فيها ( اخرج منها ) أي الجنة - الهبوط يبين مآله الذي انتهى إليه . قال العلماء : استلذ إبليس اللعين الخطاب مع الله تعالى في الأعراف فغضب الله تعالى عليه وجاء الطرد على أشده ( قال فاهبط منها ) ، ( فاخرج إنك من الصاغرين ) ، ( قال اخرج منها مذءوما مدحورا ) [الأعراف - آية ١٨] .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ١٨﴾ (18). وقال في سورة (ص): ﴿قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ٨٤ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِين﴾. سؤال: لماذا قدّم في آية الأعراف من تبعه على ملء جهنم، فقال: ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ وقدّم ملء جهنم على من تبعه في آية (ص) فقال: ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ الجواب: إن كلتا الآيتين في قصة آدم وإبليس في السورتين، وقد تقدم قبل هذه القصة في سورة (ص) الكلام على جهنم وعذابها، وذلك من قوله: ﴿هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مََٔابٖ٥٥ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ . . .﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ﴾ (من الآية 55 إلى 64). فلما تقدم الكلام على جهنم قدّم ما يتعلق بها وهو ملء جهنم. وأما في سورة الأعراف، فقد تأخر ذكر جهنم وعذابها عن هذه القصة، فلما تأخر ذكر جهنم أخّر ما يتعلق بها في القصة. هذا أمر، والأمر الآخر أنه تقدم على القصة في الأعراف ذكر مّن تبع إبليس ممن أهلكهم الله من أهل القرى فقال: ﴿تَذَكَّرُونَ٣ وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ٤ فَمَا كَانَ دعوى هم إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ (4، 5). وتقدَّمها عتابُ ربنا لأهل الأرض لقلة شكرهم، فقال: ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (10). فكأنه صدّق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه حين قال في قصة آدم في هذه السورة: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ﴾ (17). فناسب تقديم من اتبعوه في الأعراف من هذه الناحية أيضًا هذا إضافة إلى أن إبليس ذكر في الأعراف ما سيحتال لذرية آدم ليتبعوه أكثر مما ذكره في (ص)، فقد قال: 1- ﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ 2- ﴿ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ﴾ 3- ﴿وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ 4- ﴿وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ 5- ﴿وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ﴾ 6- ﴿وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِين﴾ في حين قال في (ص): ﴿لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ٨٢ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِين﴾ (82، 83) فلما أقاض فيما سيفعله ويحتال لذرية آدم في الأعراف ليتبعوه ناسب أن يقدم من تبعه في هذه الذرية، بخلاف ما في (ص) التي لم يكن فيها مثل هذه المناسبة، فناسب كل تعبير مكانه من كل وجه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 69، 70)
— فاضل السامرائي
فتاوى متعلقة بالآية ١٨ من سورة الأعراف
فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية
ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة الأعراف
ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً
(18) [Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال
- الإنجليزية
- الفرنسية
- الإسبانية
- البرتغالية
- الألمانية
- الإيطالية
- التركية
- الإندونيسية
- الفلبينية
- الفارسية
- الأردية
- البنغالية
- الكردية
- البشتوية
- البوسنية
- الألبانية
- الأوكرانية
- الصينية
- الأويغورية
- اليابانية
- الكورية
- الفيتنامية
- الكازاخية
- الأوزبكية
- الأذرية
- الطاجيكية
- الهندية
- المليبارية
- الغوجراتية
- الماراتية
- التلجوية
- التاميلية
- السنهالية
- الأسامية
- الخميرية
- النيبالية
- التايلاندية
- الصومالية
- الهوساوية
- الأمهرية
- اليورباوية
- الأورومية
- الفنلندية
- ماراناو
- فلمكني (هولندية)
- النرويجية
- البولندية
- الرومانية
- الروسية
- تتاري
- السواحلية
- لغة الملايو
- تشيكي
- المالديفية
- السويدية
- العبرية
- الصربية
- اللوغندية
- الإنكو بامبارا