محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم استأنف تعالى توبيخ المشركين كافة، واستقباح إشراكهم، وإبطاله بالكلية ببيان شأن ما أشركوا به سبحانه، وتفصيل أحواله القاضية ببطلان ما اعتقدوه في حقه، بقوله سبحانه :[ ١٩١ ] ﴿أيُشرِكُون ما لا يَخْلقُ شيئا وهم يُخلَقُون ( ١٩١ )﴾.
﴿أيشركون﴾ أي بخالق الأشياء تعالى وتقدس ﴿ما لا يخلق شيئا﴾ أي لا يقدر على خلق شيء ما، كقوله تعالى(١) :﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له﴾ أي : ومَنْ هذه صفته كيف يعبد ؟ ومن حق المعبود أن يكون خالقا لعابده لا محالة ﴿وهم يخلقون﴾ أي بل هم مخلوقون مصنوعون، كما قال الخليل(٢) عليه الصلاة والسلام :﴿أتعبدون ما تنحتون﴾.
﴿أيشركون﴾ أي بخالق الأشياء تعالى وتقدس ﴿ما لا يخلق شيئا﴾ أي لا يقدر على خلق شيء ما، كقوله تعالى(١) :﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له﴾ أي : ومَنْ هذه صفته كيف يعبد ؟ ومن حق المعبود أن يكون خالقا لعابده لا محالة ﴿وهم يخلقون﴾ أي بل هم مخلوقون مصنوعون، كما قال الخليل(٢) عليه الصلاة والسلام :﴿أتعبدون ما تنحتون﴾.
١ - [٢٢/ الحج/ ٧٣]..
٢ - [٣٧/ الصافات/ ٩٥]..
٢ - [٣٧/ الصافات/ ٩٥]..