محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠١ من سورة الأعراف في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠١ من سورة الأعراف

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ الّذِينَ اتّقَواْ إِذَا مَسّهُمْ طَائِفٌ مّنَ الشّيْطَانِ تَذَكّرُواْ فَإِذَا هُم مّبْصِرُونَ﴾. .


يقول تعالى ذكره : إنّ الّذِينَ اتّقَوْا الله من خلقه، فخافوا عقابه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه إذَا مَسّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ تَذَكّرُوا يقول : إذا ألمّ بهم طيف من الشيطان من غضب أو غيره مما يصدّ عن واجب حقّ الله عليهم، تذكّروا عقاب الله وثوابه ووعده ووعيده، وأبصروا الحقّ فعملوا به، وانتهوا إلى طاعة الله فيما فرض عليهم وتركوا فيه طاعة الشيطان.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله :«طَيْفٌ » فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة : طائِفٌ على مثال فاعل، وقرأه بعض المكيين والبصريين والكوفيين :«طَيْفٌ مِنَ الشّيْطانِ ».
واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين الطائف والطيف. قال بعض البصريين : الطائف والطيف سواء، وهو ما كان كالخيال والشيء يلمّ بك. قال : ويجوز أن يكون الطيف مخففا عن طيّف مثل ميّت ومَيْت. وقال بعض الكوفيين : الطائف : ما طاف بك من وسوسة الشيطان، وأما الطيف : فإنما هو من اللمم والممس. وقال آخر منهم : الطيف : اللمم، والطائف : كلّ شيء طاف بالإنسان. وذُكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول : الطيف : الوسوسة.
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ : طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ لأن أهل التأويل تأوّلوا ذلك بمعنى الغضب والزلة تكون من المطيف به. وإذا كان ذلك معناه كان معلوما إذ كان الطيف إنما هو مصدر من قول القائل : طاف يطيف، أن ذلك خبر من الله عما يمسّ الذين اتقوا من الشيطان، وإنما يمسهم ما طاف بهم من أسبابه، وذلك كالغضب والوسوسة. وإنما يطوف الشيطان بابن آدم ليستزله عن طاعة ربه أو ليوسوس له، والوسوسة والاستزلال هو الطائف من الشيطان، وأما الطيف فإنما هو الخيال، وهو مصدر من طاف يطيف، ويقول : لم أسمع في ذلك طاف يَطيف، ويتأوّله بأنه بمعنى الميت وهو من الواو. وحكى البصريون وبعض الكوفيين سماعا من العرب : طاف يطيف، وطفت أطيف، وأنشدوا في ذلك :
أنّى ألَمّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُومَطافُه لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ
وأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : ذلك الطائف هو الغضب. ذكر من قال ذلك.
حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد : إذَا مَسّهُمْ طائِفٌ قال : الطيف : الغضب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله :«إذَا مَسهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشّيْطانِ » قال : هو الغضب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال : الغضب.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : إذَا مسّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشّيْطانِ تَذَكّرُوا قال : هو الغضب.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ قال : الغضب.
وقال آخرون : هو اللّمة والزلة من الشيطان. ذكر من قال ذلك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : إنّ الّذِينَ اتّقَوْا إذَا مَسهُمْ طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ تَذَكّرُوا الطائف : اللمة من الشيطان. فإذَا هُمْ مُبْصِرُونَ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : إنّ الّذِينَ اتّقَوْا إذَا مَسّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ يقول : نزغ من الشيطان. تَذَكّرُوا.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : إنّ الّذِينَ اتّقَوْا إذَا مَسّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ تَذَكّرُوا يقول : إذا زلوا تابوا. .
قال أبو جعفر : وهذان التأويلان متقاربا المعنى، لأن الغضب من استزلال الشيطان. واللمة من الخطيئة أيضا منه، وكان ذلك من طائف الشيطان. وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لخصوص معنى منه دون معنى، بل الصواب أن يعُمّ كما عمه جلّ ثناؤه، فيقال : إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان ما كان ذلك العارض، تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره.
وأما قوله : فإذَا هُمْ مُبْصِرُونَ فإنه يعني : فإذا هم مبصرون هدى الله وبيانه وطاعته فيه، فمنتهون عما دعاهم إليه طائف الشيطان. كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : فإذَا هُمْ مُبْصِرُونَ يقول : إذا هم منتهون عن المعصية، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول: إن الله الذي تستعيذ به من نزع الشيطان = (سميع) لجهل الجاهل عليك، ولاستعاذتك به من نزغه، ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء = (عليم) بما يذهب عنك نزغ الشيطان، وغير ذلك من أمور خلقه، (١) كما:
١٥٥٥٣ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف بالغضب يا رب؟ قال: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم).
١٥٥٥٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم) قال: علم الله أن هذا العدوَّ مَنِيع ومَريد.
* * *
وأصل "النزغ": الفساد، يقال: "نزغ الشيطان بين القوم"، إذا أفسد بينهم وحمّل بعضهم على بعض. ويقال منه: "نزغ ينزغ"، و"نغز ينغز".
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (إن الذين اتقوا)، اللهَ من خلقه، فخافوا عقابه، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه = (إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا)، (٢) يقول: إذا ألمَّ بهم لَمَمٌ من الشيطان، (٣) من غضب أو غيره مما
(١) انظر تفسير ((سميع)) و ((عليم)) فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) و (علم).
(٢) انظر تفسير ((المس)) فيما سلف ص: ٣٠٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة: ((إذا ألم بهم طيف))، لم يحسن قراءة المخطوطة، فاستبدل بما كان فيها.
يصدّ عن واجب حق الله عليهم، تذكروا عقاب الله وثوابه، ووعده ووعيده، وأبصروا الحق فعملوا به، وانتهوا إلى طاعة الله فيما فرض عليهم، وتركوا فيه طاعة الشيطان.
واختلفت القرأة في قراءة قوله: "طيف".
فقرأته عامة قرأة أهل المدينة والكوفة: (طَائِفٌ)، على مثال "فاعل".
* * *
وقرأه بعض المكيين والبصريين والكوفيين: "طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ". (١)
* * *
واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين "الطائف" و"الطيف.
فقال بعض البصريين: "الطائف" و"الطيف" سواء، وهو ما كان كالخيال والشيء يلم بك. (٢) قال: ويجوز أن يكون "الطيف" مخففًا عن "طَيِّف" مثل "مَيْت" و"مَيِّت".
* * *
وقال بعض الكوفيين: "الطائف": ما طاف بك من وسوسة الشيطان. وأما "الطيف": فإنما هو من اللّمم والمسِّ.
* * *
وقال أخر منهم: "الطيف": اللّمم، و"الطائف": كل شيء طاف بالإنسان.
* * *
وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: "الطيف": الوسوسة.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ: (طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ)، لأن أهل التأويل تأولوا ذلك بمعنى الغضب والزلة تكون من المطيف به. وإذا كان ذلك معناه، كان معلومًا = إذ كان "الطيف" إنما
(١) انظر معاني القراًن للقراء ١: ٤٠٢.
(٢) نسبها أبو جعفر إلى البصريين، وهي في لسان العرب (طوف)، منسوبة إلى الفراء، وهو كوفي، ولم أجدها في المطبوع من معاني القرآن.
هو مصدر من قول القائل: "طاف يطيف" = أن ذلك خبر من الله عما يمس الذين اتقوا من الشيطان، وإنما يمسهم ما طاف بهم من أسبابه، وذلك كالغضب والوسوسة. وإنما يطوف الشيطان بابن آدم ليستزلَّه عن طاعة ربه، أو ليوسوس له. والوسوسة والاستزلال هو "الطائف من الشيطان". (١)
* * *
وأما "الطيف" فإنما هو الخيال، وهو مصدر من "طاف يطيف"، ويقول: لم أسمع في ذلك "طاف يطيف" (٢) ويتأوله بأنه بمعنى "الميت" وهو من الواو.
* * *
وحكى البصريون وبعض الكوفيين سماعًا من العرب: (٣) "طاف يطيف"، و"طِفْتُ أطِيف"، وأنشدوا في ذلك: (٤)
أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ (٥)
* * *
وأما التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم: ذلك "الطائف" هو الغضب.
* ذكر من قال ذلك.
١٥٥٥٥ - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا ابن يمان، عن
(١) من أول قوله: ((وأما الطيف))، إلى آخر الفقرة الثانية المختومة بيت من الشعر، لا أشك أنه قد وضع في غير موضعه. فهو يقول بعد: ((ويقول: لم أسمع في ذلك))، وهذا القائل غير أبي جعفر بلا شك، ولم استطع تحديد موضعه من الأقوال السالفة. فلذلك تركته مكانه وفصلته. وكان حقه أن يقدم قبل قوله: ((قال أبو جعفر: وأولى القراءتين...)).
(٢) قوله: ((ولم اسمع في ذلك طاف يطيف))، يعنى في ((الطائف)).
(٣) هذا نص كلام أبي عبيده في مجاز القرآن ١: ٢٣٧، إلى آخره.
(٤) كعب بن زهير.
(٥) ديوانه: ١١٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٣٧، واللسان (طيف) (شعف)، من قصيده له طويلة.
و ((الشعوف)) مصدر من قولهم ((شعفه حب فلانة))، إذا أحرق قلبه، ووجد لذة اللوعة في احتراقه، وفي ذهاب لبه حتى لا يعقل غير الحب.
أشعث، عن جعفر، عن سعيد: (إذا مسهم طائف) قال: و"الطيف": الغضب.
١٥٥٥٦ - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: "إذا مسهم طيف من الشيطان" قال: هو الغضب. (١)
١٥٥٥٧ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: الغضب.
١٥٥٥٨ - حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (إذا مسهم طَيْف من الشيطان تذكروا) قال: هو الغضب.
١٥٥٥٩ - حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (طائف من الشيطان) قال: الغضب.
* * *
وقال آخرون: هو اللَّمَّة والزَّلة من الشيطان.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٥٦٠ - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا)، و"الطائف": اللَّمَّة من الشيطان = (فإذا هم مبصرون).
١٥٥٦١ - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (إن الذين اتقوا إذا مسهم
(١) تركت ما في الآثار على ما جاء في المخطوطة: ((طائف)) مرة، و ((طيف)) أخرى، وهما قراءتان في الآية كما سلف قبل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر، وتركوا ما عنه زجر، أنهم ﴿إِذَا مَسَّهُمْ﴾ أي : أصابهم " طيف " وقرأ آخرون :" طائف "، وقد جاء فيه حديث، وهما قراءتان مشهورتان، فقيل : بمعنى واحد. وقيل : بينهما فرق، ومنهم من فسر ذلك بالغضب، ومنهم من فسره بمس الشيطان بالصرع ونحوه، ومنهم من فسره بالهم بالذنب، ومنهم من فسره بإصابة الذنب.
وقوله :﴿تَذَكَّرُوا﴾ أي : عقاب الله وجزيل ثوابه، ووعده ووعيده، فتابوا وأنابوا، واستعاذوا بالله ورجعوا إليه من قريب. ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ أي : قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه.
وقد أورد(١) الحافظ أبو بكر بن مردويه هاهنا حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : جاءت امرأة إلى النبي(٢) ﷺ وبها طيف فقالت : يا رسول الله، ادع الله أن يشفيني. فقال :" إن شئت دعوت الله فشفاك، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك ". فقالت : بل أصبر، ولا حساب علي.
ورواه غير واحد من أهل السنن، وعندهم : قالت(٣) يا رسول الله، إني أصرع وأتكشف، فادع الله أن يشفيني. فقال(٤) إن شئت دعوت الله أن يشفيك، وإن شئت صبرت ولك الجنة ؟ " فقالت : بل أصبر، ولي الجنة، ولكن(٥) ادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها، فكانت لا تتكشف.
وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال : صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه(٦)
وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة " عمرو بن جامع " من تاريخه : أن شابًا كان يتعبد في المسجد، فهويته امرأة، فدعته إلى نفسها، وما(٧) زالت به حتى كاد يدخل معها المنزل، فذكر هذه الآية :﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ فخر مغشيًا عليه، ثم أفاق فأعادها، فمات. فجاء عمر فَعزَّى فيه أباه(٨) وكان قد دفن ليلا فذهب فصلى على قبره بمن معه، ثم ناداه عمر فقال : يا فتى(٩) ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] وأجابه الفتى من داخل القبر : يا عمر، قد أعطانيهما ربي، عز وجل، في الجنة مرتين(١٠)
١ في ك: "روى"..
٢ في أ: "رسول الله"..
٣ في م، أ: "فقالت"..
٤ في أ: "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
٥ في أ: ولكن يا رسول الله"..
٦ المستدرك (٤/٢١٨)..
٧ في د: "فما"..
٨ في أ: "أهله"..
٩ في د، ك، أ: "يا فلان"..
١٠ تاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٤١١، ٤١٢) "القسم المخطوط". ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٩/١٩٠، ١٩١)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْمُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ أَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَرَكُوا مَا عَنْهُ زَجَرَ، أَنَّهُمْ ﴿إِذَا مَسَّهُمْ﴾ أَيْ: أَصَابَهُمْ "طَيْفٌ" وَقَرَأَ آخَرُونَ: "طَائِفٌ"، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ حَدِيثٌ، وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، فَقِيلَ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِالْغَضَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِمَسِّ الشَّيْطَانِ بِالصَّرَعِ وَنَحْوِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْهَمِّ بِالذَّنْبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِإِصَابَةِ الذَّنْبِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿تَذَكَّرُوا﴾ أَيْ: عِقَابَ اللَّهِ وَجَزِيلَ ثَوَابِهِ، وَوَعْدَهُ وَوَعِيدَهُ، فَتَابُوا وَأَنَابُوا، وَاسْتَعَاذُوا بِاللَّهِ وَرَجَعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ. ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ أَيْ: قَدِ اسْتَقَامُوا وَصَحَوْا مِمَّا كَانُوا فِيهِ.
وَقَدْ أَوْرَدَ (١) الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ هَاهُنَا حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ (٢) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَا طَيْفٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي. فَقَالَ: "إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ". فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ، وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ.
وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَنِ، وَعِنْدَهُمْ: قَالَتْ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْرَعُ وَأَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي. فَقَالَ (٤) إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكَ، وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ؟ " فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ، وَلِيَ الْجَنَّةُ، وَلَكِنِ (٥) ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا، فَكَانَتْ لَا تَتَكَشَّفُ.
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦)
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ "عَمْرِو بْنِ جَامِعٍ" مِنْ تَارِيخِهِ: أَنَّ شَابًّا كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَهَوِيَتْهُ امْرَأَةٌ، فَدَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا، وَمَا (٧) زَالَتْ بِهِ حَتَّى كَادَ يَدْخُلُ مَعَهَا الْمَنْزِلَ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَعَادَهَا، فَمَاتَ. فَجَاءَ عُمَرُ فَعزَّى فِيهِ أَبَاهُ (٨) وَكَانَ قَدْ دُفِنَ لَيْلًا فَذَهَبَ فَصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بِمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ نَادَاهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا فَتَى (٩) ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٦] وَأَجَابَهُ الْفَتَى مِنْ دَاخِلِ الْقَبْرِ: يَا عُمَرُ، قَدْ أَعْطَانِيهِمَا رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، فِي الْجَنَّةِ مَرَّتَيْنِ (١٠)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِخْوَانِهِمْ﴾ أ: ي وَإِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْإِنْسِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٢٧] وَهُمْ أَتْبَاعُهُمْ وَالْمُسْتَمِعُونَ (١١) لَهُمُ الْقَابِلُونَ (١٢) لِأَوَامِرِهِمْ ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾ أَيْ: تُسَاعِدُهُمُ الشَّيَاطِينُ عَلَى [فِعْلِ] (١٣) الْمَعَاصِي، وَتُسَهِّلُهَا عَلَيْهِمْ وتحسنها لهم.
(١) في ك: "روى".
(٢) في أ: "رسول الله".
(٣) في م، أ: "فقالت".
(٤) في أ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
(٥) في أ: ولكن يا رسول الله".
(٦) المستدرك (٤/٢١٨).
(٧) في د: "فما".
(٨) في أ: "أهله".
(٩) في د، ك، أ: "يا فلان".
(١٠) تاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٤١١، ٤١٢) "القسم المخطوط". ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٩/١٩٠، ١٩١).
(١١) في ك، م، أ: "المستمعين".
(١٢) في أ: "القائلون".
(١٣) زيادة من أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه، وتذكر ما أوجب اللّه عليه، وما عليه من لوازم الإيمان، فأبصر واستغفر اللّه تعالى، واستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الكثيرة، فرد شيطانه خاسئا حسيرا، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠٠-٢٠٢} ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾.
أي: أي وقت، وفي أي حال ﴿يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ﴾ أي: تحس منه بوسوسة، وتثبيط عن الخير، أو حث على الشر، وإيعاز إليه. ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي: التجئ واعتصم بالله، واحتم بحماه فإنه ﴿سَمِيعٌ﴾ لما تقول. ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيتك وضعفك، وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته، ويقيك من وسوسته، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إلى آخر السورة.
ولما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه، وتذكر ما أوجب الله عليه، وما عليه من لوازم الإيمان، فأبصر واستغفر الله تعالى، واستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الكثيرة، فرد شيطانه خاسئا حسيرا، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه.
وأما إخوان الشياطين وأولياؤهم، فإنهم إذا وقعوا في الذنوب، لا يزالون يمدونهم في الغي ذنبا بعد ذنب، ولا يقصرون عن ذلك، فالشياطين لا تقصر عنهم بالإغواء، لأنها طمعت فيهم، حين رأتهم سلسي القياد لها، وهم لا يقصرون عن فعل الشر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ
عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.

إعراب الآية ٢٠١ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

تنقص عليه وسامحه. وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وقرأ عيسى بن عمر بِالْعُرْفِ «١» أي المعروف ومعنى المعروف ما كان حسنا في العقل. وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ أي إذا أقمت عليهم الحجّة وأمرتهم بالمعروف فجهلوا عليك فأعرض عنهم صيانة له عنهم وترفعا لقدره عن مجاوبتهم.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٠]

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نزغ أي إن وسوس إليك الشيطان عند الغضب بما لا يحلّ. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ لقولك عَلِيمٌ بما يجب في ذلك ويَنْزَغَنَّكَ في موضع جزم بالشرط وكّد بالنون وحسن ذلك لمّا دخلت «ما»، وحكى سيبويه: بألم ما تختننّه «٢».

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠١]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا أي اتّقوا المعاصي. إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ هذه قراءة أهل البصرة وأهل مكة، وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة طائفة وروي عن سعيد بن جبير طيّف «٣» بتشديد الياء. قال أبو جعفر: كلام العرب في مثل هذا طيف بالتخفيف على أنه مصدر من طاف يطيف، وقال الكسائي: هو مخفّف من طيّف. قال أبو جعفر: ومعنى طيف في اللغة ما يتخيّل في القلب أو يرى في النوم وكذا معنى طائف، وقال أبو حاتم: سألت الأصمعيّ عن طيّف فقال: ليس في المصادر فيعل. قال أبو جعفر: ليس هذا بمصدر ولكن يكون بمعنى طائف، والمعنى: إنّ الذين اتّقوا المعاصي إذا لحقهم شيء من الشيطان تفكّروا في قدرة الله جلّ وعزّ في إنعامه عليهم فتركوا المعصية فإذا هم مستبصرون، وروي عن مجاهد تَذَكَّرُوا بتشديد الذال ولا وجه له في العربية.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٢]

وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ قال أحمد بن جعفر: الضمير للمشركين. قال أبو حاتم: أي وإخوان المشركين وهم الشياطين. قال أبو إسحاق: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى لا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإخوانهم يمدونهم في
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٤٤، قال: بضم الراء.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٥٨٠، وقد ورد المثل في خزانة الأدب ١/ ٤٠٣، ومجمع الأمثال ١/ ١٠٧، والمعنى:
لا يكون الختان إلا بألم، والمقصود أنه لا يدرك الخير إلا باحتمال المشقّة. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٤٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠١ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

طآئِفٌ

(طَآئِفٌ) بألف بعد الطاء تمد 3 حركات وبعدها همزة مكسورة

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

(طَآئِفٌ) بألف بعد الطاء تمد 4 أو 5 حركات وبعدها همزة مكسورة

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(طَآئِفٌ) بألف بعد الطاء تمد 4 حركات وبعدها همزة مكسورة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(طَائِفٌ) بألف بعد الطاء تُمَد 6 حركات وبعدها همزة مكسورة

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة ورش عن نافع

(طَيْفٌ) بياء ساكنة بعد الطاء دون ألف أو همز

السوسي عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠١ من سورة الأعراف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الطَّيْفُ: الغَضَب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٠.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سعيد- ﴿إذا مسهم طائف﴾، قال: الطَّيْف: الغضب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٤٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- في قوله: ‹إذا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ›، قال: الغضب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٩، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٤٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في ذمِّ الغضب، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
قال الحسن البصري: ﴿طائف﴾ من الطوفان، أي: يطوف عليهم بوساوسه؛ يأمرهم بالمعصية١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٦٢-.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾: ذَنب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾: أصابهم نزغٌ مِن الشيطان١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بالطائف المذكور في الآية على قولين: أحدهما: أنّ المراد به: الغضب. وهذا قول ابن عباس من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد. والآخر: أنّ المراد به: اللمَّة والزلَّة من الشيطان. وهذا قول ابن عباس من طريق عليّ، والسديّ، ومقاتل. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٠/٦٥٠) أنّ القولين قريبان، وتحتملهما الآية استنادًا إلى دلالة العموم، وعدم وجود المُخَصِّص، فقال: «هذان التأويلان متقاربا المعنى؛ لأنّ الغضب من استزلال الشيطان، واللّمة من الخطيئة أيضًا منه، وكل ذلك من طائف الشيطان. وإذ كان ذلك كذلك فلا وجه لخصوص معنًى منه دون معنى، بل الصواب أن يعُمَّ كما عمَّه -جلَّ ثناؤُه-، فيُقال: إنّ الذين اتقوا إذا عرَض لهم عارضٌ من أسباب الشيطان -ما كان ذلك العارض- تذكروا أمرَ الله، وانتهوا إلى أمره».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تذكروا فإذا هم مبصرون﴾، يقول: إذا هم مُنتَهون عن المعصية، آخِذُون بأمر الله، عاصُون للشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن الزبير -من طريق سليط بن عبد الله بن يسار- يقول: إذا مسَّهم طائف من الشيطان تأمَّلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤١.
١٠
عن سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة، فيذكر الله، فيكظِم الغيظ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٠، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣١٨.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: هو الرجل هَمَّ بالذنب، فيذكر الله، فيَدَعه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٠، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣١٨.
١٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي نهشل- أنّه قرأ: ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان﴾ بالألف ﴿تذكروا﴾ قال: هَمَّ بفاحشةٍ فلم يعمَلْها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤١ وفيه زيادة: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان﴾ بالآلام. وفي آخره ذكر رواية أخرى بلفظ: قد عملها.
١٣
عن وهب بن جرير، عن أبيه، قال: كنتُ جالسًا عندَ الحسن البصري، إذ جاءه رجلٌ، فقال: يا أبا سعيد، ما تقولُ في العبد يُذْنِبُ الذَّنب ثم يتوب؟ قال: لم يَزْدَدْ بتوبتِه مِن الله إلا دُنُوًّا. قال: ثم عادَ في ذَنبه ثم تابَ؟ قال: لم يَزْدَدْ بتوبتِه إلا شَرفًا عند الله. قال: ثم قال لي: ألم تسمعْ ما قال رسول الله ﷺ؟ قلتُ: وما قال؟ قال: «مثَلُ المؤمنِ مَثَلُ السُّنبلَة؛ تَمِيلُ أحيانًا، وتَستقيمُ أحيانًا، وفي ذلك تَكْبَرُ، فإذا حصَدها صاحبُها حمِد أمْرَه كما حمِد صاحبُ السُّنبلة بُرَّه». ثم قرأ: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٩‏/‏٣٠٦-٣٠٧ (٦٦٩٤).
١٤
قال الحسن البصري: ﴿فإذا هم مبصرون﴾، أي: تائبون من المعصية١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٦٢-.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ‹إذا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا›، يقول: إذا زَلُّوا تابوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَذَكَّرُوا﴾، وعرفوا أنّها معصية، ففزعوا منها مِن مخافة الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٨٢.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿تذكروا فإذا هم مبصرون﴾، يُبْصِرون ما هم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤١.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إن الذين اتقوا﴾، قال: هم المؤمنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن محمد بن كعب القرظي، قال: إنّ الله لم يُسَمِّ عبدَه المؤمن كافِرًا. ثم قرأ: ‹إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا›. فقال: لم يُسَمِّه كافرًا، ولكن سَمّاه مُتَّقِيًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ وعَظ النبيَّ ﷺ في أمر أبي جهل، فأَخْبَر عن مصير المؤمنين والكفار، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٨٢.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: الطائفُ: اللَّمَّةُ مِن الشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٤٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ يقول: نَزْغٌ من الشيطان ﴿تَذَكَّرُوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٤٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ وبها طَيْفٌ، فقالت: يا رسول الله، ادعُ الله أن يشفيني. فقال: «إن شئتِ دعوتُ اللهَ فشفاكِ، وإن شئتُ فاصبري ولا حساب عليك». فقالت: بل أصبرُ، ولا حساب عَلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٤٣١ (٩٦٨٩)، وابن حبان ٧‏/‏١٦٩-١٧٠ (٢٩٠٩) بلفظ: بها لَمَمٌ، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٥٣٤-. قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١١٦ (٨٤٧٠): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن عمرو، وهو ثقة، وفيه ضعف».

قراءات

٤ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿إذا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ﴾ بالألف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، والكسائي، ويعقوب، فإنهم قرؤوا: ‹طَيْفٌ› بياء ساكنة، من غير ألف. انظر: النشر ٢‏/‏٢٧٥، والإتحاف ص٢٩٥.
٢
عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: ﴿إذا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ﴾ بالألف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي نهشل- أنّه قرأ: ﴿إذا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ﴾ بالألف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤١.
٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش-، ويحيى بن وثّاب -من طريق الأعمش- قرأ أحدُهما: ﴿طائِفٌ﴾. والآخر: «طَيْفٌ»١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ جرير (١٠/ ٦٤٧ - ٦٤٨) قراءة ﴿طائف﴾ بالألف مستندًا إلى أقوال أهل التأويل من السلف، وقال: «وأَوْلى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءةُ مَن قرأ: ﴿طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾؛ لأنّ أهل التأويل تأوَّلوا ذلك بمعنى: الغضب أو الزلة تكون من المَطيف به. وإذا كان ذلك معناه كان معلومًا -إذ كان الطيف إنما هو مصدر من قول القائل: طاف يطيف- أنّ ذلك خبرٌ من الله عما يمسُّ الذين اتقوا من الشيطان، وإنّما يمسُّهم ما طاف بهم من أسبابه، وذلك كالغضب والوسوسة. وإنما يطوف الشيطان بابن آدم لِيَسْتَزِلَّه عن طاعة ربه، أو ليوسوس له. والوسوسة والاستزلال هو الطائف من الشيطان، وأمّا الطيف فإنما هو: الخيال، وهو مصدر من: طاف يطيف».
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠١ من سورة الأعراف

٨ وقفات في هذه الآية

  • حق على العبد أن يقف عند كل هم يخطر له؛ ليعلم أنه من لمة الملك أو من لمة الشيطان، وأن يمعن النظر فيه بعين البصيرة، لا بهوى من الطبع، ولا يطلع عليه إلا بنور التقوى والبصيرة وغزارة العلم، كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ) أي: رجعوا إلى نور العلم (فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) أي: ينكشف لهم الإشكال.

    — أبو حامدالغزالى

  • حين أقع في الذنب وأندم عليه؛ فلا داعي بعدُ لأن أنزع الثقة من نفسي، وأيأس من تفوقي ونبوغي؛ تدبر:(إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) فلا يأس وإن أذنبت؛ فغاية الشيطان أن تيأس فتكسل وتخمل.

    — متدبر

  • قد تغفلُ وتُذنب ؛ لكن أشدَّ منهما التمادي فيهما .. َ مهما غَفِلْت فتذكَّر .. ومهما أذنبت فتُب .. فدوام التذكُّر بكثْرة ذِكْر الله ، واستحضار التوبة باستشعار عَظَمة الله ؛ ﴿ إنَّ الذين اتقوا إذا مسَّهُم طائف من الشيطان تذكَّروا فإذا هم مُبْصِرون﴾.

    — سلطان العرابي

  • ‏"إن الذين (اتقوا) إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا" حين تتعثر وتهفو لم يسلبك الله وصف التقوى. يمدحك ولو عثرت "إن ربي لطيف"

    — عبدالله بلقاسم

  • تأملات قرآنية سورة الأعراف آية 201

    — عقيل الشمري

  • (إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ) سمي طائف:لأنه يطوف طوفانا بالمؤمن يتحرى غفلته أو غضبه أو شهوته ليدخل عليه؛ وبهذا يكون الشيطان خبيرا بالمداخل؛ ولا يغلقها إلا الاستغفار.

    — عقيل الشمري

  • - مهما بلغت من الصلاح، لن تكون معصومًا من الذنوب ولا بدَّ أن يمسك طائف من الشيطان، لكن بقدر تقواك تنتبه، وتبصر خطأك، وتعود لربك.

    — ميساء سمير الجارودي

  • (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) * (إِذَا مَسَّهُمْ) لا ينتظرون أن يغور الطائف في أعماقهم ويظلم قلوبهم وإنما بمجرد المسّ يتذكر فيتوب إلى الله سبحانه وتعالى.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ٢٠١ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(201) Indeed, those who fear Allāh - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال