التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
أما الذين لم يتقوا الله، ولم يلجأوا إلى حماه، ولم يخالفوا الشيطان فقد عبر عنهم القرآن بقوله :﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ﴾.
يمدونهم من المد، وهو الزيادة يقال : مده يمده أى : زاده. والغى : الضلال، مصدر غوى يغوى غيا وغواية.
أى : وإخوان الشياطين من المشركين والغافلين تزيدهم الشياطين من الضلال عن طريق الوسوسة والإغراء بأرتكاب المعاصى والموبقات ﴿ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ﴾ أى : ثم لا يكف هؤلاء الشياطين عن إمداد أوليائهم من الإنس بألوان الشرور والآثام حتى يهلكوهم. ويجوز أن يعود الضمير لإخوانهم : أى ثم لا يكف هؤلاء الناس عن الغى والضلال مهما وعظهم الواعظون وأرشدهم المرشدون.
و ﴿يُقْصِرُونَ﴾ من أقصر عن الشىء إذا كف عنه ونزع مع القدرة عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى