محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٢٠٠ ] ﴿وإمَّا يَنزَغنَّكَ مِنَ الشيْطَانِ نَزْغ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَليمٌ ( ٢٠٠ )﴾.
﴿وإمَّا يَنزَغنَّكَ مِنَ الشيْطَانِ نَزْغ﴾ أي يصيبنّك من الشيطان وسوسة تثير غضبك على جهلهم وإساءتهم، وتحملك على خلاف ما أمرت فيه من العفو والأمر بالمعروف ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي اسْتَجِرْ به، وادعه في دفعه ﴿إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ أي لدعائك ﴿عَليم﴾ أي باستعاذتك.
قال الزمخشري : النزغ والنسغ : الغرز والنخس، كأنه ينخس الناس حين يغريهم على المعاصي. أي فشبهت وسوسته وإغراؤه بالغرز، وهو إدخال الإبرة وطرف العصا وما يشبهه/ في الجلد، كما يفعله السائق لحث الدواب. وجعلُ النزغ نازغا مجاز بالاسناد، لجعل المصدر فاعلا، كجد جدّه.
قال أبو السعود : وفي الأمر بالاستعاذة بالله تعالى تهويل لأمره، وتنبيه على أنه من الغوائل الصعبة التي لا يخلص من مضرتها إلا بالالتجاء إلى حرم عصمته عز وجل.
﴿وإمَّا يَنزَغنَّكَ مِنَ الشيْطَانِ نَزْغ﴾ أي يصيبنّك من الشيطان وسوسة تثير غضبك على جهلهم وإساءتهم، وتحملك على خلاف ما أمرت فيه من العفو والأمر بالمعروف ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي اسْتَجِرْ به، وادعه في دفعه ﴿إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ أي لدعائك ﴿عَليم﴾ أي باستعاذتك.
قال الزمخشري : النزغ والنسغ : الغرز والنخس، كأنه ينخس الناس حين يغريهم على المعاصي. أي فشبهت وسوسته وإغراؤه بالغرز، وهو إدخال الإبرة وطرف العصا وما يشبهه/ في الجلد، كما يفعله السائق لحث الدواب. وجعلُ النزغ نازغا مجاز بالاسناد، لجعل المصدر فاعلا، كجد جدّه.
قال أبو السعود : وفي الأمر بالاستعاذة بالله تعالى تهويل لأمره، وتنبيه على أنه من الغوائل الصعبة التي لا يخلص من مضرتها إلا بالالتجاء إلى حرم عصمته عز وجل.