زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ في المصالح ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ في دفع ما يؤذي. وقرأ أبو جعفر " يَبْطشُونَ " بضم الطاء هاهنا وفي الْقَصَصِ :[ ١٩ ] والدخان :[ ١٦ ]. ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ المنافع من المضار ﴿أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ تضرعكم ودعاءكم ؟ وفي هذا تنبيه على تفضيل العابدين على المعبودين، وتوبيخ لهم حيث عبدوا من هم أفضل منه. ﴿قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ﴾ قال الحسن : كانوا يخوفونه بآلهتهم، فقال الله تعالى :﴿قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ﴾، ﴿ثُمَّ كيدوني﴾ أنتم وهم ﴿فَلاَ تُنظِرُونِ﴾ أي : لا تؤخروا ذلك. وكان ابن كثير، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي يقرؤون " ثُمَّ كِيدُونِ " بغير ياء في الوصل والوقف. وقرأ أبو عمرو، ونافع في رواية ابن حماد بالياء في الوصل. وروى ورش، وقالون، والمسيبي بغير ياء في الوصل، ولا وقف. فأما " تَنظُرُونَ " فأثبت فيها الياء يعقوب في الوصل والوقف.