بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم ذكر حال الكفار فقال عز وجل :﴿وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي﴾ يعني : إخوان الشياطين يمدونهم أي : يدعونهم إلى المعصية. ويقال : يلجونهم في الشرك والضلالة. ﴿ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ﴾ عنها كما أقصر المسلمون عنها حين أبصروها. قرأ نافع ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ بضم الياء وكسر الميم من أمَدَّ يُمِدّ. وقرأ الباقون ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ بالنصب من مَدَّ يَمُدُّ. قال بعضهم : هذا عطف على قوله :﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهدى لاَ يَسْمَعُواْ﴾ ﴿وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي﴾. وقال الزجاج : معناه التقديم. والمعنى لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ﴿وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي﴾ يعني : الشياطين والغي : الجهل والوقوع في الهلكة.