محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠٠ من سورة الأعراف في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠٠ من سورة الأعراف

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. .


يعني جلّ ثناؤه بقوله : وَإمّا يَنْزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدّك عن الإعراض عن الجاهلين ويحملك على مجازاتهم. فاسْتَعِذْ باللّهِ يقول : فاستجر بالله من نزغه. إنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يقول : إن الله الذي تستعيذ به من نزع الشيطان سميع لجهل الجاهل عليك ولاستعاذتك به من نزغه ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء، عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من أمور خلقه. كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ قال رسول الله ﷺ : فَكَيْفَ بالغَضَبِ يا رَبّ » ؟ قال : وَإمّا يَنْزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللّهِ إنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَإمّا يَنْزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللّهِ إنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ قال : علم الله أن هذا العدوّ منيع ومَريد.
وأصل النزغ : الفساد، يقول : نزغ الشيطان بين القوم إذا أفسد بينهم وحمل بعضَهم على بعض، ويقال منه : نزغ ينزغ، ونغَز ينغُز.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأما قوله: (وأعرض عن الجاهلين)، فإنه أمر من الله تعالى نبيّه ﷺ أن يعرض عمن جهل. (١) وذلك وإن كان أمرًا من الله نبيَّه، فإنه تأديب منه عز ذكره لخلقه باحتمال من ظلمهم أو اعتدى عليهم، (٢) لا بالإعراض عمن جهل الواجبَ عليه من حق الله، ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته، وهو للمسلمين حَرْبٌ.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٥٥٢ - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) قال: أخلاقٌ أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، ودلَّه عليها.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ)، وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدُّك عن الإعراض عن الجاهلين، ويحملك على مجازاتهم. = (فاستعذ بالله)، يقول: فاستجر بالله من نزغه = (٣) (إنه سميع عليم)،
(١) انظر تفسير ((الإعراض)) فيما سلف ١٢: ٣٢، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير ((الجهل)) فيما سلف ٢: ١٨٣ / ٨: ٨٩ - ٩٢ / ١١: ٣٣٩، ٣٤٠، ٣٩٣، ٣٩٤.
(٢) يعني أن "الجهل" هنا بمعنى السفه والتمرد والعدوان، لا بمعنى "الجهل" الذي هو ضد العلم والمعرفة.
(٣) انظر تفسير ((الاستعاذة)) فيما سلف ١: ١١١ / ٦: ٣٢٦.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال في هذه السورة الكريمة أيضا :﴿وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فهذه الآيات الثلاث في " الأعراف " و " المؤمنون " و " حم السجدة "، لا رابع لهن، فإنه تعالى يرشد فيهن إلى معاملة العاصي من الإنس بالمعروف والتي هي أحسن، فإن ذلك يكفه عما هو فيه من التمرد بإذنه تعالى ؛ ولهذا قال :﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ ثم يرشد تعالى إلى الاستعاذة به من شيطان الجان، فإنه لا يكفه(١) عنك الإحسان، وإنما يريد هلاكك ودمارك بالكلية، فإنه عدو مبين لك ولأبيك من قبلك.
قال ابن جرير في تفسير قوله :﴿وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ﴾ وإما يُغْضبَنَّك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين(٢) ويحملك على مجازاتهم ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ يقول : فاستجر بالله من نزغه ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يقول : إن الله الذي تستعيذ به من نزغ الشيطان سميع لجهل الجاهل عليك، والاستعاذة به من نزغه، ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء، عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان، وغير ذلك من أمور خلقه.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : لما نزل :﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ :" يا رب، كيف بالغضب ؟ " فأنزل الله :﴿وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(٣)
قلت : وقد تقدم في أول الاستعاذة حديث الرجلين اللذين تسابا بحضرة النبي ﷺ، فغضب أحدهما حتى جعل أنفه يتمزع غضبًا، فقال رسول الله ﷺ :" إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". فقيل له، فقال : ما بي من جنون(٤)
وأصل " النزغ " : الفساد، إما بالغضب أو غيره، قال الله تعالى :﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥٣] و " العياذ " : الالتجاء والاستناد والاستجارة من الشر، وأما " الملاذ " ففي طلب الخير، كما قال أبو الطيب [ الحسن بن هانئ ](٥) المتنبي :
يَا مَنْ ألوذُ به فيمَا أؤمِّلُهوَمَنْ أعوذُ به مما أحَاذرُه
لا يَجْبر الناس عَظمًا أنت كاسرُهولا يَهِيضُون عَظمًا أنت جَابِره(٦)
وقد قدمنا أحاديث الاستعاذة في أول التفسير، بما أغنى عن إعادته هاهنا.
١ في ك، م: "لا يكفيه"، وفي أ: "لا يكفيك"..
٢ في د، ك، م: "الجاهل"..
٣ تفسير الطبري (١٣/٣٣٣)..
٤ انظر: الحديث وتخريجه في الكلام على الاستعاذة..
٥ زيادة من ك، م، أ..
٦ ديوان المتنبي (٢/٢٧٢). قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١١/٢٧٥): "وقد بلغني عن شيخنا العلامة شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، رحمه الله، أنه كان ينكر على المتنبي هذه المبالغة في مخلوق ويقول: إنما يصلح لجناب الله سبحانه وتعالى. وأخبرني العلامة شمس الدين بن القيم، رحمه الله، أنه سمع الشيخ تقي الدين المذكور يقول: ربما قلت هذين البيتين في السجود، أدعوا الله بما تضمناه من الذل والخضوع".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
٢٠٠-٢٠٢ وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ.
أي : أي وقت، وفي أي حال يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ أي : تحس منه بوسوسة، وتثبيط عن الخير، أو حث على الشر، وإيعاز إليه. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ أي : التجئ واعتصم باللّه، واحتم بحماه فإنه سَمِيعٌ لما تقول. عَلِيمٌ بنيتك وضعفك، وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته، ويقيك من وسوسته، كما قال تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إلى آخر السورة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠٠-٢٠٢} ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾.
أي: أي وقت، وفي أي حال ﴿يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ﴾ أي: تحس منه بوسوسة، وتثبيط عن الخير، أو حث على الشر، وإيعاز إليه. ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي: التجئ واعتصم بالله، واحتم بحماه فإنه ﴿سَمِيعٌ﴾ لما تقول. ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيتك وضعفك، وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته، ويقيك من وسوسته، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إلى آخر السورة.
ولما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه، وتذكر ما أوجب الله عليه، وما عليه من لوازم الإيمان، فأبصر واستغفر الله تعالى، واستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الكثيرة، فرد شيطانه خاسئا حسيرا، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه.
وأما إخوان الشياطين وأولياؤهم، فإنهم إذا وقعوا في الذنوب، لا يزالون يمدونهم في الغي ذنبا بعد ذنب، ولا يقصرون عن ذلك، فالشياطين لا تقصر عنهم بالإغواء، لأنها طمعت فيهم، حين رأتهم سلسي القياد لها، وهم لا يقصرون عن فعل الشر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَنزَغَنَّكَ
يُصِيبَنَّكَ.
نَزْغٌ
وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
فَاسْتَعِذْ بِاللهِ
فَالْجَا مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.

إعراب الآية ٢٠٠ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

تنقص عليه وسامحه. وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وقرأ عيسى بن عمر بِالْعُرْفِ «١» أي المعروف ومعنى المعروف ما كان حسنا في العقل. وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ أي إذا أقمت عليهم الحجّة وأمرتهم بالمعروف فجهلوا عليك فأعرض عنهم صيانة له عنهم وترفعا لقدره عن مجاوبتهم.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٠]

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نزغ أي إن وسوس إليك الشيطان عند الغضب بما لا يحلّ. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ لقولك عَلِيمٌ بما يجب في ذلك ويَنْزَغَنَّكَ في موضع جزم بالشرط وكّد بالنون وحسن ذلك لمّا دخلت «ما»، وحكى سيبويه: بألم ما تختننّه «٢».

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠١]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا أي اتّقوا المعاصي. إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ هذه قراءة أهل البصرة وأهل مكة، وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة طائفة وروي عن سعيد بن جبير طيّف «٣» بتشديد الياء. قال أبو جعفر: كلام العرب في مثل هذا طيف بالتخفيف على أنه مصدر من طاف يطيف، وقال الكسائي: هو مخفّف من طيّف. قال أبو جعفر: ومعنى طيف في اللغة ما يتخيّل في القلب أو يرى في النوم وكذا معنى طائف، وقال أبو حاتم: سألت الأصمعيّ عن طيّف فقال: ليس في المصادر فيعل. قال أبو جعفر: ليس هذا بمصدر ولكن يكون بمعنى طائف، والمعنى: إنّ الذين اتّقوا المعاصي إذا لحقهم شيء من الشيطان تفكّروا في قدرة الله جلّ وعزّ في إنعامه عليهم فتركوا المعصية فإذا هم مستبصرون، وروي عن مجاهد تَذَكَّرُوا بتشديد الذال ولا وجه له في العربية.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٢]

وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ قال أحمد بن جعفر: الضمير للمشركين. قال أبو حاتم: أي وإخوان المشركين وهم الشياطين. قال أبو إسحاق: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى لا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإخوانهم يمدونهم في
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٤٤، قال: بضم الراء.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٥٨٠، وقد ورد المثل في خزانة الأدب ١/ ٤٠٣، ومجمع الأمثال ١/ ١٠٧، والمعنى:
لا يكون الختان إلا بألم، والمقصود أنه لا يدرك الخير إلا باحتمال المشقّة. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٤٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠٠ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الشَّيْطَانِ نَزْغٌ

إدغام النون في النون إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون الأولى مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢٠٠ من سورة الأعراف

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠٠ من سورة الأعراف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزلت: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله ﷺ: «كيف بالغضبِ، يا ربِّ؟». فنزل: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/١١٩): «قوله: ﴿سميع﴾ يصلح مع الاستعاذة، ويصلح أيضًا مع ما يقول فيه الكفار من الأقاويل فيغضبه الشيطان لذلك، و﴿عليم﴾ كذلك». ثم بيَّن أنه بهذه الآية تعلَّق ابنُ القاسم في قوله: إنّ الاستعاذة عند القراءة: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
قال الحسن البصري: النَّزْغُ: الوسوسة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٦٢-.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، قال: علِم اللهُ أنّ هذا العدوَّ مُبْتَغٍ ومَرِيدٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: وإما يَفْتِنَنَّك ﴿مِنَ الشَّيْطان﴾ فتنةٌ في أمر أبي جهل؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ بالاستعاذة، ﴿عَلِيمٌ﴾ بها. نظيرها في ﴿حم﴾ السجدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٨٢. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [فصلت:٣٦].

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، أنّه كان يقول: «اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذُ بك مِن الشيطان؛ مِن هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه». قال: فهَمْزُه: المُوتَةُ١. ونَفْثُه: الشِّعْرُ. ونفخُه: الكبرياء٢
التخريج
  1. ١الموتة: الجنون، وأصل الهمز: النَّخْس والغَمْز، وكل شيء دفعته فقد همزته. النهاية (موت)، (همز).
  2. ٢أخرجه أحمد ٦‏/‏٣٧٨ (٣٨٢٨)، ٦‏/‏٣٨٠ (٣٨٣٠)، وابن ماجه ٢‏/‏٩ (٨٠٨)، وابن خزيمة ١‏/‏٥٣٣ (٤٧٢)، والحاكم ١‏/‏٣٢٥ (٧٤٩)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٠ (٨٤٢٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، وقد استشهد البخاري بعطاء». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١‏/‏١٠٣ (٣٠٤): «هذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن الفضيل بعد الاختلاط، وقد قيل: إنّ أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود، رواه ابن خزيمة في صحيحه عن يوسف بن عيسى، عن ابن فضيل به». وقال الألباني في الإرواء ٢‏/‏٥٦ تعقيبًا على كلام البوصيري: «قلت: قد أثبت سماعَه من ابن مسعود البخاريُّ في تاريخه، والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ على النافي».
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠٠ من سورة الأعراف

٩ وقفات في هذه الآية

  • ( فاستعذ بالله ) من استعاذ بالله صادقًا أعاذه الله، فعليك بالصدق، ألا ترى امرأة عمران لما أعاذت مريم وذريتها عصمها الله.

    — ابن جزي الغرناطي

  • قال تعالى في سورة (الأعراف): (فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)؛ بينما قال في (فصلت): (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، وفي حكمة التفريق بينهما قال ابن جماعة: لأن آية الأعراف نزلت قبل آية فصلت؛ فحسن التعريف؛ أي: (هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) الذي تقدم ذكره أولًا عند نزوغ الشيطان.

    — جلال الدين السيوطي

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير.,,,’

    — سعد الحجري

  • مسألة: قوله تعالى: (فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200) . وفى حم السجدة: (إنه هو السميع العليم (36) ، بلام التعريف. جوابه: أن آية الأعراف نزلت أولا، وآية السجدة نزلت ثانيا، فحسن التعريف أي: هو السميع العليم الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسألة: قوله تعالى: (إنه هو السميع العليم (36) وفى الأعراف: (سميع عليم) تقدم جوابه في الأعراف.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) * حقيقة النزغ هي النخر والغرز بالإبرة وهنا يُشبِّه بيان الله حدوث الوسوسة الشيطانية في النفس بنزغ الإبرة ونحوها في الجسم فكلاهما له تأثير خفي وإيلام بسيط يتدرج حتى تفقد النفس الشعور بها.

    — مختصر لمسات بيانية

  • * لم يقل السميع العليم فالذي يسمعك ويبصرك هو عليم بك، الذي يعلم ليس بالضرورة أن يبصرك إذن هنا ما هو أدل على العلم لأن العليم قد يكون غائباً عنك إذن هنا السميع البصير شمل العلم والرؤية والسمع.

    — مختصر لمسات بيانية

  • * في سورة فصلت (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) وفي غافر (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) : في الأعراف لما ذكر الشيطان الذي لا يُرى ولا تُرى وساوسه وإنما تُعلم قال (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) . في غافر لما قال (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦)) هؤلاء يُبصر بعضهم بعضاً. فى فصلت (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)) وردت معرفتين وزيد قبلهما الضمير، في الأعراف تقدم قبل الآية وصف آلهتهم المنحوتة من الحجارة والخشب بأنها لا تخلق شيئًا ولا يستطيعون لهم نصرًا فنفى عنهم القدرة والسمع والبصر وآلة المشي وآلة البطش، ولم يتقدم في فصلت أدنى شئ يلحقها بشبه الأحياء، كذلك تقدم قبلها (وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ) و (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) و (أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) فمضليهم إنما كانوا من عالم الإنس والجن وكلا الصنفين موصوف بالسمع والبصر وممن ينسب إليه علم، فناسبه التعريف فى الصفة ليعطى بالمفهوم نفى ذلك عن غيره تعالى ثم أكد ذلك بضمير الفصل للتخصيص.

    — مختصر لمسات بيانية

  • ( إنه هو السميع العليم ) فصلت ( إنه سميع عليم ) الأعراف - في سورة فصّلت : جاء ضمير الفصل ( هو ) ودخلت ( أل التعريف ) ، كل ذلك توكيداً وحصراً ؛ لأن السياق يتحدث عن غريم وندٍ وكيفية دفعه بخلاف آية الأعراف : فهي في الإعراض عن الجاهلين عامة لذا خلت من ضمير الفصل والتوكيد .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٠٠ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(200) And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is Hearing and Knowing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال