تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٠٢ وقوله تعالى :﴿وإخوانهم يمدّونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾ قال بعض أهل التأويل : قوله تعالى :﴿وإخوانهم﴾ يعني إخوان الكفار والشياطين ﴿يمدّونهم في الغي﴾ قالوا : في الشرك والمعصية ﴿ثم لا يقصرون﴾ أي لا ينتهون عنها، ولا [ يقصرونها كما أقصر ](١) الذين اتقوا عنها حين أبصروها.
ويحتمل أن يكون قوله تعالى :﴿وإخوانهم﴾ يعني أصحاب الذين اتقوا، وهم شياطينهم من الإنس، يدعونهم إلى دينهم، ولكنهم لا يجيبونهم، ولا يطيعونهم، في ما يدعون إليه، إذ يجوز أن يكون لكل مؤمن شيطان من الإنس وشيطان من الجن كقوله تعالى :﴿جعلنا لكل نبي عدوّا شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام: ١١٢] فقد دعا أولئك شياطين الجن، فتذكروا، فلم يجيبوهم. ثم دعاهم شياطين الإنس أيضا، [ فلم يجيبوهم ](٢) والله أعلم.
ويحتمل أن يكون قوله تعالى :﴿وإخوانهم﴾ يعني أصحاب الذين اتقوا، وهم شياطينهم من الإنس، يدعونهم إلى دينهم، ولكنهم لا يجيبونهم، ولا يطيعونهم، في ما يدعون إليه، إذ يجوز أن يكون لكل مؤمن شيطان من الإنس وشيطان من الجن كقوله تعالى :﴿جعلنا لكل نبي عدوّا شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام: ١١٢] فقد دعا أولئك شياطين الجن، فتذكروا، فلم يجيبوهم. ثم دعاهم شياطين الإنس أيضا، [ فلم يجيبوهم ](٢) والله أعلم.
١ في الأصل وم: يبصرونها كما أبصر..
٢ في الأصل وم: فلا يجيبونهم..
٢ في الأصل وم: فلا يجيبونهم..