الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها﴾[ ١٩٥ ]، الآية.
كل هذا خطاب للمشركين من عبدة الأوثان و( هو(١) ) توبيخ لهم وتقريع على عبادتهم من لا رجل له ولا يد ولا عين، ولا يفهم، ولا يضر، ولا ينفع.
فالمعنى :﴿ألهم أرجل يمشون﴾، فيسعون(٢) معكم في حوائجكم، ﴿أم(٣) لهم أيد يبطشون بها﴾ فيدفعون عنكم الضر و(٤)تنتصرون بها عند قصد من يقصدكم بسوء، ﴿أم لهم أعين يبصرون بها﴾، فيعرفونكم ما عاينوا مما تغيبون عنه، ﴿أم لهم آذان يسمعون بها﴾[ ١٩٥ ]، فيخبرونكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه. فإن كانت هذه آلهتكم المعظمة عندكم، فما وجه عبادتكم لها، وهي خالية من هذه المنافع كلها(٥) ؟
ثم قال الله تعالى، لنبيه عليه السلام(٦) :
﴿قل﴾ لهم :﴿ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون﴾[ ١٩٥ ]، أي : ادعوهم لمعونتكم عليَّ، ﴿ثم كيدون(٧) أنتم وهم، " فلا(٨) تنظرون "، أي : لا تؤخرون بالكيد، ولكن عجِّلوا كل(٩) هذا. ينبئهم(١٠) أن آلهتهم لا تضر ولا تنفع(١١).
١ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٢ في الأصل: فيسمعون، وهو تحريف. وفي "ج" مطموسة بفعل الرطوبة، وهي لحق. والتصويب من "ر" وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣ في الأصل، و"ر": ألهم، وهو تحريف..
٤ في "ج" وينتصرون..
٥ جامع البيان ١٣/٣٢٢، باختصار..
٦ في "ج": ثم قال لنبيه: قل لهم. وفي "ر": ثم قال لنبيه..
٧ أصلها: "كيدوني"، و"تنظروني" حذفت الياء؛ لأن الكسرة تدل عليها. تفسير القرطبي ٧/٢١٨. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٨٩، وزاد المسير ٣/٣٠٦..
٨ في "ج": ﴿ولا تنظرون﴾، وهو سهو ناسخ، أثبت ما في سورة يونس: ٧١..
٩ في الأصل: عجلوا أكل هذا، وهو تحريف سيء..
١٠ في الأصل: بينهم، ولا معنى لها. وفي "ج"، سيئة الكتابة..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٢، فكلام مكي هاهنا مستخلص منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى