مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿خُذِ العفو﴾ هو ضد الجهد أي ما عفا لك من أخلاق الناس وأفعالهم ولا تطلب منهم الجهد وما يشق عليهم حتى لا ينفروا كقوله عليه السلام " يسروا ولا تعسروا " ﴿وَأْمُرْ بالعرف﴾ بالمعروف والجميل من الأفعال، أو هو كل خصلة يرتضيها العقل ويقبلها الشرع ﴿وَأَعْرِض عَنِ الجاهلين﴾ ولا تكافيء السفهاء بمثل سفههم ولا تمارهم واحلم عليهم، وفسرها جبريل عليه السلام بقوله : صل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك. وعن الصادق أمر الله نبيه عليه السلام بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها