إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وإخوانهم﴾ أي إخوانُ الشياطين وهم المنهمِكون في الغي المعرضون عن وقاية أنفسِهم عن المضار ﴿يَمُدُّونَهُمْ في الغي﴾ أي يكون الشياطين مدداً لهم فيه ويعضدونهم بالتزيين والحملِ عليه، وقرئ يُمِدّونهم من الإمداد ويُمادّونهم كأنهم يُعينونهم بالتسهيل والإغراء، وهؤلاء بالاتباع والامتثال ﴿ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ﴾ أي لا يمسكون عن الإغواء حتى يردوهم بالكلية ويجوز أن يكون الضمير للإخوان أي لا يرعون عن الغي ولا يقصرون كالمتقين، ويجوز أن يراد بالإخوان الشياطين ويرجعُ الضميرُ إلى الجاهلين فيكون الخبرُ جارياً على من هو له.