كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ﴾؛ معناهُ: إنَّ الذين اتَّقَوا الشِّركَ والمعاصي إذا مسَّهُم وسوسةٌ من الشيطان بإلقاء خواطرِ الشَّرِّ عليهم، فَرَغُوا إلى تذكُّر ما أوضحَ اللهُ من الحجَّة.
﴿فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾؛ عواقبَ أمُورهم، يرجِعون من الهوَى إلى الْهُدَى. قرأ النخعيُّ وابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو والكسائي (طَيْفٌ)، وقرأ الباقون (طَايفٌ) وهما لُغتان وَقِيْلَ: الطائفُ ما يطوفُ حولَ الشيءِ، والطَّيْفُ: الوسوسةُ والْخَطْرَةُ، وَقِيْلَ: الطائفُ ما طافَ به من الوسوسةِ، والطَّيفُ اللَّمْزُ والْمَسُّ. وقرأ سعيدُ بن جبير (طَيِّفٌ) بالتشديد، وقال الكلبيُّ: (طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَان: ذنْبٌ)، وقال مجاهدُ: (الْغَضَبُ)، وعن مجاهد: (هُوَ الرَّجُلُ يَهُمُّ بالذنْب فَيَذْكُرُ اللهَ فَيَدَعُهُ)، وقال السديُّ: (مَعَْنَأهُ: إذا أذْنَبُواْ تَابُوا).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى