محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة الأعراف في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة الأعراف

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ثُمّ لأتينهم مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾.
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معنى قوله : لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ من قِبَل الآخرة، وَمِنْ خَلْفِهِمْ من قِبَل الدنيا، وَعَنْ أيمَانِهِمْ من قِبَل الحق، وَعَنْ شَمائِلهمْ من قِبَل الباطل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : ثُمّ لاََتِيّنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ يقول : أشككهم في آخرتهم، وَمِنْ خَلْفِهِمْ أرغبهم في دنياهم وَعَنْ أيمانِهِمْ أشبه عليهم أمر دينهم، وَعنْ شَمائِلِهِمْ أشهّي لهم المعاصي.
وقد رُوي عن ابن عباس بهذا الإسناد في تأويل ذلك خلاف هذا التأويل، وذلك ما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ يعني من الدنيا، وَمِنْ خَلْفِهِمْ من الاَخرة، وَعَنْ أيمَانِهِمْ من قِبَل حسناتهم، وَعَنْ شَمائِلِهِمْ من قِبَل سيئاتهم. وتحقق هذه الرواية الأخرى التي :
حدثني بها محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفهِم وعن أيمانهم وَعَنْ شَمائِلِهمْ قال : ما بين أيديهم فمن قبلهم أما ومن خلفهم فأمر آخرتهم وأما عن أيمانهم : فمن قِبَل حسناتهم وأما عن شمائلهم : فمن قِبَل سيئاتهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِم. . . الآية، أتاهم من بين أيديهم، فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار، ومن خلفهم من أمر الدنيا، فزينها لهم ودعاهم إليها وعن أيمانهم : من قِبَل حسناتهم بطّأهم عنها وعن شمائلهم : زيّن لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها وأمرهم بها، أتاك يا ابن آدم من كلّ وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله.
وقال آخرون : بل معنى قوله : مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ من قِبَل دنياهم، وَمِنْ خَلْفِهِمْ من قبَل آخرتهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ قال : من بين أيديهم من قِبَل دنياهم ومن خلفهم من قِبَل آخرتهم. وَعَنْ أيمانِهِمْ من قِبَل حسناتهم، وَعَنْ شَمائِلِهِمْ : من قبل سيئاتهم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيمَانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ قال : من بين أيديهم : من دنياهم ومن خلفهم : من آخرتهم وعن أيمانهم : من حسناتهم وعن شمائلهم :: من قِبَل سيئاتهم.
حدثنا سفيان، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ قال : من قِبل الدنيا يزينها لهم ومن خلفهم من قِبَل الاَخرة يبطّئهم عنها وعن أيمانهم : من قِبَل الحقّ يصدّهم عنه وعن شمائلهم من قِبَل الباطل يرغبهم فيه، ويزينه لهم.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : ثُمّ لاََتِيَنّهُم مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ أما من بين أيديهم : فالدنيا أدعوهم إليها وأرغبهم فيها ومن خلفهم : فمن الاَخرة أشككهم فيها وأبعّدها عليهم وعن أيمانهم يعني الحقّ فأشككهم فيه وعن شمائلهم : يعني الباطل أخففه عليهم، وأرغبهم فيه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج : قوله : مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ من دنياهم أرغبهم فيها، وَمِنْ خَلْفِهِمْ آخرتهم أكفرهم بها وأزهدهم فيها، وَعَنْ أيمَانِهِمْ حسناتهم أزهدهم فيها، وَعَنْ شَمائِلِهِمْ مساوئ أعمالهم أحسّنها إليهم.
وقال آخرون : معنى ذلك : من حيث يبصرون ومن حيث لا يبصرون. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قول الله : مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ وَعَنْ أيمَانِهِمْ قال : حيث يبصرون، وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ حيث لا يبصرون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا : حدثنا جرير، عن منصور، قال : تذاكرنا عند مجاهد قوله : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بَيْنِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ فقال مجاهد : هو كما قال : يأتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم. زاد ابن حميد، قال : يأتيهم من ثَمّ.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد المدني، قال : قال مجاهد : فذكر نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم.
قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال : معناه : ثم لاَتينهم من جميع وجوه الحقّ والباطل، فأصدّهم عن الحقّ وأحسّن لهم الباطل وذلك أن ذلك عقيب قوله : لأَقْعُدَنّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ فأخبر أنه يقعد لبني آدم على الطريق الذي أمرهم الله أن يسلكوه، وهو ما وصفنا من دين الله الحقّ، فيأتيهم في ذلك من كلّ وجوهه من الوجه الذي أمرهم الله به، فيصدّهم عنه، وذلك من بين أيديهم وعن أيمانهم، ومن الوجه الذي نهاهم الله عنه، فيزينه لهم ويدعوهم إليه، وذلك من خلفهم وعن شمائلهم. وقيل : ولم يقل :«من فوقهم » لأن رحمة الله تنزل على عباده من فوقهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصريّ، قال : حدثنا حفص بن عمر، قال : حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : ثُمّ لاََتِيَنّهُمْ مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ ولم يقل :«من فوقهم »، لأن الرحمة تنزل من فوقهم.
وأما قوله : ولاَ تَجد أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ فإنه يقول : ولا تجد رب أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتك التي أنعمت عليهم كتكرمتك أباهم آدم بما أكرمته به، من إسجادك له ملائكتك، وتفضيلك إياه عليّ، وشكرهم إياه طاعتهم له بالإقرار بتوحيده، واتباع أمره ونهيه. وكان ابن عباس يقول في ذلك بما :
حدثني به المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : وَلا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ يقول : موحدين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فلا تكاد العرب تقول ذلك في أسماء البلدان، لا يكادون يقولون:"جلست مكة"، و"قمت بغداد".
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى قوله: (لآتينهم من بين أيديهم)، من قبل الآخرة = (ومن خلفهم)، من قبل الدنيا = (وعن أيمانهم)، من قِبَل الحق = (وعن شمائلهم)، من قبل الباطل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٣٦٩- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم)، يقول: أشككهم في آخرتهم = (ومن خلفهم)، أرغبهم في دنياهم = (وعن أيمانهم)، أشبِّه عليهم أمرَ دينهم = (وعن شمائلهم)، أشَهِّي لهم المعاصي.
* * *
وقد روي عن ابن عباس بهذا الإسناد في تأويل ذلك خلاف هذا التأويل، وذلك ما:-
١٤٣٧٠- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم)،
يعني من الدنيا = (ومن خلفهم)، من الآخرة = (وعن أيمانهم)، من قبل حسناتهم = (وعن شمائلهم)، من قبل سيئاتهم.
* * *
وتحقق هذه الرواية، الأخرى التي:
١٤٣٧١- حدثني بها محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)، قال: أما بين "أيديهم"، فمن قبلهم، وأما"من خلفهم"، فأمر آخرتهم، وأما"عن أيمانهم"، فمن قبل حسناتهم، وأما"عن شمائلهم"، فمن قبل سيئاتهم.
١٤٣٧٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم) الآية، أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار="ومن خلفهم"، من أمر الدنيا، فزيَّنها لهم ودعاهم إليها ="وعن أيمانهم"، من قبل حسناتهم بطَّأهم عنها ="وعن شمائلهم"، زين لهم السيئات والمعاصي، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. أتاك يابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله!
* * *
وقال آخرون: بل معنى قوله: (من بين أيديهم)، من قبل دنياهم = (ومن خلفهم)، من قبل آخرتهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٣٧٣- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم)، قال: (من بين أيديهم)، من قبل دنياهم = (ومن خلفهم)، من قبل آخرتهم = (وعن أيمانهم) من قبل حسناتهم = (وعن شمائلهم)، من قبل سيئاتهم.
١٤٣٧٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور،
عن الحكم: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)، قال: (من بين أيديهم)، من دنياهم = (ومن خلفهم)، من آخرتهم = (وعن أيمانهم)، من حسناتهم = (وعن شمائلهم)، من قِبَل سيئاتهم.
١٤٣٧٥- حدثنا سفيان قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم: (ثم لآتينهم من بين أيديهم)، قال: من قبل الدنيا يزيِّنها لهم = (ومن خلفهم) من قبل الآخرة يبطّئهم عنها = (وعن أيمانهم)، من قبل الحق يصدّهم عنه = (وعن شمائلهم)، من قبل الباطل يرغّبهم فيه ويزينه لهم.
١٤٣٧٦- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)، أما (من بين أيديهم)، فالدنيا، أدعوهم إليها وأرغبهم فيها = (ومن خلفهم)، فمن الآخرة أشككهم فيها وأباعدها عليهم (١) = (وعن أيمانهم)، يعني الحق فأشككهم فيه = (وعن شمائلهم)، يعني الباطل أخفّفه عليهم وأرغّبهم فيه.
١٤٣٧٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج قوله: (من بين أيديهم)، من دنياهم، أرغّبهم فيها = (ومن خلفهم)، آخرتهم، أكفّرهم بها وأزهِّدهم فيها = (وعن أيمانهم)، حسناتهم أزهدهم فيها = (وعن شمائلهم)، مساوئ أعمالهم، أحسِّنها إليهم.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: من حيث يبصرون ومن حيث لا يبصرون.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٣٧٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قول الله: (من بين أيديهم وعن
(١) في المطبوعة: ((وأبعدها))، وأثبت ما في المخطوطة.
أيمانهم)، قال: حيث يبصرون = (ومن خلفهم) = (وعن شمائلهم)، حيث لا يبصرون.
١٤٣٧٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٤٣٨٠- حدثنا ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن منصور قال، تذاكرنا عند مجاهد قوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)، فقال مجاهد: هو كما قال، يأتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم = زاد ابن حميد، قال:"يأتيهم من ثَمَّ".
١٤٣٨١- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد المدني قال، قال مجاهد، فذكر نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قولُ من قال: معناه: ثم لآتينهم من جميع وجوه الحقّ والباطل، فأصدّهم عن الحق، وأحسِّن لهم الباطل. وذلك أن ذلك عَقِيب قوله: (لأقعدن لهم صراطك المستقيم)، فاخبر أنه يقعد لبني آدم على الطريق الذي أمرَهم الله أن يسلكوه، وهو ما وصفنا من دين الله دينِ الحق، فيأتيهم في ذلك من كل وجوهه، من الوجه الذي أمرهم الله به، فيصدّهم عنه، وذلك"من بين أيديهم وعن أيمانهم" = ومن الوجه الذي نهاهم الله عنه، فيزيّنه لهم ويدعوهم إليه، وذلك"من خلفهم وعن شمائلهم".
* * *
وقيل: ولم يقل:"من فوقهم"، لأن رحمة الله تنزل على عباده من فوقهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٣٨٢- حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال، حدثنا حفص بن عمر قال، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)، ولم يقل:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿ثمَُ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ [ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وِعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ]﴾(١) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ أشككهم في آخرتهم، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ أرغبهم في دنياهم ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾ أشبَه عليهم أمر دينهم ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ أشهي لهم المعاصي.
وقال [ علي ](٢) بن طلحة - في رواية - والعَوْفي، كلاهما عن ابن عباس : أما ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ فمن قبل دنياهم، وأما ﴿مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ فأمر آخرتهم، وأما ﴿عَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾ فمن قِبَل حسناتهم، وأما ﴿عَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ فمن قبل سيئاتهم.
وقال سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة : أتاهم ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ فأخبرهم أنه(٣) لا بعث ولا جنة ولا نار ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ من أمر الدنيا فزيَّنها لهم ودعاهم إليها و ﴿عَنْ أَيْمَانِهِم﴾ من قبل حسناتهم بَطَّاهم(٤) عنها ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ زين لهم السيئات والمعاصي، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. آتاك يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله.
وكذا رُوي عن إبراهيم النَّخَعي، والحكم بن عتيبة(٥) والسدي، وابن جرير(٦) إلا أنهم قالوا :﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ الدنيا ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ الآخرة.
وقال مجاهد :" من بين أيديهم وعن أيمانهم " : حيث يبصرون، " ومن خلفهم وعن شمائلهم " : حيث لا يبصرون.
واختار ابن جرير أن المراد جميع طرق الخير والشر، فالخير يصدهم عنه، والشر يُحببه(٧) لهم.
وقال الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله :﴿ثمَُ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وِعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ ولم يقل : من فوقهم ؛ لأن الرحمة تنزل من فوقهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ قال : موحدين.
وقول إبليس هذا إنما هو ظن منه وتوهم، وقد وافق في هذا الواقع، كما قال تعالى :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [سبأ: ٢٠، ٢١].
ولهذا ورد في الحديث الاستعاذة من تسلط الشيطان على الإنسان من جهاته كلها، كما قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده :
حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا عمرو بن مُجَمِّع، عن يونس بن خَبَّاب، عن ابن جُبَيْر بن مُطْعِم - يعني نافع بن جبير - عن ابن عباس - وحدثنا عمر بن الخطاب - يعني السجستاني - حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسَةَ، عن يونس بن خباب - عن ابن جبير بن مطعم - عن ابن عباس قال : كان رسول الله ﷺ يقول :" اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عَوْرَتي، وآمن رَوْعَتِي(٨) واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك(٩) اللهم أن أُغْتَال مِنْ تَحْتِي ". تفرد به البزار(١٠) وحسنه.
وقال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، حدثني جُبَير بن أبي سليمان ابن جبير بن مطعم، سمعت عبد الله بن عمر يقول : لم يكن رسول الله يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي :" اللهم إني أسألك العافية(١١) في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن رَوْعاتي، اللهم احفظني من بين يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فَوْقِي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي ". قال وكيع : يعني الخسف.
ورواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حِبَّان، والحاكم من حديث عبادة بن مسلم، به(١٢) وقال الحاكم : صحيح الإسناد.
١ زيادة من أ، وفي هـ: "الآية"..
٢ زيادة من أ..
٣ في ك: "أن".
.

٤ في أ: "بطأهم"..
٥ في م، أ: "عيينة"..
٦ في د، ك، م: "جريج"..
٧ في د، ك، م، أ: "يحسنه"..
٨ في د، ك: "اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي"..
٩ في د: "بعظمتك"..
١٠ مسند البزار برقم (٣١٩٦) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (١٠/١٧٥): "فيه يونس بن خباب وهو ضعيف".
١١ في أ: "أسألك العفو والعافية"..
١٢ المسند (٢/٢٥) وسنن أبي داود برقم (٥٠٧٤) وسنن النسائي (٨/٢٨٢) وسنن ابن ماجة برقم (٣٨٧١) وصحيح ابن حبان (٢/١٥٥) "الإحسان" والمستدرك (١/٥١٧)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ أي : من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من إدراك بعض مقصوده فيهم.
ولما علم الخبيث أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلة على كثير منهم، وكان جازما ببذل مجهوده على إغوائهم، ظن وصدق ظنه فقال :﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ فإن القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريد صدهم عنه، وعدم قيامهم به، قال تعالى :﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾
وإنما نبهنا اللّه على ما قال وعزم على فعله، لنأخذ منه حذرنا ونستعد لعدونا، ونحترز منه بعلمنا، بالطريق التي يأتي منها، ومداخله التي ينفذ منها، فله تعالى علينا بذلك، أكمل نعمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿١٦، ١٧﴾ ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾.
أي: قال إبليس - لما أبلس وأيس من رحمة الله - ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾ أي: للخلق ﴿صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أي: لألزمن الصراط ولأسعى غاية جهدي على صد الناس عنه وعدم سلوكهم إياه.
﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ أي: من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من إدراك بعض مقصوده فيهم.
-[٢٨٥]-
ولما علم الخبيث أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلة على كثير منهم، وكان جازما ببذل مجهوده على إغوائهم، ظن وصدَّق ظنه فقال: ﴿وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ فإن القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريد صدهم عنه، وعدم قيامهم به، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.
وإنما نبهنا الله على ما قال وعزم على فعله، لنأخذ منه حذرنا ونستعد لعدونا، ونحترز منه بعلمنا، بالطريق التي يأتي منها، ومداخله التي ينفذ منها، فله تعالى علينا بذلك، أكمل نعمة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
من بين أيديهم ومن خلفهم
المعنى لاتصرفن لهم في الاضلال من جميع الجهات

إعراب الآية ١٧ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

أبو جعفر: والهمز لحن لا يجوز لأن الواحد معيشة فزدت ألف الجمع وهي ساكنة والياء ساكنة فلا بد من تحريك إذ لا سبيل إلى الحذف والألف لا تحرّك فحرّكت الياء بما كان يجب لها في الواحد ونظيره من الواو منارة ومناور ومقامة ومقاوم كما قال: [الطويل] ١٤٤-
وإنّي لقوّام مقاوم لم يكنجرير ولا مولى جرير يقومها «١»
وكذا مصيبة ومصاوب هذا الجيد ولغة شاذّة مصايب. قال الأخفش: إنما جاز مصايب لأن الواحدة معتلّة. قال أبو إسحاق: هذا خطأ يلزمه أن يقول: مقايم، ولكن القول عندي أنه مثل وسادة وإسادة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١١]

وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١)
قال أبو جعفر: فقد ذكرنا معنى وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ استثناء من موجب. لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ في موضع الخبر.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٢]

قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)
قالَ ما مَنَعَكَ ما في موضع رفع بالابتداء، وعند الكسائي بالعائد. والمعنى أيّ شيء منعك أَلَّا تَسْجُدَ في موضع نصب أي من أن تسجد. قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ابتداء وخبر. في أنا ثلاث لغات أفصحها: أنا فعلت بحذف الألف في الإدراج لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف. قال الفراء: وبعض بني قيس وربيعة يقولون: أنا فعلت بإثبات الألف في الإدراج. قال الكسائي: وبعض قضاعة يقولون: أان فعلت، مثل عان. وفي الوقف ثلاث لغات: أفصحها: أنا. قال الكسائي: ومن العرب من يقول: «أنه» قال الأخفش: ومن العرب من يقول: «أن» في الوقف.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٦ الى ١٧]

قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧)
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي فيها ثلاثة أجوبة: يكون من الغيّ ويكون مثل أحمدت الرجل، وقيل: أغواه أي خيّبه. لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ أي لأقعدن لهم في الغيّ على
(١) الشاهد للأخطل في ديوانه ص ٢٣٣، وحماسة البحتري ص ٢١٢، والخصائص ٣/ ١٤٥، وشرح المفصل ١٠/ ٩٠، وللفرزدق في المقتضب ١/ ١٢٢، وبلا نسبة في شرح المفصل ١٠/ ٩٧، والمنصف ١/ ٣٠٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٧ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَيْدِيهِمْ

(أيديهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(أيديهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(أيديهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٧ من سورة الأعراف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٩ قولًا
١
عن الحكم [بن عُتَيبة] -من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن آخرتهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن حسناتهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٨.
٢
عن الحكم [بن عُتَيبة] -من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الدنيا يُزَيِّنها لهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل الآخرة يُبَطِّئهم عنها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل الحق يَصُدُّهم عنه، ﴿وعن شمائلهم﴾ من قِبَل الباطل يُرَغِّبهم فيه، ويُزَيِّنه لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥-١٤٤٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم لأتينهُم من بين أيديهمْ﴾ قال لهم: أن لا بعثَ ولا جنةَ ولا نارَ، ﴿ومنْ خلفهمْ﴾ مِن أمر الدنيا، فزيَّنها، ودَعاهم إليها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم، بطَّأهم عنها، ﴿وعن شمائلهم﴾ زيَّن لهم السيئاتِ والمعاصيَ، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. أتاك -يا ابن آدم- مِن قِبَل وجْهك، غير أنّه لم يأْتك من فوقك، لا يستطيعُ أن يكونَ بينَك وبينَ رحمةِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٧-٩٨ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤-١٤٤٦.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾: أمّا ﴿من بين أيديهم﴾ فالدنيا أدعوهم إليها، وأُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ فمِن الآخرة، أُشَكِّكهم فيها، وأُبْعِدُها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: الحق، فأُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: الباطل، أُخَفِّفه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥.
٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ قال: من دنياهم، ومن آخرتهم، حتى يُكَذِّبوا بالآخرة، وحتى أطغيهم في دنياهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم حتى أعجبهم بها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل شهواتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ مِن قِبَل الآخرة، فأُزَيِّن لهم التكذيب بالبعث وبالجنة وبالنار، ﴿ومن خلفهم﴾ يعني: مِن قِبَل الدنيا، فأُزَيِّنها في أعينهم، وأُرَغِّبهم فيها، ولا يُعْطُون فيها حقًّا، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: مِن قِبَل دينهم، فإن كانوا على هُدًى شَبَّهته عليهم، حتى يشُكُّوا فيها، وإن كانوا على ضلالة زيَّنتها لهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: من قِبَل الشهوات واللَّذّات من المعاصي، [أُشَهِّيها] إليهم، ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ لنعمتك، فلا يُوَحِّدونك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١.
٧
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، أُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ آخرتهم، أُكَفِّرهم بها، وأُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن أيمانهم﴾ حسناتهم، أُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مساوئ أعمالهم، أُحَسِّنها إليهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ على أقوال: الأول: معنى قوله: ﴿لآتِيَنَّهُمْ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ مِن قِبَلِ الآخرة، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ من قبل الدنيا، ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل الحق، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ من قبل الباطل. وهو قول ابن عباس، وقتادة. الثاني: معنى قوله: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل دنياهم، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ من قبل آخرتهم. وهو قول النخعي، والحكم، والسدي، وابن جريج. الثالث: معنى ذلك: من حيث يبصرون، ومن حيث لا يبصرون. وهو قول مجاهد. ورجَّح ابن جرير (١٠/١٠٠) مستندًا إلى السياق أنّ المراد من قِبَل جميع وجوه الحقّ، فيصدّهم عنها، ومن قِبَل جميع وجوه الباطل، فيُزَيِّنها لهم. وقال: «وذلك أنّ ذلك عقيب قوله: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾، فأخبر أنّه يقعد لبني آدم على الطريق الذي أمرهم الله أن يسلكوه، وهو ما وصفنا من دين الله دين الحق، فيأتيهم في ذلك من كل وجوهه، من الوجه الذي أمرهم الله به، فيصدهم عنه، وذلك ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾، ﴿عَنْ أيْمانِهِمْ﴾، ومن الوجه الذي نهاهم الله عنه، فيزينه لهم، ويدعوهم إليه، وذلك ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ قال: أُشَكِّكهم في آخرتهم، ﴿ومن خلفهم﴾ فأُرَغِّبهم في دُنْياهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ أُشَبِّه عليهم أمرَ دينهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ أُشَهِّي لهم المعاصيَ، وأُخِفُّ عليهم الباطلَ، ﴿ولا تجدُ أكثرهُم شاكرين﴾ قال: مُوَحِّدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٦-٩٧، ١٠١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤-١٤٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ من قِبَل الدنيا، ﴿ومن خلفهم﴾ من قِبَل الآخرة، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ من قِبَل حسناتهم، ﴿وعن شمآئلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: لم يستطيع أن يقولَ: مِن فوقهم. علِم أنّ اللهَ من فوقهم. وفي لفظٍ: لأنّ الرحمةَ تنزلُ من فوقهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠١، واللّالكائي في السنة (٦٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن قِبَل دنياهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل آخرتهم، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ مِن قِبَل حسناتهم، ﴿وعن شمآئلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥-١٤٤٦.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ يقول: من حيثُ يُبصِرون، ﴿ومن خلفهم﴾ من حيث لا يُبصِرون، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ من حيثُ يبُصِرون، ﴿وعن شمآئلهم﴾ من حيثُ لا يُبْصِرون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤-١٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٣
عن عكرمةَ مولى ابن عباس، قال: يأتيك -يا ابنَ آدمَ- مِن كلِّ جهةٍ، غيرَ أنّه لا يستطيعُ أن يحولَ بينَك وبينَ رحمة الله، إنّما تأْتيك الرحمةُ مِن فوقك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن عامر الشعبي -من طريق مجاهد- قال: قال إبليسُ: ﴿لأَتينهُم من بين أيديهمْ ومنْ خلفهمْ وعنْ أيمانهمْ وعن شمآئلهم﴾، قال الله: أُنزِلُ عليهم الرحمةَ من فوقهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٦.
١٥
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ثم لآتينهُم من بين أيديهمْ﴾ من سُبُلِ الحق، ﴿ومنْ خَلفهمْ﴾ من سُبُل الباطل، ﴿وعنْ أيمانِهمْ﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن أمر الدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿ومن خلفهم﴾ قال: الآخرة أُشَكِّكُهم فيها، وأُباعِدها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ قال: الوحي، أُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ الباطل أُخْفِيه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥.
١٧
عن إبراهيم النخعي، ومجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٤٥.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الآخرة، تكذيبًا بالبعث والجنة والنار، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل دنياهم، يُزَيِّنها لهم؛ يُهَيِّؤُها إليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يقول: مِن قِبَل الحسنات، يُبَطِّئهم عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤، ١٤٤٥، ١٤٤٦.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤، ١٤٤٥، ١٤٤٦.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عمر، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حين يُصبِحُ وحينَ يُمْسي: «اللَّهُمَّ، احفَظْنِي مِن بين يَدَيَّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ مِن تحتي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٨‏/‏٤٠٣ (٤٧٨٥)، وأبو داود ٧‏/‏٤٠٨-٤٠٩ (٥٠٧٤)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٧-٣٨ (٣٨٧١)، وابن حبان ٣‏/‏٢٤١ (٩٦١)، والحاكم ١‏/‏٦٩٨ (١٩٠٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال النووي في الأذكار ص٧٩-٨٠ (٢١٧): «وروينا بالأسانيد الصحيحة».
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة الأعراف

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • (ولا تجد أكثرهم شاكرين) تهديد آخر من إبليس اللعين بغواية وإضلال بني آدم بحيث لا يفلت منه إلا القليل بعد أن توعّدهم بقوله (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم ....) وذلك بعدم شكرهم ؛ فالشكر نقيضه الكفر ، حيث أمر تعالى بقوله (واشكرو لي ولا تكفرون)

    — من لطائف قرآنية

  • (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)لم تأت الآية الكريمة بجهة العلو والأسفل أن الطريق إلى الله سالك، ومحصن من وساوس الشيطان، وأن طريق الافتقار إلى الله أيضاً طريق سالك ومحصن، فهناك جهتان آمنتان محصنتان، جهة العلو وجهة الافتقار إلى الله

    — من لطائف قرآنية

  • (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم) جاء عند ابن جرير رحمه الله قال ابن عباس رضي الله عنهما : (من بين أيديهم) أشككهم في آخرتهم (ومن خلفهم) أرغبهم في دنياهم (وعن أيمانهم) أشبه عليهم أمر دينهم (وعن شمائلهم) أشهي لهم المعاصي

    — عبدالله بن عباس

  • (مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ) الجهات الأربع : 1- بين أيديهم :اصرفهم عن الآخرة والاستعداد لها . 2- من خلفهم : أي أشغلهم بذرياتهم من بعدهم . 3- أيمانهم : الأيمان محل الطاعة، فأشغلهم عن فعل الطاعات . 4- شمائلهم : أزين لهم المعاصي، وأحسنها لهم . (في المطبوع 7/4074)

    — محمد متولي الشعراوي

  • لم يأت الشيطان من جهة الفوق والتحت ، لإن الفوقية هي جهة الاستغاثة والاستجارة بربه تبارك وتعالى ، والتحتية جهة العبودية الخاصة للعبد مع ربه .(في المطبوع 7/4074)

    — محمد متولي الشعراوي

  • وقفات فى (وزنك يوم القيامة)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير

    — سعد الحجري

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأعراف آية 17

    — حازم شومان

  • في توعد إبليس:{ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم}، ولم يقل: (من فوقهم)؛ لأن الرحمة تنزل من فوقهم.

    — عبدالله بن عباس

  • {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِين}ولم يقل: (من فوقهم) ، لأن الرحمة تنزل من فوقهم.

    — الطبري

  • قوله : (ولا تجد أكثرهم شاكرين) نفى إبليس الشكر دون غيره لأن: (الشكر أقرب الطرق الموصلة لرضا الله)

    — عقيل الشمري

  • فيما حكاه الخالق عز وجل عن الشيطان من قوله : {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} فسرها بعض السلف بقوله : 1⃣‏(ثم لآتينهم من بين أيديهم)، يقول:أشككهم في آخرتهم 2⃣(ومن خلفهم)، أرغبهم في دنياهم ‏3⃣(وعن أيمانهم)، أشبِّه عليهم أمر دينهم ‏4⃣(وعن شمائلهم)، أشَهِّي لهم المعاصي. فعمل الشيطان : يثير التشكيكات في البعث والنشور ويوسوس بالشبهات في أمور الدين ويزين متاع الدنيا وزخارفها ويحرك شهوات المعاصي

    — تشويقات قرآنية

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٧ من سورة الأعراف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال