الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾[ ٢٠٤ ].
هذا أمر للمؤمنين(١) أن(٢) يستمعوا القرآن ويتعظوا به، ويتدبروه، وينصتوا للقراءة ليرحمهم الله.
قال المسيب بن رافع(٣) عن ابن مسعود : ذلك في الصلاة، وكان بعضنا يسلم على بعض في الصلاة، فجاء القرآن :﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾(٤).
وقاله أبو هريرة(٥).
وقال الزهري(٦) : نزلت في الأنصار، كانوا يقرأون مع النبي ﷺ، كلما قرأ فنهوا عن ذلك، وأمروا بالإنصات(٧).
وكذلك قال النخعي، وابن شهاب، والحسن : إنه أمر في الصلاة. وهو قول : مجاهد، وابن المسيب، وقتادة، والضحاك، والشعبي وعطاء، وغيرهم(٨).
والخطبة من الصلاة : فلإنصات لها واجب(٩).
١ إلى هنا تنتهي المقابلة مع المخطوطة: "ج"..
٢ في الأصل: أي. وهو تحريف..
٣ هو: المسيب بن رافع الأسدي، أبو العلاء الكوفي، ثقة، توفي سنة ١٠٥هـ. انظر: تقريب التهذيب ٤٦٥..
٤ جامع البيان ١٣/٤٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨٠..
٥ جامع البيان ١٣/٣٤٥، وتفسير ابن أبي حاتم، والدر المنثور ٣/٦٣٤..
٦ هو: محمد بن مسلم بن شهاب القرشي، الزهري، الفقيه، أبو بكر، عالم الحجاز والشام توفي سنة ١٢٥هـ، انظر: تهذيب التهذيب ٣/٦٩٦، وما بعدها، وتقريب التهذيب ٤٤٠..
٧ جامع البيان ١٣/٣٤٦، وأسباب النزول للواحدي ٢٣٣، ولباب النقول في أسباب النزول ١٨٨. وينظر: المحرر الوجيز ٢/٤٩٤، وزاد المسير ٣/٣١٢، ٣١٣، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٤، والبحر المحيط ٤/٤٤٨..
٨ انظر: جامع البيان ١٣/٣٤٨، وما بعدها..
٩ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤٩٤: "... ، فهذه الآية واجبة الحكم في الصلاة،... ، واجبة الحكم أيضا في الخطبة من السنة، لا من هذه الآية، ويجب من الآية الإنصات إذا قرأ الخطيب القرآن أثناء الخطبة.
وحكم هذه الآية في غير الصلاة على الندب، أغني في نفس الإنصات والاستماع إذا سمع الإنسان قراءة كتاب الله، عز وجل، وأما ما تتضمنه الألفاظ وتعطيه من توقير القرآن وتعظيمه، فواجب في كل حالة". انظر: جامع البيان ١٣/٣٥٠، وما بعدها، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨١، والتسهيل لابن جزي ٢/٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى