تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أي : حلف لهما بالله :﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ فإني من قَبْلكما هاهنا، وأعلم بهذا المكان، وهذا من باب المفاعلة والمراد أحد الطرفين، كما قال خالد بن زهير، ابن عم أبي ذؤيب :
وقاسَمَها بالله جَهْدا لأنتمُألذّ من السلوى إذ ما نشورها(١)
أي : حلف لهما بالله [ على ذلك ](٢) حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله، فقال : إني خُلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما، فاتبعاني أرشدكما. وكان بعض أهل العلم يقول :" من خادعنا بالله خُدعنا له ".
١ البيت في تفسير الطبري (١٢/٣٥٠) وعزاه المحقق لأشعار الهذليين (١/١٥٨)..
٢ زيادة من د، ك، م، أ.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى