المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ وصية من الله تعالى لنبيه ﷺ تعم أمته رجلاً رجلاً، والنزغ حركة فيها فساد، وقلَّما تستعمل إلا في فعل الشيطان لأن حركاته مسرعة مفسدة، ومنه قول النبي ﷺ :«لا يشر أحدكم على أخيه بالسلاح، لا ينزغ الشيطان في يده.
فالمعنى في هذه الآية : فإما تلمنّ بك لمة من الشيطان فاستعذ بالله.
ونزغ الشيطان عام في الغضب وتحسين المعاصي واكتساب الغوائل وغير ذلك، وفي مصنف الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال :( إن للملك لمة، وللشيطان لمّة ). الغضب وتحسين المعاصي واكتساب الغوائل وغير ذلك »، وفي مصنف الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال :«إن للملك لمة وإن للشيطان لمة ».
قال القاضي أبو محمد : وهاتان اللمتان هما الخواطر من الخير والشر، و [ سميع ] في هذه الآية يصلح مع الاستعاذة ويصلح أيضاً مع ما يقول فيه الكفار من الأقاويل فيغضبه الشيطان لذلك، و[ عليم ] كذلك، وبهذه الآية تعلق ابن القاسم في قوله : إن الاستعاذة عند القراءة أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى