زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذَا مَسَّهُمْ طائف﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي :" طيف " بغير ألف. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة :" طَائِفٌ " بألف ممدودا مهموزا. وقرأ ابن عباس، وابن جبير، والجحدري، والضحاك :" طيّف " بتشديد الياء من غير ألف. وهل الطائف والطيف بمعنى واحد، أم يختلفان ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنهما بمعنى واحد، وهما ما كان كالخيال والشيء يلم بك. حكي عن الفراء. وقال الأخفش : الطيف أكثر في كلام العرب من الطائف، قال الشاعر :
والثاني : أن الطائف : ما يطوف حول الشيء، والطيف : اللمة والوسوسة والخَطْرة، حكي عن أبي عمرو. وروي عن ابن عباس أنه قال : الطائف : اللمة من الشيطان، والطيف : الغضب. وقال ابن الأنباري : الطائف : الفاعل من الطيف ؛ والطيف عند أهل اللغة : اللمم من الشيطان ؛ وزعم مجاهد أنه الغضب.
قوله تعالى :﴿تَذَكَّرُواْ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : تذكروا الله إذا هموا بالمعاصي فتركوها، قاله مجاهد.
والثاني : تفكروا فيما أوضح الله لهم من الحجة، قاله الزجاج.
والثالث : تذكروا غضب الله ؛ والمعنى : إذا جرأهم الشيطان على ما لا يحل، تذكروا غضب الله، فأمسكوا، فإذا هم مبصرون لمواضع الخطأ بالتفكر.
أحدهما : أنهما بمعنى واحد، وهما ما كان كالخيال والشيء يلم بك. حكي عن الفراء. وقال الأخفش : الطيف أكثر في كلام العرب من الطائف، قال الشاعر :
| ألا يا لقوم لطيف الخيال | أرق من نازح ذي دلال |
قوله تعالى :﴿تَذَكَّرُواْ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : تذكروا الله إذا هموا بالمعاصي فتركوها، قاله مجاهد.
والثاني : تفكروا فيما أوضح الله لهم من الحجة، قاله الزجاج.
والثالث : تذكروا غضب الله ؛ والمعنى : إذا جرأهم الشيطان على ما لا يحل، تذكروا غضب الله، فأمسكوا، فإذا هم مبصرون لمواضع الخطأ بالتفكر.