مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
والضمير في ﴿أَيُشْرِكُونَ﴾ لهما ولأعقابهما الذين اقتدوا بهما في الشرك. ﴿شركاً﴾ مدني وأبو بكر أي ذوي شرك وهم الشركاء. ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ يعني الأصنام ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أجريت الأصنام مجرى أولي العلم بناء على اعتقادهم فيها وتسميتهم إياها آلهة، والمعنى أيشركون مالاً يقدر على خلق شيء وهم يخلقون لأن الله خالقهم، أو الضمير في ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ للعابدين أي أيشركون ما لا يخلق شيئاً وهم مخلوقو الله فليعبدوا خالقهم، أو للعابدين والمعبودين وجمعهم كأولي العلم تغليباً للعابدين