مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وإخوانهم﴾ وأما إخوان الشياطين من شياطين الإنس فإن الشياطين ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِى الغى﴾ أي يكونون مدداً لهم فيه ويعضدونهم ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ من الإمداد : مدني ﴿ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ﴾ ثم لا يمسكون عن إغوائهم حتى يصروا ولا يرجعوا، وجاز أن يراد بالإخوان الشياطين ويرجع الضمير المتعلق به إلى الجاهلين والأول أوجه، لأن إخوانهم في مقابلة الذين اتقوا. وإنما جمع الضمير في ﴿إخوانهم﴾ والشيطان مفرد لأن المراد به الجنس.