التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿أم لهم أرجل يمشون بها﴾ وما بعده : معناه : أن الأصنام جمادات عادمة للحس والجوارح والحياة والقدرة، ومن كان كذلك : لا يكون إلها، فإن من وصف الإله، الإدراك والحياة والقدرة ؛ وإنما جاء هذا البرهان بلفظ الاستفهام، لأن المشركين مقرون أن أصنامهم لا تمشي ولا تبطش، ولا تبصر، ولا تسمع، فلزمته الحجة، والهمزة في قوله :﴿أم لهم﴾ للاستفهام مع التوبيخ، و﴿أم﴾ في المواضع الثلاثة تضمنت معنى : الهمزة، ومعنى : بل وليست عاطفة.
﴿قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون﴾ المعنى : استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني، فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي، ومقصد الآية : الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله والاعتصام به وحده وأن غيره لا يقدر على شيء ثم أفصح بذلك مضرتي.
﴿قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون﴾ المعنى : استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني، فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي، ومقصد الآية : الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله والاعتصام به وحده وأن غيره لا يقدر على شيء ثم أفصح بذلك مضرتي.