تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فدلاهما بغرور﴾ آية ٢٢
ذكر عن محمد بن حاتم المؤدب، ثنا علي بن ثابت عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب ﴿فدلاهما بغرور﴾ قال : مناهما بغرور.
قوله تعالى :﴿فلما ذاقا الشجرة﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى : فأبى ادم أن يأكل منها، فتقدمت حواء فأكلت ثم قالت : يا ادم، كل، فإني قد أكلت فلم تضرني. فلما أكل ادم بدت لهما سوءاتهما.
قوله تعالى :﴿بدت لهما سوآتهما﴾ حدثنا علي بن الحسين بن أشكاب، ثنا علي بن عاصم ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن : عن أبى بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ : إن الله خلق ادم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق، فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه، فأول ما بدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يشتد في الجنة، فأخذت شعره شجرة فنازعها، فناداه الرحمن : يا ادم، مني تفر ؟ فلما سمع كلام الرحمن قال : يا رب لا، ولكن استحياء، أرأيت إن تبت ورجعت أعائد إلى الجنة ؟ قال : نعم، فذلك قوله :﴿فتلقى ادم من ربه كلمات﴾ الآية. ذكره أبى ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن رسته، ثنا أبو قتيبة، ثنا الحسن بن أبي جعفر عن عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله :﴿فبدت لهما سوءاتهما﴾ قال : لما اسكن الله ادم الجنة كساه سربالا من الظفر، فلما أصاب الخطيئة سلبه السربال فبقى في أطراف أصابعه.
قوله تعالى :﴿وطفقا﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى : قوله :﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ قال : أقبلا يغطيان عليهما من ورق الجنة، التين.
قوله تعالى :﴿يخصفان عليهما﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا جعفر بن عون ثنا سفيان عن ابن أبى ليلى، عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس :﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ قال : ينزعان ورق التين ويجعلانه على سوءاتهما.
وحدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد : قوله ﴿يخصفان﴾ : يرقعان كهيئة الثوب.
حدثنا أبو زرعة ثنا عمر بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى :﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾ : أقبلا يغطيان عليهما.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة : في قوله :﴿يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ : يوصلان عليهما من ورق الجنة.
ذكر عن محمد بن حاتم، ثنا علي بن ثابت عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب :﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ قال : يأخذان ما يواريان به عورتهما.
قوله تعالى :﴿من ورق الجنة﴾
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا النضر أبو عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس : في قوله :﴿يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ قال : ورق التين. وروى عن السدى : مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿وناداهما ربهما﴾
حدثنا علي بن الحسين بن أشكاب، ثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة، عن الحسن، عن أبى بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ : إن الله خلق ادم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق، فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه، فأول ما بدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يشتد في الجنة، فأخذت شعره شجرة فنازعها، فناداه الرحمن عز وجل : يا آدم، مني تفر ؟ فلما سمع كلام الرحمن قال : يا رب لا، ولكن استحياء.
حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق أنبأ عمر بن عبد الرحمن بن مهرب قال : سمعت وهب بن منبه قال : دخل ادم في جوف الشجرة فناداه ربه عز وجل : يا آدم، أين أنت ؟ قال : أنا هذا يا رب. قال : إلا تخرج. قال : استحي منك يا رب.
قوله تعالى :﴿ألم أنهكما عن تلكما الشجرة﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى :﴿ألم أنهكما عن تلكما الشجرة﴾ قال ادم : رب إنه حلف لي بك، ولم أكن أظنك أن أحدا من خلقك يحلف بك إلا صادقا.
قوله تعالى :﴿وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى