المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وإن تدعوهم إلى الهدى﴾ الآية، من قال إن الآيات في آدم عليه السلام قال إن هذه مخاطبة للنبي ﷺ وأمته مستأنفة في أمر الكفار المعاصرين للنبي ﷺ، و ﴿لهم﴾ الهاء والميم من ﴿تدعوهم﴾، ومن قال بالقول الآخر قال إن هذه مخاطبة للمؤمنين والكفار على قراءة من قرأ «يشركون » بالياء من تحت، وللكفار فقط على من قرأ بالتاء من فوق على جهة التوقيف، أي إن هذه حال الأصنام معكم إن دعوتموهم لم يجيبوكم إذ ليس لهم حواس ولا إدراكات، وقرأ نافع وحده «لا يتْبَعوكم » بسكون التاء وفتح الباء وقرأ الباقون «لا يتَّبِعوكم » بشد التاء المفتوحة وكسر الباء والمعنى واحد، وفي قوله تعالى :﴿أدعوتموهم أم أنتم﴾ عطف الاسم على الفعل، إذ التقدير أم صمتم ومثل هذا قول الشاعر :[ الطويل ]
| سواء عليك الفقر أم بت ليلة | بأهل القباب من نمير بت عامر |