تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم )
روى سفيان الثوري عن منصور عن الحكم بن عتيبة(١) أنه قال :( لآتينهم من بين أيديهم ) يعني : من قِبَل الدنيا بأن أزينها في قلوبهم، فيغتروا بها ( ومن خلفهم ) أي : من قبل الآخرة، بأن أقول : لا بعث، ولا جنة، ولا نار ( وعن أيمانهم ) من قِبَل الحسنات ( وعن شمائلهم ) من قبل السيئات، وقال ابن عباس - في رواية الوالبي عنه - : لآتينهم من بين أيديهم يعني : من قبل الآخرة، ومن خلفهم ( أي )(٢) من قبل الدنيا، وعن أيمانهم : أشبه عليهم أمر الدنيا، وعن شمائلهم : أشهى لهم ارتكاب المعاصي، قال مجاهد : أراد به لآتينهم من كل الجوانب، قال قتادة : لم يقل الخبيث : من فوقهم ؛ لأن الرحمة تنزل عليهم من فوقهم.
( ولا تجد أكثرهم شاكرين ) أي : مؤمنين فإن قيل : بأيش علم الخبيث أنه لا يجد أكثرهم شاكرين ؟ قيل : قرأ من اللوح المحفوظ، وقيل : قال ذلك ظنا ؛ فأصاب كما قال الله - تعالى - :( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ) (٣).
١ - في "ك": عيينة، وهو تصحيف..
٢ - في "ك": يعني..
٣ - سبأ: ٢٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى