زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا قرئ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ اختلفوا في نزولها على خمسة أقوال :
أحدها : أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة المكتوبة، فقرأ أصحابه وراءه رافعين أصواتهم، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.
والثاني : أن المشركين كانوا يأتون رسول الله إذا صلى، فيقول بعضهم لبعض : لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه، فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن المسيب.
والثالث : أن فتى من الأنصار كان كلما قرأ النبي ﷺ شيئا، قرأ هو، فنزلت هذه الآية، قاله الزهري.
والرابع : أنهم كانوا يتكلمون في صلاتهم أول ما فرضت، فيجيء الرجل فيقول لصاحبه : كم صليتم ؟ فيقول : كذا وكذا، فنزلت هذه الآية، قاله قتادة.
والخامس : أنها نزلت تأمر بالإنصات للإمام في الخطبة يوم الجمعة، روي عن عائشة، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وعمرو بن دينار في آخرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى