تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) قال الحسن، والزهري، والنخعي : هذا في القراءة في الصلاة. وقال عطاء ومجاهد : هو في الخطبة. ولم يرضوا من مجاهد هذا القول ؛ لأن الآية مكية، والجمعة إنما وجبت بالمدينة، ولأن الاستماع في جميع الخطبة واجب، ولا يختص بالقراءة في الخطبة. فالأول أصح.
وليس لمن يرى ترك القراءة خلف الإمام مستدل ( في الآية ) (١) ؛ لأن القراءة خلف الإمام لا تنافي الاستماع ؛ لأنه يتبع سكتات الإمام، ولأن الآية فيما وراء الفاتحة ؛ بدليل حديث عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ أنه قال :«إذا كنتم خلفي فلا تقرءوا إلا بأم القرآن »(٢).
وفي الآية : قول ثالث : أن المراد به النهي عن الكلام في الصلاة. قاله أبو هريرة. وهذا قول حسن.
١ - في "ك": بالآية..
٢ - رواه أبو داود (١/٢١٧-٢١٨ رقم ٨٢٢، ٨٢٤، ٨٢٥)، والترمذي (٢/١١٦-١١٧ رقم ٣١١) وحسنه، والنسائي (٢/١٤١ رقم ٩٢٠)، وأحمد (٥/٣١٦)، والدارقطني (١/٣١٨-٣٢٠) وحسن إسناده، والحاكم (١/٢٣٨-٢٣٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/٣٦-٣٧ رقم ١٥٨١)، وابن حبان –الإحسان- (٥/٨٦ رقم ١٧٨٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى