النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿وَإِذَا قرئ القرءآن فِاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أي لقراءته.
﴿وَأَنصِتُواْ﴾ أي لا تقابلوه بكلام ولا إعراض ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.
واختلفوا في موضع هذا الإنصات على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها نزلت في المأموم خلف الإمام ينصت ولا يقرأ، قاله مجاهد.
والثاني : أنها نزلت في خطبة الجمعة ينصت الحاضر لاستماعها ولا يتكلم، قالته عائشة وعطاء(١).
والثالث : ما قاله ابن مسعود : كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة، سلام على فلان، سلام على فلان، فجاء القرآن من ﴿وَإِذَا قرئ الْقُرءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾.
١ قال النقاش: الآية مكية ولم يكن بمكة خطبة ولا جمعة. أقول والصحيح أن هذا الإنصات عام فيما يجهر به الإمام وفي غيره..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى