التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ الضمير في إخوانهم للشياطين، وأريد بقوله :﴿طائف من الشيطان﴾ : الجنس، ولذلك أعيد عليه ضمير الجماعة وإخوانهم هم الكفار، ومعنى ﴿يمدونهم﴾ : يكونون مددا لهم : يعضدونهم، وضمير المفعول في ﴿يمدونهم﴾ للكفار، وضمير الفاعل ﴿للشيطان﴾، ويحتمل أن يريد بالإخوان : الشياطين، ويكون الضمير في ﴿إخوانهم للكفار﴾، والمعنى على الوجهين : أن الكفار يمدونهم الشيطان وقرئ يمدونهم بضم الياء وفتحها، والمعنى واحد، وفي الغي يتعلق ب﴿يمدونهم﴾، وقيل : يتعلق ﴿بإخوانهم﴾ كما تقول : إخوة في الله، أو في الشيطان.
﴿ثم لا يقصرون﴾ أي : لا يقصر الشياطين عن إمداد إخوانهم الكفار أو لا يقصر الكفار عن غيهم، وفي الآية من إدراك البيان لزوم ما لا يلزم بالالتزام الصاد قبل الراء في ﴿مبصرون﴾ و﴿لا يقصرون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى