جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنّي لَكُمَا لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾.
يعني جلّ ثناؤه بقوله : وَقاسَمَهُما : وحلف لهما، كما قال في موضع آخر : تَقاسَمُوا باللّهِ لَنُبَيّتَنّهُ بمعنى : تحالفوا بالله وكما قال خالد بن زهير عمّ أبي ذؤيب :
| وقاسَمَها باللّهِ جَهْدا لأنتم | ألَذّ منَ السّلْوَى إذَا ما نَشُورُها |
| رَضِيعَيْ لِبانِ ثَدْيِ أُمّ تَقَاسَمَا | بأسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرّقُ |
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَقاسَمَهُما إنّي لَكُما لَمِنَ النّاصحِينَ فحلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يُخدع المؤمن بالله، فقال : إني خُلقت قبلكما وأنا أعلم منكما، فاتبعاني أرشدكما. وكان بعض أهل العلم يقول : من خَادَعنا بالله خَدَعنا.