معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾
يقول : إن يَدْعُ المشركون الآلهة إلى الهدى لا يتبعوهم.
وقوله :﴿سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ ولم يقل : أم صممتُّم. وعلى هذا أكثر كلام العرب : أن يقولوا : سواء على أقمت أم قعدت. ويجوز : سواء على أقمت أم أنت قاعد ؛ قال الشاعر :
سواء إذا ما أصلح الله أمرهمعلينا أَدَثْرٌ ما لُهُم أم أَصارِم
وأنشدني الكسائي :
سواء عليك النفْرُ أم بِتَّ ليلةبِأهل القِباب مِن نُميرِ بنِ عامِرِ
وأنشده بعضهم ( أو أنت بائت ) وجاز فيها ( أو ) لقوله : النفر ؛ لأنك تقول : سواء عليك الخير والشر، ويجوز مكان الواو ( أو ) لأن المعنى جزاء ؛ كما تقول : اضربه قام أو قعد. ف ( أو ) إلى معنى العموم كذهاب الواو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى