التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أخذت السورة بعد ذلك في توبيخ المشركين، وفى إبطال شركهم بأسلوب منطقى حكيم فقالت :﴿أَيُشْرِكُونَ...﴾.
قوله - تعالى - ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أى : أيشركون به - تعالى - وهو الخالق لهم ولكل شىء، مالا يخلق شيئاً من الأشياء مهما يكن حقيراً، بل إن هذه الأصنام التي تعبد من دون الله مخلوقة ومصنوعة، فكيف يليق بسليم العقل أن يجعل المخلوق العاجز شريكا للخالق القادر.
والاستفهام للإنكار والتجهيل. والمراد بما في قوله ﴿مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أصنامهم، ورجع الضمير إليها مفرداً لرعاية لفظها، كما أن إرجاع ضمير الجمع إليها في قوله ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ لرعاية معناها.
وجاء بمضير العقلاء في ﴿يُخْلَقُونَ﴾ مسايرة لهم في اعتقادهم أنها تضر وتنفع.
قوله - تعالى - ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أى : أيشركون به - تعالى - وهو الخالق لهم ولكل شىء، مالا يخلق شيئاً من الأشياء مهما يكن حقيراً، بل إن هذه الأصنام التي تعبد من دون الله مخلوقة ومصنوعة، فكيف يليق بسليم العقل أن يجعل المخلوق العاجز شريكا للخالق القادر.
والاستفهام للإنكار والتجهيل. والمراد بما في قوله ﴿مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أصنامهم، ورجع الضمير إليها مفرداً لرعاية لفظها، كما أن إرجاع ضمير الجمع إليها في قوله ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ لرعاية معناها.
وجاء بمضير العقلاء في ﴿يُخْلَقُونَ﴾ مسايرة لهم في اعتقادهم أنها تضر وتنفع.