الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ. . .﴾ [الأعراف: ١٩٥].
الغرض من هذه الآية ﴿أَلَهُمْ﴾ حواس الحَيِّ وأوصافه، فإِذا قالوا :( لا )، حكموا بأنها جماداتٌ من غير شكٍّ، لا خَيْرَ عندها.
قال الزّهْراوِيُّ : المعنى : أنتم أفضلُ منهم بهذه الجوارح النافعة، فكيف تعبدونهم، ثُمَّ أمر سبحانه نبيَّه عليه السلام أنْ يعجزهم بقوله :﴿قُلِ ادعوا شُرَكَاءَكُمْ﴾، أي : استنجدوهم واستنفروهم إِلى إِضْرَارِي وكَيْدي، ولا تؤخِّروني، المَعْنَى : فإِن كانوا آلهةً، فسيظهر فعلكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى