بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ يعني : في حوائجكم ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ يعني : يعطون بها ويمنعون عنكم الضر ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ يعني : عبادتكم ﴿أَم لَهُمْ آذان يسمعون بها﴾ يعني : دعاءكم وقد احتجت المشبهة بهذه الآية أن من لا يكون له يد ولا رجل ولا بصر لا يصلح أن يكون إلها. ولكن لا حجة لهم في ذلك لأن الله تعالى بيّن ضعف معبودهم وعجزهم، وبيّن أنهم اشتغلوا بشيء لا فائدة فيه ولا منفعة لهم في ذلك.
ثم قال :﴿قُلْ﴾ يا محمد يعني : لكفار مكة ﴿ادعوا شُرَكَاءكُمْ﴾ يعني : آلهتكم ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ يعني : اعملوا بي ما شئتم ﴿فَلاَ تُنظِرُونِ﴾ يعني : لا تمهلون ولا تؤجلون لأنهم خوفوه بآلهتهم قرأ أبو عمرو ﴿ثُمَّ كيدوني﴾ بالياء في حال الوصل وقرأ الباقون بغير الياء.
ثم قال :﴿قُلْ﴾ يا محمد يعني : لكفار مكة ﴿ادعوا شُرَكَاءكُمْ﴾ يعني : آلهتكم ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ يعني : اعملوا بي ما شئتم ﴿فَلاَ تُنظِرُونِ﴾ يعني : لا تمهلون ولا تؤجلون لأنهم خوفوه بآلهتهم قرأ أبو عمرو ﴿ثُمَّ كيدوني﴾ بالياء في حال الوصل وقرأ الباقون بغير الياء.