محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ١٩٣ ] ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ( ١٩٣ )﴾.
﴿وإن تدعوهم﴾ أيها المشركون ﴿إلى الهدى﴾ أي إلى ما فيه رشاد ﴿لا يتَّبعوكم﴾ أي إلى مرادكم وطلبتكم ﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾ يعني أن هذه الأصنام لا تسمع دعاء من دعاها، كما قال إبراهيم(١) :﴿يا أبَتِ لم تعْبُدُ ما لا يسمع ولا يُبصر ولا يُغني عنك شيئا﴾. وجوّز في الآية أن يكون المعنى : وإن تدعوهم إلى أن يهدوكم وتطلبوا منهم، كما تطلبون من الله، الخير والشر، لا يجيبوكم كما يجيبكم الله، لقوله تعالى(٢) بعدُ :﴿فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين﴾.
١ - [١٩/ مريم/ ٤٢]..
٢ - [٧/ الأعراف/ ١٩٤]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى